موفاز يأمر باقتطاع أراض فلسطينية لإنشاء منطقة أمنية (رويترز-أرشيف)
 
أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية اليوم عزمها إنشاء "منطقة أمنية" داخل الأراضي الفلسطينية شمال غزة بدعوى منع تسلل المسلحين الفلسطينية إلى البلدات الإسرائيلية.
 
وقال متحدث باسم الوزارة إن وزير الدفاع شاؤول موفاز أمر بإنشائها داخل الأراضي الفلسطينية بعرض 150 مترا شمال القطاع "للتقليل من مخاطر الفوضى التي تعم القطاع عن البلدات الإسرائيلية".
 
وحول شكل هذه المنطقة الأمنية أوضح المتحدث أنها قد تكون سياجا إلكترونيا أو جدارا يهدف لمنع الفلسطينيين من دخولها.
 
من جانب آخر أشار مسؤول إسرائيلي إلى أن مصداقية السلطة الفلسطينية في طريقها للانهيار حتى الآن بسبب فقدانها السيطرة على دخول وخروج الفلسطينيين على الحدود مع مصر.
 
جاء ذلك في وقت استمر فيه تدفق مئات الفلسطينيين على منطقة الحدود بعدما أحدث فلسطينيون ثقوبا بالمتفجرات في جدار إسمنتي بني على الحدود لمنع عمليات التسلل.
 
استمرار عبور الفلسطينيين عبر الحدود مع مصر (الفرنسية)
ضبط الحدود
من جانبها اتخذت مصر إجراءات لوقف تدفق الفلسطينيين مساء الخميس ونشرت المئات من حرس الحدود على نقاط العبور الرئيسية في المنطقة العازلة بين قطاع غزة ومصر والمعروفة ببوابة صلاح الدين (ممر فيلادلفيا)، ولكن بعد ساعات استطاع المئات من الفلسطينيين من اجتياز الحاجز الأمني.
 
وعلى بعد أقل من كيلومتر واحد استطاع مئات الفلسطينيين اجتياز ثغرة عند ما يسمى معبر كندا المغلق من قبل الشرطة.
 
وكانت السلطة الفلسطينية تعهدت باتخاذ خطوات لإغلاق حدود غزة التي تدفق نحو 20 ألف فلسطيني عبرها إلى مدن شمال سيناء بعد سحب إسرائيل قواتها العسكرية من قطاع غزة الاثنين الماضي. وشهدت بوابة صلاح الدين يومي الثلاثاء والأربعاء حركة عبور كثيفة في الاتجاهين.
 
واحتجت إسرائيل على الفوضى عند الحدود، وأعربت عن بالغ قلقها من "احتمال تسلل مخربين وتهريب أسلحة من مصر إلى القطاع".
 
وبسبب الفوضى عند الحدود طالب 16 نائبا في المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) بحجب الثقة عن حكومة أحمد قريع بسبب "تقصيرها في ضبط الانفلات الأمني" في غزة.
 
شارون يؤكد مواصلة بناء الجدار الفاصل (الفرنسية)
عملية السلام
على صعيد آخر أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات استعداد السلطة الفلسطينية لتحمل مسؤولياتها والوفاء بالتزاماتها تجاه عملية السلام، داعيا إسرائيل إلى استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.
 
وأكد عريقات في رد على دعوة شارون للقيادة الفلسطينية "لإثبات رغبتها بالسلام" أن الحل الوحيد للمشكلة هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة عام 1967.
 
من جهته عقب جبريل الرجوب مستشار الرئيس الفلسطيني على دعوة شارون في تصريح للجزيرة قائلا "إن الدولة الفلسطينية ستقوم رغم أنف شارون".
 
جاءت تصريحات المسؤولين الفلسطينيين ردا على الخطاب الذي ألقاه شارون أمام زعماء العالم المجتمعين في قمة العالم بالأمم المتحدة، وقال إن الوقت قد حان لأن يثبت الفلسطينيون رغبتهم بالسلام بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة.
 
وقال شارون إن المجتمع الإسرائيلي يعيش أزمة عميقة نتيجة الانسحاب من غزة قائلا إنه "يمد يده للمصالحة مع الفلسطينيين". وحض الفلسطينيين على "القضاء على الإرهاب وثقافة الكراهية" وإبداء الحزم في محاربة فصائل المقاومة.
 
كما أكد شارون مواصلة إسرائيل بناء الجدار


الفاصل في عمق الضفة الغربية، وبقاء القدس "العاصمة الأبدية لإسرائيل".

المصدر : الجزيرة + وكالات