قوات الأمن الفلسطينية تنشر مئات من عناصرها للسيطرة على الحدود مع مصر (الفرنسية)
 
قالت مراسلة الجزيرة في جنين إن مئات الفلسطينيين تدفقوا إلى ما كان يعرف بمستوطنة حومش شمالي الضفة بعد انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي منها بشكل مفاجئ.
 
وأوضحت المراسلة أن الفلسطينيين أقاموا صلاة الظهر والعصر تعبيرا عن فرحتهم برحيل الاحتلال عن هذه المستوطنة التي شيدت على أراضي قريتي سيلة الظهر وبرقة وصادرت آلاف الأراضي الزراعية.
 
وأعربت السلطة الفلسطينية من جانبها عن غضبها للانسحاب الإسرائيلي المفاجئ واتهمت إسرائيل بمحاولة إشاعة الفوضى. وكانت إسرائيل قد أخلت أربع مستوطنات في الضفة الغربية ضمن خطة الانفصال ولكنها لم تسلمها للسلطة بعد.
 
قوات الأمن تشتبك مع الفلسطينيين لمنعهم من اجتياز الحدود (الفرنسية)
يأتي ذلك في وقت عززت فيه قوات الأمن الفلسطينية انتشارها في معبر رفح وأطلقت العيارات النارية في الهواء لتفريق جموع الفلسطينيين المحتشدين على المعبر الحدودي بين قطاع غزة ومصر.
 
وفي محاولة لإعادة السيطرة على الحدود نشرت السلطات الأمنية أربع كتائب من قوات الأمن الوطني قوامها 1500 عنصر على المنطقة الحدودية وممر صلاح الدين ومعهم أوامر بمنع العبور. 
 
وقال مراسل الجزيرة في غزة إن رجال الأمن أطلقوا عيارات نارية في الهواء لتفريق الحشود الراغبة في عبور الممر ما أدى إلى وقوع احتكاكات لم تسفر عن إصابات.


وأضاف أن قوات الأمن الفلسطينية أغلقت تقريبا كافة الثغرات على الحدود لمنع المتسللين.
 
ويأتي قرار تعزيز الإجراءات الأمنية عقب لقاء عقده رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع اللواء مصطفى البحيري مساعد رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية في معبر رفح بحضور مسؤولين فلسطينيين.
 
وصرح المتحدث باسم رئاسة السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة اليوم أن هناك اقتراحا عمليا لحل مشكلة معبر رفح الحدودي على أن يكون فلسطينيا مصريا لحين التوصل لاتفاق بشأنه.
 
وأكد أبو ردينة جاهزية المعبر لاستقبال المسافرين من قطاع غزة والقادمين من الخارج بعد انتهاء أعمال تهيئة أقسامه قريبا.
 
الانتخابات التشريعية
من جانبه هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بتعطيل عمليات الاقتراع بالضفة الغربية المحتلة خلال الانتخابات التشريعية المقررة في يناير/كانون الثاني المقبل في حال مشاركة مرشحين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
شارون هدد بتعطيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية
(الفرنسية-أرشيف)
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن شارون قوله أمام جمع من الصحفيين خلال اجتماع في نيويورك "لا أعتقد أن بإمكانهم إجراء انتخابات دون مساعدتنا".
 
وأوضح أن قوات الجيش الإسرائيلي ستعيق حركة الفلسطينيين على الحواجز التي تقيمها في الضفة الغربية لتجعل من الصعوبة عليهم الإدلاء بأصواتهم.
 
وقد حققت حماس فوزا قويا خلال الانتخابات البلدية الماضية وأكدت أنها ستشارك في الانتخابات التشريعية المقبلة للمرة الأولى في تاريخ الحركة. ويتوقع المراقبون أن تتقدم حركة حماس على منافستها الرئيسية حركة فتح.
 
وكان شارون أدلى بتصريحات مماثلة الأربعاء الماضي بشأن معارضته لمشاركة حماس في الانتخابات، ولكنه لم يتطرق إلى التهديد بإعاقة العملية الديمقراطية.
 
ومن المتوقع أن يلتقي شارون الرئيس الفلسطيني محمود عباس بداية أكتوبر/تشرين الأول القادم. وقالت مصادر فلسطينية إن اللقاء سيبحث قضية المعابر بين غزة ومصر وخطة خارطة الطريق.

المصدر : الجزيرة + وكالات