فلسطينيون يرفعون العلم فوق ركام مباني مستوطنة حومش بالضفة الغربية (الفرنسية)

أخلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم بشكل مفاجئ وأحادي الجانب مستوطنة صنور جنوب مدينة جنين بالضفة الغربية. وقال مراسل الجزيرة في جنين إن الدوريات الإسرائيلية غادرت المستوطنة المقامة على أراضي قريتي الفندقومية وجبع بعدما دمرت جميع محتوياتها.
 
وأشار المراسل إلى أن السلطة الفلسطينية لم تتلقى بلاغا من إسرائيل بشأن موعد عملية الإخلاء. وهذه هي ثاني مستوطنة تخليها قوات الاحتلال بشكل مفاجئ في غضون أيام بعدما كانت أخلت سابقا مستوطنة حومش.
 
وهاتان المستوطنتان ضمن أربع مستوطنات صغيرة أعلنت إسرائيل إخلائها من المستوطنين في شمال الضفة الغربية الشهر الماضي في إطار خطة فك الارتباط التي شملت الانسحاب من جميع مستوطنات قطاع غزة.
 
وفور خروج قوات الاحتلال من مستوطنة صنور تدافع عشرات الفلسطينيين إلى داخلها ورفعوا الأعلام الفلسطينية في أنحائها وخصوصا فوق مسجد قديم مهجور أطلقوا عليه اسم مسجد "الجلاء والتحرير" حيث رفعوا الأذان لأول مرة منذ أكثر من 30 عاما وأقاموا الصلاة.
 
كما دخلت جموع الفلسطينيين إلى كنيس يهودي في المستوطنة طمرته قوات الاحتلال تحت أطنان من الرمال لتجنب هدمه أو نهبه.
 
ورغم أن الشرطة الفلسطينية لم تدخل المستوطنة إلا أن السلطة طالبت عناصر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بالتوجه إلى المستوطنة للإشراف على الاحتفالات وإحلال النظام والتأكد من عدم حصول عمليات نهب كما حصل في مستوطنة حومش.
 
الشرطة الفلسطينية استعادت السيطرة على الحدود مع مصر (الفرنسية)
شرطة أوروبية برفح
على صعيد آخر نجحت الجهود الفلسطينية والمصرية في إقناع إسرائيل بتدخل الشرطة الأوروبية لوقف الفوضى المستمرة في منطقة حدود قطاع غزة مع مصر, مما اعتبر تحولا في سياسة تل أبيب التي عارضت لأعوام أي دور أمني للاتحاد الأوروبي في الأراضي المحتلة.
 
وقال مسؤولون إسرائيليون إن قوات أمنية من الاتحاد الأوروبي ستعمل مع  قوات الأمن الفلسطينية والشرطة المصرية التي أغلقت الحدود أول أمس لوقف فوضى التنقل بين الحدود.
 
من جهته قال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات إن السلطة الفلسطينية وافقت من حيث المبدأ على وجود الاتحاد الأوروبي في منطقة الحدود بين غزة ومصر, ولكن طبيعة وحجم دوره ستخضع للنقاش والاتفاق.
 
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن من الممكن إعادة فتح ممر رفح بموجب اتفاقية دولية فقط لأن السلطة الفلسطينية تريد أن تتخذ الخطوة المناسبة في الوقت المناسب. وتشعر إسرائيل بالقلق إزاء تهريب الأسلحة إلى جماعات مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تؤكد أن الانسحاب هو انتصار للانتفاضة المندلعة منذ عام 2000.
 
وقبل اجتماع مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان والمسؤول بوزارة الدفاع الإسرائيلية الجنرال عاموس جلعاد في القاهرة يوم أمس, حمل الرئيس الفلسطيني إسرائيل مسؤولية الفوضى على الحدود المصرية. في المقابل اتهمت الحكومة الإسرائيلية السلطة الفلسطينية ومصر بالفشل في حفظ الأمن على الحدود.
 
ومن المقرر أن يفرض موضوع ترتيبات الحدود نفسه على لقاء عباس المرتقب برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في الثاني من الشهر المقبل.
 
واستبق شارون اللقاء بتصريحات أمام زعماء اليهود الأميركيين في ختام زيارته لنيويورك تعهد فيها بربط القدس المحتلة بمستوطنة معاليه أدوميم كبرى مستوطنات الضفة الغربية.
 
وتشير هذه التصريحات إلى إصرار الحكومة الإسرائيلية على الاحتفاظ بالسيطرة على التجمعات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية بعدما استكملت الانسحاب من غزة.
 
رفض إسرائيلي لمشاركة حماس في الانتخابات الفلسطينية (الفرنسية)
حماس والانتخابات
كما أعلن شارون قبيل مغادرته نيويورك أنه طلب من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الضغط على الرئيس الفلسطيني لحظر مشاركة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية القادمة.
 
وقد جدد وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم بحضور السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون موقف حكومته الرافض لمشاركة حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية.
 
وقال أمام زعماء المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة في نيويورك إن السلطة الفلسطينية تطالب بتسهيل الحركة للناخبين وإزالة العوائق ونقاط التفتيش عن الطرق "لكننا لن نفعل ذلك بسبب حركة حماس  الإرهابية".
 
اجتماع الرباعية
في تطور آخر يجتمع اليوم في نيويورك أعضاء اللجنة الرباعية الدولية الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا في محاولة لإنعاش عملية السلام بعد انسحاب إسرائيل من قطاع غزة.
 
وسيشارك في الاجتماع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. إضافة إلى وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات