الانتخابات الرئاسية القادمة الأولى التي يتنافس فيها أكثر من مرشح (الأوروبية-أرشيف)

اعتبرت منظمة هيومان رايتس ووتش أن أول انتخابات رئاسية تعددية في مصر نجحت في إثارة مناقشات على مستوى الرأي العام، لكن سنوات الحكم الشمولي تعني استحالة إجراء انتخابات حرة ونزيهة. 

وقال جو ستورك نائب مدير شؤون الشرق الأوسط في المنظمة المعنية بحقوق الإنسان ومقرها الولايات المتحدة إن "أهمية هذه الانتخابات لا تكمن في احتمال إنزال مبارك من مقعد السلطة، لكن تكمن في أن العديد من المصريين تحدوا بجرأة حكمه الذي استمر قرابة ربع قرن". 

كما أشار ستورك إلى أن "شبكة الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الهائلة وسيطرة الدولة على وسائل الإعلام الرئيسية فضلا عن فترة الحملة الانتخابية القصيرة بدرجة غير منطقية والتي استغرقت ثلاثة أسابيع فقط جعلت من المستحيل أن تعكس هذه الانتخابات اختيار الناخبين الحر". 

واعتبر ستورك في بيان من واشنطن اليوم الجمعة أن التحدي الأكبر أمام مبارك لا يكمن في الفوز بالانتخابات، إنما في مشاركة أكبر عدد ممكن من الناخبين فيها ليزعم فوزه بالشرعية الشعبية. 

وأبرز منافسين لمبارك في الانتخابات هما أيمن نور زعيم حزب الغد ونعمان جمعة زعيم حزب الوفد. أما جماعة الإخوان المسلمين فقد منعت من خوض الانتخابات، لأن شروط ترشح المستقلين التي تنص على ضرورة حصول المرشح المستقل على أصوات عدد كبير من أعضاء المجالس المنتخبة التي يهيمن عليها حزب مبارك حالت دون قبول أوراق ترشيحهم.

وقد وصفت المنظمة النص على هذا الشرط في التعديل الدستوري بأنه خطأ كبير.

وسيصوت الناخبون المصريون يوم السابع من سبتمبر/ أيلول الجاري في أول انتخابات رئاسية تعددية تشهدها البلاد, ويتوقع على نطاق واسع أن يفوز بها الرئيس حسني مبارك الذي يحكم البلاد منذ العام 1981.


مظاهرات عديدة طالبت بإنهاء حكم الرئيس مبارك (الفرنسية-أرشيف) 
موقف القضاة

من جهة أخرى قال مراسل الجزيرة نت في القاهرة إنه ينتظر أن يعلن القضاة خلال ساعات في اجتماع تاريخي بمقر نادي القضاة وسط القاهرة الموقف النهائي من مسألة الإشراف على الانتخابات الرئاسية المصرية التي تجري في السابع من هذا الشهر.
وتعقد الجمعية العمومية الكبرى في تاريخ القضاء المصري على خلفية أزمة بين القضاة ولجنة الانتخابات الرئاسية التي استبعدت نحو 1700 قاض من الإشراف على الانتخابات الرئاسية بسبب مواقفهم الإصلاحية وآرائهم تجاه المسألة الانتخابية.

وحسب تقرير لجنة تفعيل قرارات الجمعية العمومية الذي يناقشه القضاة ألقت عملية الاستبعاد بالشبهات حول النزاهة المطلوبة في العملية الانتخابية.

وكان الخلاف تصاعد بين القضاة والحكومة بسبب ضمانات طالب بها القضاة لنزاهة العملية الانتخابية، منها أن تجرى الانتخابات في عدة أيام بدلا من يوم واحد نظرا لأن عدد القضاة لا يكفي للإشراف الكامل على صناديق الانتخابات.

المصدر : الجزيرة + رويترز