السلطة تعهدت بضبط حركة الحدود بين غزة ومصر في ظرف يومين أو ثلاثة (الفرنسية)

انتشر مئات من الشرطة الفلسطينية على طول حدود غزة مع مصر منعا لعبور الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية, بينما تعهد الرئيس محمود عباس بضبط الحركة على الحدود بالتعاون مع القاهرة.
 
وأكد شهود عيان أن الشرطة أطلقت أعيرة نارية في الهواء ومنعت العديد من الفلسطينيين من تسلق الجدار والمرور إلى الجانب المصري, بينما قال مصدر أمني فلسطيني لم يكشف عن هويته إنه لن يسمح لغير المصريين بأن يغادروا ولا لسكان غزة بالعودة، إلا بعد التأكد من هويتهم وتفتيشهم بحثا عن مخدرات أوأسلحة أومواد ممنوعة.
 
وأكد محمود عباس في حديث لوكالة (وفا) الفلسطينية أن السلطة تحاول مع المصريين ضبط حركة "عبر الحدود من أجل أن تكون الأمور منضبطة خلال يومين أو ثلاثة أيام".
 
حماس تعهدت بعدم وضع السلاح وبتحويل المنطقة العازلة إلى "مزارع شبعا" أخرى (الفرنسية)
المنطقة العازلة
ويطالب الفلسطينيون بحرية تنقل الأشخاص عبر معبر رفح بين القطاع ومصر دون رقابة إسرائيل التي تعتزم إقامة منطقة أمنية عازلة تمتد 150 مترا في شمال غزة بدعوى منع تحولها ترسانة أسلحة, بينما تعهدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتحويل المنطقة العازلة إلى بؤرة رعب ودمار ومزارع شبعا أخرى.
 
وقد أقامت حماس أمس عددا من التجمعات على أنقاض المستوطنات الإسرائيلية المدمرة شهدت استعراضات للقوة قام بها مئات من أعضاء الحركة.
 
وقال إسماعيل هنية القيادي في حماس مخاطبا أنصار الحركة في نيفيه ديكاليم، إن "تحرير قطاع غزة خطوة على طريق تحرير الضفة الغربية والقدس"، مؤكدا أن "بنية حماس هي الشعب الفلسطيني بكامله" وأنها لن تفرط في سلاح المقاومة.
وقد اعتبر وزير التخطيط الفلسطيني غسان الخطيب أن إسرائيل "مازالت قوة محتلة وتتصرف على هذا الأساس", وأن خطاب رئيس وزرائها أمام الأمم المتحدة عن حق بناء دولة فلسطينية "تعيش في حرية" مجرد تضليل, بما أنه أعلن في الوقت نفسه مواصلة الاستيطان.
 
المعابر والميناء
وإضافة إلى معبر رفح هناك مشكل المعابر بين القطاع والضفة الغربية, إضافة إلى المطار والميناء وهي أمور من دونها سيفرغ الانسحاب الإسرائيلي من محتواه وتتحول غزة "سجنا كبيرا"، حسب خطاب للرئيس الفلسطيني قرأه عنه في الجمعية العامة الأممية وزير الخارجية ناصر القدوة, بعد أن تعذر على محمود عباس الحضور بسبب الفوضى الأمنية في القطاع.
 
وقال محمود عباس إن انطلاقة جدية لعملية السلام تعني وقفا تاما لـ"كل النشاطات الاستيطانية ولبناء الجدار والاستمرار في تمزيق الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات وجزر متناثرة وخاصة في القدس".
 
محمود عباس دعا إلى بدء محادثات الوضع الدائم فورا (الفرنسية)
دعوة أردنية-سعودية
ودعا محمود عباس إلى بدء مفاوضات الوضع الدائم فورا, بينما حث الملك الأردني الملك عبد الله في لقائه شارون بنيويورك على أن يكون انسحاب غزة بداية انسحابات أخرى, داعيا لمساعدة السلطة على بناء المؤسسات, وتحسين ظروف معيشة الفلسطينيين.
 
أما ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز فقال في لقاء مع أسوشيتد برس إن الموقف العربي من إسرائيل لا يمكن أن يتغير ما لم ينته احتلال إسرائيل، التي يجب أن تتبع انسحابها من غزة بانسحابات أخرى تقود إلى دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.
 
وأيد شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي حق الفلسطينيين في معبر بين القطاع والضفة الغربية, قائلا "نفهم تماما أنه من دون تدفق للأشخاص والسلع داخل غزة وخارجها, فإن القطاع لا يمكن أن يكون موجودا".
 
غير أن بيريز حذر من تحول المعبر إلى "قناة" لتهريب الأسلحة, لأن المستقبل سيكون قاتما إن حدث ذلك حسب قوله, وإن أبدى تفاؤله بالتوصل إلى حل في لقاء سيجري بعد أيام قليلة بين محمود عباس وأرييل شارون, وهو ما أكده مصدر مقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي في نيويورك متحدثا عن انعقاده في الأول أوالثاني من الشهر القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات