توجهات الميرغني للمشاركة في الحكومة الانتقالية أربكت التجمع الوطني (الأوروبية-أرشيف)

أثار إعلان الحزب الاتحادي الديمقراطي بزعامة محمد عثمان الميرغني توقيعه اتفاقا في الخرطوم مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم يقضي بمشاركة الاتحادي في حكومة السودان الانتقالية الجديدة، ردود فعل سلبية في المعارضة السودانية.
 
فقد أصدر الحزب الاتحادي بيانا تملص فيه من التوقيع، وقال إن اللجنة التي تفاوضت مع المؤتمر الوطني الحاكم رفعت توصياتها لقيادة الحزب التي لم تجتمع ولم تتخذ بعد قرارا بالمشاركة في الحكومة الانتقالية.

وقال البيان الموقع باسم أحمد الميرغني نائب رئيس الحزب "إن التوقيع مع حزب المؤتمر الوطني لم يتم بعلمي أو استشارتي وعلمت به من وسائل الإعلام الرسمية".
 
وأضاف البيان أنه جرت اتصالات بين رئيس الحزب محمد عثمان الميرغني ونائبيه علي محمود حسنين وأحمد الميرغني، وقد تم التأكيد على موقف الحزب بعدم المشاركة في السلطة التنفيذية مع الاستعداد للمشاركة في السلطة التشريعية كمعارضة. 
وكان رئيس المكتب التنفيذي للحزب أحمد علي أبو بكر قال أمس في تصريحات للصحفيين عقب توقيع الاتفاق، إن الحزب قرر المشاركة في "حفظ الاستقرار في البلاد على أساس الاتفاقات التي أبرمت بين الجانبين في جدة والقاهرة".
وبموجب الاتفاق –الذي أنكرته قيادة الحزب- سيتم منح الاتحاد نحو 40 مقعدا في المجالس التشريعية للولايات إضافة إلى 26 منصبا تنفيذيا تتوزع بين الوزير والمحافظ.
من جهته رأى التجمع الوطني الديمقراطي المعارض أن الإعلان المفاجئ عن توقيع الاتفاق "تضر بوحدة التجمع وتؤثر سلبا" على مساعي اعتماد موقف موحد من المشاركة في السلطة الانتقالية في الخرطوم.
 
وأكد بيان صادر عن التجمع أن قيادته "قادرة على معالجة هذا الوضع بما يعزز وحدة التجمع"، مشيرا إلى أن هيئة القيادة ستواصل اجتماعاتها اليوم الأحد لبلورة موقفها من المشاركة في السلطة الانتقالية. 


 
 
الخلاف بين الحزب الحاكم والحركة الشعبية تركز حول وزارة الطاقة (الفرنسية)
الحكومة والحركة
تأتي هذه التطورات في وقت لاتزال فيه الخلافات مستمرة بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والمؤتمر الوطني الحاكم حول تقاسم الوزارات خاصة حقيبة الطاقة.
 
وهددت الحركة الشعبية باللجوء إلى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) لحل النزاع القائم بينها والحزب الحاكم في حال لم يتم التوصل لاتفاق بشأن توزيع الحقائب الوزارية للحكومة التي كان من المقرر إعلانها في السابع من سبتمبر/أيلول الجاري.
 
ولكن الاتحاد الأوروبي أكد أمس أن الحكومة الانتقالية السودانية ستعلن الأسبوع القادم, وقال مفوض التنمية بالاتحاد لوي ميشال عقب اجتماعه مع وزير الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل على هامش القمة العالمية للأمم المتحدة، إن الحكومة ستتكون من 30 وزيرا ومثلهم من وزراء الدولة.
 
وكان سلفاكير زعيم الحركة الشعبية ونائب الرئيس السوداني صرح أول أمس بأن الخلاف على حقيبة الطاقة مازال يؤخر تشكيل الحكومة.
 
ووفقا لاتفاق السلام الموقع بين الطرفين في يناير/كانون الثاني الماضي، فإن حزب المؤتمر سيحصل على 52% من الحكومة وستحصل الحركة الشعبية على 28%, وتشترك أحزاب سياسية أخرى شمالية وجنوبية في المقاعد المتبقية في الحكومة.
 
وبموجب اتفاق تقاسم السلطة ستحصل الحركة الشعبية على وزارتي الخارجية وشؤون مجلس الوزراء، بينما نالت حكومة الخرطوم بقية الوزارت السيادية وهي الدفاع والداخلية والمالية والعدل.



المصدر : الجزيرة + وكالات