البشير أعلن قرب تشكيل الحكومة الانتقالية رغم استمرار الخلاف مع الحركة الشعبية (الفرنسية-أرشيف)

أكد الرئيس السوداني عمر حسن البشير قرب تشكيل الحكومة الانتقالية التي قال إنها ستتكون من أكبر عدد من الأحزاب  السياسية في تاريخ السودان، باستثناء أحزاب الأمة والمؤتمر الشعبي والشيوعي.
 
وأرجع البشير -عقب عودته من زيارة للإسكندرية التقى خلالها نظيره المصري حسني مبارك- التأخير في تشكيل هذه الحكومة إلى مطالب قوى سياسية أخرى ترغب في تمثيل أكبر في الحكومة الجديدة، مشيرا بذلك إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان.
 
واعتبر الرئيس السوداني أن تلبية هذه المطالب "غير ممكن لكون حصص التمثيل حددت في اتفاق السلام الشامل"، الذي وضع حدا للحرب بين الحكومة وحركة التمرد في الجنوب.
 
وكان من المفترض أن يتم تشكيل الحكومة الانتقالية في التاسع من أغسطس/آب ولكنه تأخر بسبب مقتل زعيم الحركة الشعبية جون قرنق, نائب الرئيس السوداني, في تحطم المروحية التي كانت تقله من أوغندا إلى جنوب السودان.
 
وكانت الحركة الشعبية هددت باللجوء إلى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) لحل النزاع القائم بينها وبين الحزب الحاكم في حال لم يتم التوصل لاتفاق بشأن توزيع الحقائب الوزارية للحكومة التي كان من المقرر إعلانها في السابع من سبتمبر/أيلول الجاري.
 
ولكن الاتحاد الأوروبي أكد أمس أن الحكومة الانتقالية السودانية ستعلن الأسبوع القادم, وقال مفوض التنمية بالاتحاد لوي ميشال عقب اجتماعه مع وزير الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل على هامش القمة العالمية للأمم المتحدة، إن الحكومة ستتكون من 30 وزيرا ومثلهم من وزراء الدولة.
 
وكان سلفاكير زعيم الحركة الشعبية ونائب الرئيس السوداني صرح أول أمس بأن الخلاف على حقيبة الطاقة مازال يؤخر تشكيل الحكومة.
 
موقف غامض لعثمان الميرغني من المشاركة في الحكومة الانتقالية (الأوروبية-أرشيف) 
خلافات بالمعارضة

وفي سياق آخر أثار إعلان الحزب الاتحادي الديمقراطي بزعامة محمد عثمان الميرغني توقيعه اتفاقا في الخرطوم مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم يقضي بمشاركة الاتحادي في حكومة السودان الانتقالية الجديدة، ردود فعل سلبية في المعارضة السودانية.
 
فقد أصدر الحزب الاتحادي بيانا تملص فيه من التوقيع، وقال إن اللجنة التي تفاوضت مع المؤتمر الوطني الحاكم رفعت توصياتها لقيادة الحزب التي لم تجتمع ولم تتخذ بعد قرارا بالمشاركة في الحكومة الانتقالية.
 
وقال البيان الموقع باسم أحمد الميرغني نائب رئيس الحزب "إن التوقيع مع حزب المؤتمر الوطني لم يتم بعلمي أو استشارتي وعلمت به من وسائل الإعلام الرسمية".
 
وأضاف البيان أنه جرت اتصالات بين رئيس الحزب محمد عثمان الميرغني ونائبيه علي محمود حسنين وأحمد الميرغني، وقد تم التأكيد على موقف الحزب بعدم المشاركة في السلطة التنفيذية مع الاستعداد للمشاركة في السلطة التشريعية كمعارضة. 
 
وكان رئيس المكتب التنفيذي للحزب أحمد علي أبو بكر قال أمس في تصريحات للصحفيين عقب توقيع الاتفاق، إن الحزب قرر المشاركة في "حفظ الاستقرار في البلاد على أساس الاتفاقات التي أبرمت بين الجانبين في جدة والقاهرة".
وبموجب الاتفاق –الذي أنكرته قيادة الحزب- سيتم منح الاتحادي نحو 40 مقعدا في المجالس التشريعية للولايات إضافة إلى 26 منصبا تنفيذيا تتوزع بين الوزير والمحافظ.
 
من جهته رأى التجمع الوطني الديمقراطي المعارض أن الإعلان المفاجئ عن توقيع الاتفاق "يضر بوحدة التجمع ويؤثر سلبا" على مساعي اعتماد موقف موحد من المشاركة في السلطة الانتقالية في الخرطوم.
 
وأكد بيان صادر عن التجمع أن قيادته "قادرة على معالجة هذا الوضع بما يعزز وحدة التجمع"، مشيرا إلى أن هيئة القيادة ستواصل اجتماعاتها اليوم الأحد لبلورة موقفها من المشاركة في السلطة الانتقالية.



المصدر : الجزيرة + وكالات