الجيش الأميركي تعرض أمس لنيران المسلحين وفقد ثلاثة من جنوده(الفرنسية)

شهدت أنحاء مختلفة من العراق عمليات مسلحة في وقت مبكر من صباح اليوم, بعد يوم من تشييع أكثر من ألف شخص من ضحايا التدافع الذي وقع الأربعاء الماضي على جسر الأئمة خلال مشاركة الشيعة في ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم.
 
وقال الجيش الأميركي إن أحد جنوده قتل رميا بالرصاص في منطقة الإسكندرية الواقعة جنوبي بغداد. كما أعلن الجيش في بيان له أن قنبلة قتلت جنديين أميركيين خلال دورية في بغداد أمس.
 
وقتل موظف أمني أجنبي -لم تعرف هويته- وأصيب أخر بجراح خطيرة عندما انفجرت قنبلة على مركبتهما وسط بغداد.
 
وفي نفس المدينة سمع دوي انفجارين, وأشارت التقارير الأولية إلى أن الأول كان بجوار فندق السدير بمركز المدينة, في حين استهدف الانفجار الآخر قافلة للجيش الأميركي. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.
 
وفي البصرة قال شهود عيان إن شخصا قتل عندما أطلق مسلحون النار على مسجدين للسنة في المدينة التي تقطنها غالبية شيعية.
 
وقال مصدر بالحزب الإسلامي إن الهجوم الأول وقع أثناء تأدية المصلين لصلاة الفجر في جامع مزعل باشا الواقع في منطقة الزبير جنوب غرب المدينة, فيما وقع الهجوم الآخر على مصلين بمسجد الرشيدية بنفس المنطقة.
 
وكان الجيش الأميركي أغار أمس على مواقع قال إنها تابعة لتنظيم القاعدة في العراق ببلدة الحصيبة غربي البلاد على الحدود السورية, لكن دون أن يعلن الخسائر البشرية.
 
وقال بيان للجيش الأميركي إن المقاتلات دمرت مبنى كان يختبئ فيه 50 من أتباع أبو مصعب الزرقاوي، بناء على ما وصفها بمعلومات استخباراتية موثوق منها. وتأتي هذه الغارة الجوية بعد يومين من أخرى أدت إلى مقتل 56 شخصا في منطقة القائم على الحدود مع سوريا.
 
اشتباكات عراقية
جسر الأئمة شهد اشتباكات عراقية(الفرنسية)
من جهة أخرى أفاد مصدر أمني بأن شخصا قتل وجرح سبعة آخرون في تبادل إطلاق نار مساء الخميس قرب جسر الأئمة في بغداد.

وقالت الأنباء إن الاشتباك دار بين جنود عراقيين وأنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذين قصدوا المكان تعبيرا عن غضبهم إزاء ما اعتبروه خللا في التدابير الأمنية على الجسر. لكن مصدرا آخر أكد لوكالة الأنباء الفرنسية أن الاشتباك كان بين أنصار الصدر ومواطنين سنة.
 
دفن الضحايا
وتم أمس في مدينة الصدر ببغداد والنجف جنوب العاصمة العراقية دفن المئات من ضحايا الحادث الذي سبب أكبر خسارة بشرية تحل بالعراق منذ الغزو الأميركي عام 2003.
 
وفي مشهد يجسد هول المأساة كانت النعوش الخاوية تخرج من المقابر المفتوحة لتعود بمزيد من الجثث بعد بضع دقائق وسط حزن ونحيب الأهالي الذين نُكب بعضهم بأكثر من قتيل في عائلته.

عراقيون يدفنون ضحايا تدافع الجسر (الفرنسية)
وغص الطريق إلى النجف بالنعوش المحمولة على شاحنات صغيرة وعربات. وتم تعزيز الأمن مع إقامة العشرات من الحواجز الأمنية التي يحرسها رجال الجيش والشرطة على الطريق.

وتسعى الحكومة العراقية المؤقتة لاحتواء آثار الكارثة حيث فتحت تحقيقا قضائيا كاملا وأشارت إلى احتمال إجراء تعديل وزاري. وكان وزير الصحة العراقي عبد المطلب محمد علي اتهم زميليه وزيري الداخلية والدفاع بالتقصير وطلب منهما الاستقالة بعد حادث التدافع.

في السياق طالب بهاء الأعرجي عضو الجمعية الوطنية بمثول الوزيرين أمام الجمعية لإقالتهما في حالة ثبوت التقصير.

وحمل الرئيس العراقي جلال الطالباني ما أسماه الإرهاب مسؤولية الكارثة التي وصفها بالجريمة البشعة. ودعا إلي إجراء تحقيق عادل ونزيه بشأن الخلل الذي أدى إلى مضاعفة الخسائر.

المصدر : الجزيرة + وكالات