الخرطوم والحركة الشعبية اتفقتا على تقسيم الوزارات السيادية (الأوروبية-أرشيف)

الخرطوم-عماد عبد الهادي

مازال الخلاف بشأن وزارة الطاقة والتعدين يعرقل الاتفاق بين المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية بشأن الحكومة الانتقالية الجديدة بالسودان. جاء ذلك رغم تأكيد الرئيس السوداني عمر البشير قرب موعد إعلان الحكومة وتوارد أنباء عن الملامح الرئيسية للتشكيل وتقسيم الوزارات السيادية بين طرفي اتفاق نيفاشا.

وذكرت مصادر مطلعة للجزيرة نت أن إعادة فتح ملف وزارة الطاقة بعد حسمها لصالح الحركة الشعبية يعود إلى اقتراح برز داخل حزب المؤتمر يؤكد أن التنقيب عن النفط السوداني في المرحلة المقبلة سيكون في الشمال مما يعني أن وجود وزير شمالي ضرورة ملحة.

ويرى مقدمو الاقتراح تنازل المؤتمر الوطني عن إحدى وزاراته بجانب استحداث وزارة أخرى لتكونا من نصيب الحركة الشعبية، إلا أن الأخيرة تتمسك بموقفها بعدم التخلي عن الوزارة. ويؤكد المراقبون رغم ذلك أن الطرفين لن يسمحا للخلاف القائم بأن يؤثر على تشكيل الحكومة الجديدة.

وقال عضو سكرتارية الحزب الشيوعي الدكتور فاروق كدودة إن أي مساومة جديدة كنوع من التسويات تعتبر غير منطقية لأنها ستكون بمثابة "رشوة سياسية" على حد تعبيره. وتوقع في تصريح للجزيرة نت أن يتنازل المؤتمر الوطني عن موقفه حال إصرار الحركة الشعبية.

وأشار إلى إمكانية تحويل حزب المؤتمر جزءا مما يعتبره أسراراً بوزارة الطاقة إلى وزارات أخرى يسيطر عليها. واستبعد أن يمتد الخلاف إلى مواقع أخرى ذات حساسية.

"
المراقبون يرون أن المؤتمر الوطني والحركة الشعبية سيتجاوزان الخلاف بشأن وزارة النفط لإحباط محاولات عرقلة اتفاق نيفاشا

"
أما القيادي بالمؤتمر الوطني الدكتور كمال عبيد فقال في تصريح للجزيرة نت إن الطرفين لا يسميان ما يحدث حول وزارة الطاقة خلافاً يؤثر على العلاقة بينهما قائلا إن هناك من يسعى إلى تعطيل اتفاق نيفاشا.

وأعلن عبيد أن برنامج التشاور بين الطرفين أصبح واضح المعالم تماماً، متوقعا أن تصدر قرارات لتشكيل الحكومة الجديدة خلال ساعات. إلا أنه أكد استمرار المشاورات مع القوى السياسية الأخرى.

وتوقع الكاتب والمحلل السياسي تاج السر مكي حدوث انفراج في الأزمة عقب عودة سيلفاكير النائب الأول للرئيس إلى الخرطوم بعد زيارته للقاهرة التي التقى فيها الرئيس حسني مبارك.

وقال للجزيرة نت إن طرفي الاتفاق سيتجنبان الخلافات حتى لا يعطيا فرصة أكبر لقوى داخلية وأخرى خارجية تسعى لوقف توافق الطرفين لما يمثلانه من قوة حقيقية.
________________
مراسل الجزيرة نت.

المصدر : الجزيرة