وسيط السلام سالم أحمد سالم اجتمع مع المتمردين قبل مفاوضات أبوجا (الفرنسية)
افتتح الاتحاد الافريقي اليوم في العاصمة النيجيرية أبوجا الجولة النهائية من المفاوضات بين وفد الحكومة السودانية ووفد حركتي التمرد في إقليم دارفور غربي البلاد.
 
وتتناول المفاوضات جميع المسائل الجوهرية المتصلة بتقاسم السلطة والثروات والتدابير الأمنية التي ظلت عالقة حتى اليوم رغم خمس جولات سابقة من المفاوضات.
 
وقد ألقى بيان حركة تحرير السودان أمس في غياب جميع أعضاء وفدها بظلاله على الاجتماع وشكك بفرص نجاحه.
 
وكانت جولات التفاوض السابقة التي رعاها الاتحاد الأفريقي لم تثمر إلا تقدما محدودا, في ظل تبادل الاتهامات بين الجانبين بانتهاك وقف النار الموقع في أبريل/ نيسان 2004.
 
غير أن مسؤولي الاتحاد أبدوا رغم ذلك ثقتهم في عودة ممثلي الفريقين إلى طاولة المفاوضات وفي التوصل لاتفاق حول تقاسم السلطة وتسريح المليشيات المتنازعة بعد 30 شهرا من اندلاع الحرب.
 
وما يزيد من حالة الارتباك أن الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية -وهي حركة تمرد ثالثة ظهرت العام الماضي- أعلنت في مؤتمر صحفي بتشاد أنها لن تعترف بنتيجة محادثات أبوجا ما لم توجه إليها الدعوة للمشاركة. وقال مسؤول في الحركة إنها بنفس حجم حركة جيش تحرير السودان.
 
باريس قلقة
وقبيل بدء اجتماعات أبوجا دعت فرنسا الفرقاء في دارفور إلى التفاوض بنية صادقة, معربة عن قلقها حيال تصاعد التوتر في الأسابيع القليلة الماضية في الإقليم.
 
وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية دينيس سيمونو إن باريس "ترصد بقلق تصاعد التوتر في دارفور وتدعو إلى التزام أقصى درجات ضبط النفس".
 
وشددت الخارجية على أن فرنسا ستكون ممثلة في أبوجا بالمبعوث الخاص السفير هنري دو كوانياك على غرار المفاوضات السابقة.
 
وحمل جيش تحرير السودان وحركة العدالة والمساواة السلاح في بداية العام 2003 بسبب ما اعتبروه تمييزا وإهمالا من جانب الحكومة التي ردت بمساندة مليشيا عربية حاولت حسب ما يردده المتمردون إخراج السكان من غير الأصول العربية من قراهم.
 
وأسفر القتال عن سقوط عشرات آلاف القتلى وأجبر نحو مليونين على الفرار من منازلهم إلى مخيمات لاجئين مكتظة في دارفور وتشاد المجاورة. ونشر الاتحاد الأفريقي نحو 3000 جندي في دارفور لمراقبة تطبيق قرار وقف إطلاق النار الهش.


المصدر : وكالات