حماس تحدت إسرائيل بعرض عسكري هو الأكبر في حجمه بغزة (الفرنسية)

صعدت إسرائيل من معارضتها لمشاركة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة العام القادم في وقت أعلن فيه شارون أنه سيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول القادم دون تحديد مكان اللقاء.
 
وفي أحدث التحركات الدبلوماسية الإسرائيلية لمنع حماس من المشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي ستجري في 25 ديسمبر/ كانون الأول طلب شارون من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الضغط على الزعيم الفلسطيني لحظر مشاركة الحركة في هذه الانتخابات.
 
شارون طالب عباسا بمنع مشاركة حماس في الانتخابات (الفرنسية)
وقال شارون الذي حضر قمة عالمية للأمم المتحدة في كلمة أمام زعماء اليهود الأميركيين "تحدثت اليوم إلى الأمين العام للأمم المتحدة. تحدثت إلى كل زعيم أوروبي بشأن هذا الموضوع".
 
وأضاف متحدثا باللغة الإنجليزية "طلبت منهم أن يتفهموا موقفنا بهذا الشأن وأنه يتعين عليهم الضغط من أجل عدم مشاركة حماس في الانتخابات إلا بعد تسليم سلاحها وحظر ميثاقها".
 
واعتبر شارون أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرتكب "خطأ كبيرا" بسماحه لحماس بالمشاركة في الانتخابات مكررا أن إسرائيل لن تتعاون مع الفلسطينيين في تسهيل عملية التصويت بالضفة الغربية المحتلة في حال خاضت حماس المنافسة دون أن تنزع سلاحها.
 
وقال مساعد لشارون إن ذلك سيعني عدم تسهيل وصول الفلسطينيين إلى مراكز الاقتراع في المنطقة التي توجد بها نقاط تفتيش تابعة للجيش الإسرائيلي أو المساعدة في إجراء انتخابات بالقدس الشرقية.
 
ويتوقع أن يستغل شارون لقاءه مع عباس للضغط على السلطة الفلسطينية لنزع سلاح حماس كشرط لوقف سحب الفيتو الإسرائيلي على مشاركتها في الانتخابات التشريعية.
 
وردا على التحرك الإسرائيلي المحموم ضد حركة حماس هدد القيادي البارز في الحركة محمود الزهار بالتشويش على حياة المستوطنين اليهود إذا استمرت إسرائيل في التدخل في الانتخابات الفلسطينية.
 
عباس سيتعرض لضغوط من شارون لنزع سلاح حماس (الفرنسية)
موقف السلطة

من جهته علق الرئيس الفلسطيني بشكل مقتضب على تصريحات شارون وما سبقها من تصريحات مماثلة لوزير خارجيته سيلفان شالوم. وقال للصحفيين إن "الانتخابات الفلسطينية فلسطينية وهي فلسطينية فقط".
 
وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قد أكد أن التدخل الإسرائيلي في الانتخابات التشريعية الفلسطينية "مرفوض جملة وتفصيلا".
 
وفي الإطار ذاته تعهد عباس بإعادة النظام إلى قطاع غزة، وقال إنه لن يسمح بعد اليوم بالانفلات الأمني وفوضى السلاح وحالات الخطف ولن يتهاون في إنهاء الظواهر السلبية والخروج عن القانون والنظام.
 
وأكد عباس خلال جولة تفقدية له في ممر صلاح الدين برفقة وفد مصري أن الوضع على الحدود الجنوبية للقطاع مستقر بعدما أغلقت سلطات الأمن جميع الثغرات على الشريط الحدودي بين الأراضي الفلسطينية والمصرية. وقال إن الفوضى التي كانت موجودة قبل أيام انتهت، مضيفا أن الاستعدادات قائمة الآن لتجهيز المعبر.

وكانت السلطة الفلسطينية قد نشرت أربع كتائب قوامها 1500 عنصر على الحدود بين قطاع غزة ومصر لضمان ضبط الحدود.
 
شعبية حماس في غزة دفعت إسرائيل إلى مزيد من التشدد حيالها (رويترز)
استعراض للقوة

وفي المقابل شارك آلاف من أعضاء كتائب القسام الجناح العسكري لحماس في عرض عسكري في غزة -هو الأكبر حجما منذ سنوات- احتفالا بالانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
 
وسار ناشطو الحركة برشاشات كلاشينكوف وقاذفات صواريخ وقذائف مضادة للدبابات وقنابل في شوارع المدينة وسط هتافات من عشرات الآلاف من مؤيدي الحركة.
ووصف المتحدث باسم حماس مشير المصري المسيرة بأنها رسالة موجهة إلى شارون بأن الآلاف من رجال كتائب القسام سيظلون كما هم ولن يتم تفكيك الجماعة.
 
وقال المصري إن حماس ستواصل تصويب أسلحتها باتجاه إسرائيل إلى أن يتم تحرير كل الأراضي الفلسطينية وليس غزة فقط.

المصدر : الجزيرة + وكالات