قضاة مصر يضعون شروطا للإشراف على انتخابات الرئاسة
آخر تحديث: 2005/9/2 الساعة 23:26 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/2 الساعة 23:26 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/29 هـ

قضاة مصر يضعون شروطا للإشراف على انتخابات الرئاسة

الشرطة واجهت بقوة متظاهري كفاية أمام نادي القضاة (الفرنسية)

قرر القضاة المصريون الإشراف على انتخابات الرئاسة المصرية الأربعاء المقبل لكن بشروط أهمها مطالبة اللجنة العليا للانتخابات بضمانات للشفافية والنزاهة. جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العمومية لنادي القضاة المصري في القاهرة بمشاركة أكثر من ألفي قاض.

وأكد رئيس النادي المستشار زكريا عبد العزيز أنه إذا لم تستجب اللجنة الانتخابية للشروط المطلوبة "سنعلن للعالم أننا غير مسؤولين عن نتيجة الانتخابات".

زكريا عبد العزيز قال إن القضاة لن يتحملوا مسؤولية انتخابات مزورة (الفرنسية-أرشيف)
تضمنت المطالب استبعاد القضاة المعينين حديثا الذين "ليست لديهم الخبرة الضرورية" من عملية الإشراف على الانتخابات, والسماح للمنظمات غير الحكومية بمراقبة عمليات التصويت, وتسليم نسخة من نتائج عمليات الفرز على المستوى المحلي لمندوبي المرشحين لتفادي التزوير, وإلغاء قرار استبعاد ألفي قاض من الإشراف على الانتخابات.

وتبنى المجتمعون هذه القرارات بالتصويت برفع اليد، وقال زكريا إن القضاء المصري لن يتحمل مرة أخرى مسؤولية "انتخابات مزورة". وأكد نائب رئيس محكمة النقض محمود مكي أن القضاة سيشرفون على الانتخابات "لممارسة حقهم وليكونوا شهودا على سيرها".

وكان القضاة أشرفوا على الاستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور غير أنهم نشروا تقريرا أشار إلى عمليات تزوير واسعة.

وشهد الاجتماع احتجاج عدد من القضاة الشبان الذين دعوا إلى مقاطعة الانتخابات. كما تجمح متظاهرون أمام مقر النادي مطالبين القضاة بعدم الإشراف على هذه الانتخابات ورددوا شعارات ضد الرئيس حسني مبارك مرشح الحزب الوطني الحاكم.

وإثر تصاعد التوتر بين المتظاهرين الذين كان بينهم أعضاء من حركة "كفاية" المعارضة وبين عناصر الشرطة، تدخل قاض ليطلب من المتجمعين التفرق لإتاحة عقد اجتماع نادي القضاة في جو من الهدوء.

"
هيومان رايتس ترى أن التحدي الأكبر أمام مبارك لا يكمن في الفوز بالانتخابات، إنما في مشاركة أكبر عدد ممكن من الناخبين فيها ليزعم فوزه بالشرعية الشعبية
"
انتقادات حقوقية
من جانبها اعتبرت منظمة هيومان رايتس ووتش الأميركية لحقوق الإنسان أن ما وصفته بسنوات الحكم الشمولي تعني استحالة إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وقال جو ستورك نائب مدير شؤون الشرق الأوسط في المنظمة إن "شبكة الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الهائلة وسيطرة الدولة على وسائل الإعلام الرئيسية فضلا عن فترة الحملة الانتخابية القصيرة بدرجة غير منطقية والتي استغرقت ثلاثة أسابيع فقط جعلت من المستحيل أن تعكس هذه الانتخابات اختيار الناخبين الحر".

واعتبر ستورك في بيان من واشنطن أن التحدي الأكبر أمام مبارك لا يكمن في الفوز بالانتخابات، إنما في مشاركة أكبر عدد ممكن من الناخبين فيها ليزعم فوزه بالشرعية الشعبية.

المصدر : وكالات