مسؤولون عراقيون قدروا عدد قتلى كارثة جسر الأئمة بنحو ألف(الفرنسية)


أفاد مصدر أمني بأن شخصا قتل وجرح سبعة آخرون بجروح خلال تبادل إطلاق نار مساء أمس الخميس قرب جسر الأئمة في بغداد، حيث قتل نحو ألف شخص في كارثة التدافع الأربعاء الماضي.

وقالت الأنباء إن الاشتباك دار بين جنود عراقيين وأنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذين قصدوا المكان تعبيرا عن غضبهم إزاء ما اعتبروه خللا في التدابير الأمنية على الجسر. لكن مصدرا آخر أكد لوكالة الأنباء الفرنسية أن الاشتباك كان بين أنصار الصدر ومواطنين سنة.

وقد وقع الاشتباك بينما تم أمس في مدينة الصدر ببغداد والنجف جنوب العاصمة العراقية دفن المئات من ضحايا الحادث الذي سبب أكبر خسارة بشرية تحل بالعراق منذ الغزو الأميركي عام 2003. وفي مشهد يجسد هول المأساة كانت النعوش الخاوية تخرج من المقابر المفتوحة لتعود بمزيد من الجثث بعد بضع دقائق وسط حزن ونحيب الأهالي الذين نُكب بعضهم بأكثر من قتيل في عائلته.

وغص الطريق إلى النجف بالنعوش المحمولة على شاحنات صغيرة وعربات. وتم تعزيز الأمن مع إقامة العشرات من الحواجز الأمنية التي يحرسها رجال الجيش والشرطة على الطريق.

وقد اندلع أمس حريق هائل في مبنى تجاري مكون من ثمانية طوابق بوسط بغداد.

جلال الطالباني وصف كارثة الجسر بالجريمة البشعة (الفرنسية-أرشيف)
الحكومة العراقية
وتسعى الحكومة العراقية المؤقتة لاحتواء آثار الكارثة حيث فتحت تحقيقا قضائيا كاملا وأشارت إلى احتمال إجراء تعديل وزاري. وكان وزير الصحة العراقي عبد المطلب محمد علي اتهم زميليه وزيري الداخلية والدفاع بالتقصير وطلب منهما الاستقالة بعد حادث التدافع.

وفي نفس السياق طالب بهاء الأعرجي عضو الجمعية الوطنية بمثول الوزيرين أمام الجمعية لإقالتهما في حالة ثبوت التقصير.

وحمل الرئيس العراقي جلال الطالباني ما أسماه الإرهاب مسؤولية الكارثة التي وصفها بالجريمة البشعة. ودعا إلي إجراء تحقيق عادل ونزيه حول الخلل الذي أدى إلى مضاعفة الخسائر.

وقد أمر رئيس الحكومة المؤقتة إبراهيم الجعفري بتعويضات تصل ثلاثة ملايين دينار (2055 دولارا) لكل عائلة من عائلات الضحايا على أن يتم النظر في تقديم مساعدات أخرى.

وأشاد المتحدث باسم الحكومة ليث كبة بموقف أهالي منطقة الأعظمية من السنة في مساعدتهم ودعمهم لإخوانهم الشيعة عند وقوع الحادث، وكذلك بموقف أهالي مدينة الفلوجة الذين بادروا بالقيام بحملات تبرع بالدم فور وقوع الحادث.

وحتى الآن تأكدت وفاة 965 شخصا وجرح 439 على الأقل، وتوقع مسؤولون عراقيون أن يتجاوز العدد النهائي للقتلى الألف بعد حصر الجثث الموجودة في المستشفيات والمشارح المتنقلة ومنازل أسر الضحايا في المدينة.

مصادر طبية أكدت أن معظم قتلى وجرحى القصف الأميركي على القائم من النساء والأطفال (الأوروبية)
غارة أميركية
وفي تطورات ميدانية أخرى أغار سلاح الجو الأميركي على مواقع قال إنها تابعة لتنظيم القاعدة في العراق ببلدة الحصيبة غربي العراق على الحدود السورية, لكن دون أن يعلن الخسائر البشرية.

وقال بيان للجيش الأميركي أمس إن المقاتلات دمرت مبنى كان يختبئ فيه 50 من أتباع أبو مصعب الزرقاوي، بناء على ما وصفها بمعلومات استخباراتية موثوق منها. وتأتي هذه الغارة الجوية بعد يومين من أخرى أدت إلى مقتل 56 شخصا في منطقة القائم على الحدود مع سوريا.

من جهة أخرى أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية شين ماكورماك أن بلاده تتفهم قرار إيطاليا خفض عدد قواتها المنتشرة في جنوب العراق مع مغادرة دفعات جديدة قريبا. وقال إنه انسحاب على مراحل خطط له منذ فترة طويلة مؤكدا أن بلاده تدرك أسبابه.

المصدر : وكالات