الفلسطينيون يواصلون التدفق عبر الحدود إلى مصر
آخر تحديث: 2005/9/16 الساعة 06:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/16 الساعة 06:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/13 هـ

الفلسطينيون يواصلون التدفق عبر الحدود إلى مصر

فلسطينية تنتظر أقارب لها بعدما اجتازت الحاجز الحدودي (الفرنسية)

استمر تدفق مئات الفلسطينيين على منطقة الحدود بين قطاع غزة ومصر بعدما أحدث فلسطينيون ثقوبا بالمتفجرات في جدار إسمنتي بني على الحدود لمنع عمليات التسلل.

واتخذت مصر إجراءات لوقف تدفق الفلسطينيين مساء الخميس ونشرت المئات من حرس الحدود على نقاط العبور الرئيسية في المنطقة العازلة بين قطاع غزة ومصر والمعروفة ببوابة صلاح الدين (ممر فيلادلفيا) في رفح وسمحت فقط للفلسطينيين بالعودة إلى غزة، ولكن بعد ساعات استطاع المئات من الفلسطينيين من اجتياز الحاجز الأمني.

وعند ما يسمى معبر كندا المغلق من قبل الشرطة، استطاع مئات الفلسطينيين اجتياز ثغرة على بعد أقل من كيلومتر واحد.

جاء الحادث بعد ساعات من تعهد السلطة الفلسطينية باتخاذ خطوات لإغلاق حدود غزة التي تدفق نحو 20 ألف فلسطيني عبرها إلى مدن شمال سيناء بعد سحب إسرائيل قواتها العسكرية من قطاع غزة الاثنين الماضي. وشهدت بوابة صلاح الدين يومي الثلاثاء والأربعاء حركة عبور كثيفة في الاتجاهين.

وكانت إسرائيل احتجت على الفوضى عند الحدود، وأعربت عن بالغ قلقها من "احتمال تسلل مخربين وتهريب أسلحة من مصر إلى القطاع"، وهو ما حدا بوزير الدفاع شاؤول موفاز لإجراء اتصالات في اليومين الأخيرين مع جهات أمنية أميركية ومصرية وطالبها باتخاذ إجراءات سريعة لـ "وقف الفوضى".

يأتي ذلك بعد أنباء عن انحسار حالة الفوضى التي سادت منطقة الحدود بين قطاع غزة ومصر أمس، وإعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال زيارة لمعبر رفح الحدودي أمس أن الوضع الفوضوي الذي ساد لبعض الوقت على الحدود بين قطاع غزة ومصر عقب الانسحاب الإسرائيلي قد تمت السيطرة عليه.

وبسبب الفوضى عند الحدود طالب 16 نائبا في المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) بحجب الثقة عن حكومة أحمد قريع بسبب "تقصيرها في ضبط الانفلات الأمني" في غزة.

بموازاة ذلك نظمت حركة الجهاد الإسلامي مسيرة بالسيارات من وسط مدينة غزة إلى موقع مستوطنة نتساريم سابقا شارك فيها نحو 4 آلاف شخص.

السلطة وشارون
على صعيد آخر أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات استعداد السلطة الفلسطينية لتحمل مسؤولياتها والوفاء بالتزاماتها تجاه عملية السلام، داعيا إسرائيل إلى استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

ودعا عريقات رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون إلى استئناف المفاوضات لحل المسائل العالقة بما فيها رسم الحدود ومصير اللاجئين ومستقبل القدس "لأن السلام هو الطريق الوحيد للفلسطينيين وإسرائيل للعيش في أمان".

وأكد في رد على دعوة شارون للقيادة الفلسطينية "لإثبات رغبتها بالسلام" أن الحل الوحيد للمشكلة هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة عام 1967.

من جهته عقب جبريل الرجوب مستشار الرئيس الفلسطيني على دعوة شارون في تصريح للجزيرة قائلا "إن الدولة الفلسطينية ستقوم رغم أنف شارون".

خطاب شارون

أرييل شارون حض الفلسطينيين على القضاء على المقاومة المسلحة (رويترز)
جاءت تصريحات المسؤولين الفلسطينيين ردا على الخطاب الذي ألقاه شارون أمام زعماء العالم المجتمعين في قمة العالم بالأمم المتحدة، وقال إن الوقت قد حان لأن يثبت الفلسطينيون رغبتهم بالسلام بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة.

وقال شارون إن المجتمع الإسرائيلي يعيش أزمة عميقة نتيجة الانسحاب من غزة قائلا إنه "يمد يده للمصالحة مع الفلسطينيين".

وحض الفلسطينيين على "القضاء على الإرهاب وثقافة الكراهية" وإبداء الحزم في محاربة فصائل المقاومة المسلحة وإثبات رغبتها بالسلام، مشيرا إلى أن السيطرة والمسؤولية الإسرائيلية على قطاع غزة نقلتا إلى الفلسطينيين وبإمكانهم الآن بناء مجتمع يتطلع للسلام ومتطور وحر يقوم على القانون والنظام والمبادئ الديمقراطية.

وأكد مواصلة إسرائيل بناء الجدار الفاصل في عمق الضفة الغربية، وبقاء القدس "العاصمة الأبدية لإسرائيل"، مشيرا إلى أن "الشعب اليهودي يتذكر عشرات القرارات الظالمة التي اتخذتها الأمم المتحدة بحقه".

ووصف النائب العربي في الكنيست (البرلمان) عزمي بشارة خطاب شارون بأنه استغلال كامل لموضوع الانسحاب من غزة وما يدعيه من تقديم تنازلات مؤلمة.

المصدر : وكالات