بغداد عاشت واحدا من أدمى أيامها منذ الغزو الأميركي للعراق (الفرنسية)

أدانت شخصيات ومؤسسات سنية بينها هيئة علماء المسلمين والحزب الإسلامي والوقف السني تفجيرات بغداد أمس ودعت إلى التهدئة.
 
وقتل أكثر من 150 قتيلا وجرح مئات في 11 تفجيرا انتحاريا بسيارات مفخخة وهجمات استهدفت مناطق وتجمعات للشيعة والشرطة العراقية والقوات الأميركية في بغداد.
 
واعتبرت هيئة علماء المسلمين بالعراق في اتصال مع الجزيرة نت أن انفجار الكاظمية رد فعل غير مبرر على "إرهاب الحكومة العراقية الانتقالية".
 
كما أدان الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي طارق الهاشمي عمليات القتل التي طالت المدنيين الأبرياء في الكاظمية والشعلة، واستنكر خلال مشاركته في برنامج بلا حدود بالجزيرة العمليات العسكرية في تلعفر التي أدت إلى سقوط عشرات من الأبرياء.
 
وأدان رئيس ديوان الوقف السني أحمد عبد الغفور السامرائي تفجيرات بغداد، وقال في حديث للجزيرة إن العراق يعاني من نوعين من الإرهاب الأول ملثم والآخر منظم يستغل أجهزة الدولة لقتل العراقيين تحت ذرائع شتى، من دون علم كثيرين في وزارة الداخلية. ورفض السامرائي تعليق المسؤولية على مساجد السنة.
 
تهديد الزرقاوي
الزرقاوي هدد كل من يشارك في الهجوم على تلعفر (أرشيف -الفرنسية)
وفي تسجيل صوتي لم يتسن التأكد من صحته وزع على أحد المواقع في الإنترنت أعلن زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي ما أسماه الحرب الشاملة على "الشيعة الروافض أينما وجدوا" في العراق.
 
وحض السنة على أن "يهبوا من نومهم ويستيقظوا من "غفلتهم" لأن "رحى الحرب" للقضاء عليهم "لن تتوقف، وأضاف أن "غزوة الثأر" رد على الهجوم على تلعفر.
 
واعتبر الزرقاوي أن الصليبيين تحالفوا مع الشيعة ضد السنة في العراق مدللا على ذلك بما جرى في تلعفر ومهددا كل من يشارك في الحملة على المدينة بالقتل وهدم أو حرق منزله بعد إخراج الأطفال والنساء منه.
 
كما تحدى الزرقاوي المسؤولين العراقيين داعيا إياهم إلى "الخروج من جحورهم في المنطقة الخضراء لمواجهة المجاهدين".
 
جاء ذلك بعد ساعات من تبني التنظيم التفجيرات التي عصفت ببغداد اليوم معلنا بدء ما وصفه بعمليات الثأر ردا على الهجوم الذي تقوم به القوات الأميركية والعراقية على مدينة تلعفر بشمال العراق.
وكان الهجوم الأعنف وقع في ساعة مبكرة من الصباح بساحة العروبة في حي الكاظمية ذي الأغلبية الشيعية شمالي بغداد حيث فجر انتحاري سيارة مفخخة، مما أسفر عن مقتل 114 شخصا وجرح 160 على الأقل.
 
يأتي ذلك فيما تتواصل الاشتباكات العنيفة بين القوات الأميركية والعراقية وبين العناصر المسلحة المتحصنة في حي السراي وسط مدينة تلعفر التي تشهد حملة مداهمات واعتقالات واسعة.

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء العراقي إن العملية العسكرية في تلعفر شمال بغداد أسفرت حتى الآن عن مقتل 157 مسلحا واعتقال 440 آخرين واكتشاف 23 مخزنا للأسلحة.
 
وفي هذا السياق نفى محمد طاهر أحد وجهاء تلعفر ما أعلنته الحكومة العراقية المؤقتة من أن العملية تمت بناء على طلب زعماء العشائر في المدينة. وأوضح في تصريح للجزيرة أن المدينة كانت تعيش حالة هدوء وأن زعماء العشائر كانوا قد أعدوا خطة لعرضها على وفد الحكومة لضمان استقرار الوضع في المدينة، لكنهم فوجئوا ببدء العملية العسكرية.
 
الجمعية الوطنية سعت لإضفاء شرعية دولية على مسودة الدستور (الفرنسية)
مسودة الدستور

في الشأن السياسي أعلن حسين الشهرستاني نائب رئيس الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) أن مسودة معدلة للدستور العراقي الدائم سلمت إلى بعثة الأمم المتحدة في بغداد التي ستتولى توزيعها على العراقيين قبل موعد الاستفتاء المقرر منتصف الشهر المقبل.
 
وأضاف أن التغييرات تنحصر في خمس فقرات بينها هوية العراق وموارد المياه وصلاحيات الحكومة المركزية والأقاليم.
 
وبموجب النسخة المعدلة أصبح هناك نائبان لرئيس الوزراء وحذفت المادة الـ44 الخاصة بحق تمتع المواطنين بالحقوق المثبتة في المعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والتي صادق عليها العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات