هجمات الساعات الماضية خلفت 11 قتيلا عراقيا (الفرنسية)

أعلنت الشرطة العراقية العثور على جثث  عشرين رجلا ينتمون على ما يبدو إلى قوات الأمن العراقية في نهر دجلة قرب بلد شمال بغداد.

يأتي ذلك في وقت تواصلت فيه الهجمات والتفجيرات في العراق مخلفة 11 قتيلا عراقيا بينهم ثمانية من عناصر الجيش والشرطة وإصابة عشرة آخرين,  كما أعلن الجيش الأميركي في بيان له مقتل أحد جنوده في محافظة الأنبار غربي العراق.

وفي هجوم منفصل هاجم مسلحون قطارا يحمل محروقات في أحد أحياء جنوب بغداد، وهو ثاني هجوم من نوعه في غضون شهرين.

وفي مدينة كركوك بشمال العراق أعلنت الشرطة اعتقال عضو بارز في تنظيم القاعدة بالمدينة، وقالت إنها عثرت معه على أسلحة ومتفجرات ومؤلفات للتنظيم.

ويدعى المعتقل محمد أبو غائب وهو قيادي بارز في تنظيم الجهاد في بلاد الرافدين ومسؤول عن 35 عضوا في التنظيم الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي.

وفي مدينة البصرة جنوبا أغلق مسلحون من الشيعة شوارع المدينة مطالبين القوات البريطانية المسيطرة هناك بإطلاق سراح الشيخ أحمد الفرطوسي قائد مليشيات المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وفي تطور آخر هددت جماعة مسلحة مرتبطة بالقاعدة تدعى "جيش الطائفة المنصورة" عبر موقع على الإنترنت بمهاجمة الحكومة العراقية وبنى تحتية ردا على الهجوم على تلعفر.

يأتي ذلك في وقت شهدت فيه مدينة كربلاء جنوب بغداد تدابير أمنية مشددة بمناسبة توجه آلاف من الزوار الشيعة إلى المدينة إحياء لذكرى مولد الإمام المهدي، آخر أئمة الشيعة الاثني عشر.

رفض الدستور

الشهرستاني أكد تسليم مسودة الدستور للأمم المتحدة (الفرنسية)
استمرار التدهور الأمني تزامن مع إعلان قيادي سني بارز تأسيس جبهة وطنية عراقية لجمع خمسة ملايين توقيع لرفض مسودة الدستور الجديد، واصفا صيغتها الحالية بأنها تنطوي على قلة حكمة وعدم تقدير للمخاطر.

وقال العضو البارز في مجلس الحوار الوطني صالح المطلك إنه اجتمع لهذا الغرض مع قياديين يمثلون رؤساء عشائر ومنظمات من المجتمع المدني واتحادات فلاحية في كركوك للعمل معا على جمع هذه التواقيع، مؤكدا أن هذه الجبهة ستتوسع لتضم أحزابا وقوى أخرى بعد أن يتم توزيع نسخ مسودة الدستور على العراقيين في الأيام القليلة المقبلة.

وأعرب عن ثقته في أن أكثر من نصف العراقيين ضد هذه المسودة، معتبرا أنه لن تكون هناك أي نزاهة في الاستفتاء القادم لعدم توفر المتطلبات لذلك وهذا واضح من ضرب المدن وطريقة التعامل مع العراقيين.

وتأتي تصريحات المطلك بعد ساعات من إعلان نائب رئيس الجمعية الوطنية العراقية حسين الشهرستاني تسليم الأمم المتحدة مسودة الدستور لطبعها قبل طرحها على الاستفتاء في العراق منتصف الشهر المقبل. وتم التسليم بعد أن قرأ الشهرستاني على نواب الجمعية الوطنية بنود الدستور الخمسة التي تم تعديلها استجابة لطلب السنة بشكل خاص.

ومن أبرز هذه التعديلات تغيير المادة الثالثة لتصبح "العراق متعدد القوميات والأديان والمذاهب وجزء من العالم الإسلامي وعضو مؤسس وفاعل في جامعة الدول العربية وملتزم ميثاقها".

ويتصل التعديل الثاني بالفقرة 44 الخاصة بالاتفاقات والمعاهدات الدولية، فيما يتعلق التعديلان الثالث والرابع بالسياسات المائية في العراق، وينص التعديل الخامس الذي جرى على المادة 135 على أن يكون لرئيس مجلس الوزراء نائبان في الدورة الانتخابية الأولى. إلا أن المطلك قال إن التعديلات لا تتجاوب مع مطالب السنة.

رفض الانسحاب
فلاديمير بوتين طالب واشنطن بتحديد مهلة لسحب قواتها من العراق (الفرنسية-أرشيف)
من جهته أعلن وزير الدفاع البريطاني جون ريد أن لندن سترسل مزيدا من الجنود إلى العراق إذا لزم الأمر، نافيا وجود أي نية لدى لندن للانسحاب من العراق.

وقال ريد في حديث لمحطة التلفزة البريطانية (آي تي في) إن القوات البريطانية ستبقى في العراق طالما لم تكتمل ظروف الرحيل المتمثلة في قدرة العراقيين على تسلم زمام العمليات الأمنية بأنفسهم.

وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من نفي وزارة الدفاع البريطانية وضعها أي جدول زمني لسحب القوات البريطانية، معتبرة أن المعلومات التي نشرتها صحيفة صنداي تلغراف بهذا الصدد ليست سوى "سخافات".

وبالمقابل طالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الولايات المتحدة وحلفاءها بتحديد مهلة لسحب قواتهم من العراق.

وقال بوتين في مقابلة نشرت بالموقع الرسمي للكرملين على الإنترنت إن الانسحاب ينبغي أن يتم خلال عام أو عامين، لكنه أضاف أن الجدول الزمني الفعلي يعتمد على الوضع الأمني بالعراق.

المصدر : وكالات