الأمن الفلسطيني يحاول فرض سيطرته على الحدود بين القطاع ومصر (الفرنسية-أرشيف)

نددت السلطة الفلسطينية بقرار إسرائيل بإنشاء "منطقة أمنية" داخل الأراضي الفلسطينية شمال غزة لضمان ما تقول تل أبيب عدم تسلل مسلحين فلسطينيين إلى البلدات الإسرائيلية.

واعتبر وزير التخطيط الفلسطيني غسان الخطيب أن إسرائيل "لا زالت قوة محتلة وتتصرف على هذا الأساس" مشيرا إلى أن هذه المنطقة يجب أن يكون جزء منها في أراضي دولة والجزء الثاني في الدولة الأخرى بناء على اتفاق بين الطرفين.

وكان وزير الدفاع شاؤول موفاز أصدر أوامر بإنشاء "المنطقة الأمنية" داخل الأراضي الفلسطينية بعرض 150 مترا شمال القطاع. وأعطى كذلك تعليمات لتشديد الحراسة على الحدود الإسرائيلية مع مصر في صحراء النقب خشية تهريب الأسلحة.

موفاز يشدد الإجراءات الأمنية على الحدود (الفرنسية-أرشيف)

وبشأن شكل هذه المنطقة الأمنية أوضح المتحدث أنها قد تكون سياجا إلكترونيا أو جدارا يهدف لمنع الفلسطينيين من دخولها.
 
واعتبر المسؤول في وزارة الدفاع عاموس جلعاد أن "هذا (القرار) قد يخلق صعوبات للفلسطينيين, ولكن الأولوية لأمن إسرائيل".

وبعد ساعات من إعلان القرار ذكرت مصادر في جيش الاحتلال أنها اعتقلت فلسطينيا تسلل إلى الأراضي الإسرائيلية من شمال غزة. وأضافت المصادر أن الجيش ما زال يبحث عن فلسطيني ثان في المنطقة وأمر سكان البلدات الإسرائيلية بعدم مغادرة منازلهم.

الحدود مع مصر
من جانب آخر أشار مسؤول إسرائيلي إلى أن مصداقية السلطة الفلسطينية في طريقها للانهيار حتى الآن بسبب فقدانها السيطرة على دخول وخروج الفلسطينيين على الحدود مع مصر.

جاء ذلك في وقت استمر فيه تدفق مئات الفلسطينيين على منطقة الحدود بعدما أحدث فلسطينيون ثقوبا بالمتفجرات في جدار إسمنتي بني على الحدود لمنع عمليات التسلل.

واتخذت مصر من جانبها إجراءات لوقف تدفق الفلسطينيين ونشرت المئات من حرس الحدود على نقاط العبور الرئيسية في المنطقة العازلة بين قطاع غزة ومصر والمعروفة ببوابة صلاح الدين (ممر فيلادلفيا)، ولكن بعد ساعات استطاع المئات من الفلسطينيين اجتياز الحاجز الأمني.
 
وكانت السلطة الفلسطينية تعهدت باتخاذ خطوات لإغلاق حدود غزة التي تدفق نحو 20 ألف فلسطيني عبرها إلى مدن شمال سيناء بعد سحب إسرائيل قواتها العسكرية من قطاع غزة الاثنين الماضي. وشهدت بوابة صلاح الدين يومي الثلاثاء والأربعاء حركة عبور كثيفة في الاتجاهين.
 
خيبة أمل


السلطة الفلسطينية تصف خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بأنه "مخيب للآمال"

وفي موضوع آخر وصفت السلطة الفلسطينية خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بأنه "مخيب للآمال" ويخلو من المصداقية بسبب مواصلة التعامل على أساس أحادي الجانب واستمرار سياسة الاستيطان.
 
واعتبرت أن كلمة شارون في القمة العالمية بنيويورك هي "خطاب علاقات عامة لاستغلال الانسحاب من غزة لتحقيق مكاسب دبلوماسية".

كما أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات استعداد السلطة لتحمل مسؤولياتها والوفاء بالتزاماتها تجاه عملية السلام، داعيا إسرائيل إلى استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.
 
وردا على دعوة شارون للقيادة الفلسطينية "لإثبات رغبتها بالسلام" شدد عريقات أن الحل الوحيد للمشكلة هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة عام 1967.
 
جاءت تصريحات المسؤولين الفلسطينيين ردا على الخطاب الذي ألقاه شارون أمام زعماء العالم المجتمعين في قمة العالم بالأمم المتحدة، وقال إن الوقت قد حان لأن يثبت الفلسطينيون رغبتهم بالسلام بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة.

المصدر : وكالات