حركتا دارفور توحدان جهودهما قبل التوجه لأبوجا
آخر تحديث: 2005/9/14 الساعة 03:23 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/14 الساعة 03:23 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/11 هـ

حركتا دارفور توحدان جهودهما قبل التوجه لأبوجا

الحركتان المتمردتان اتفقتا على التعاون لترجيح كفتهما العسكرية (الفرنسية-أرشيف)

عماد عبدالهادى-الخرطوم

اتفقت حركتا تحرير السودان والعدل والمساواة المتمردتان في دارفور على تقديم رؤية تفاوضية مشتركة حول قسمة الثروة والسلطة في مفاوضات أبوجا مع الوفد الحكومي التي تستأنف غداً الخميس.

جاء ذلك خلال اتفاق من تسعة بنود وقعته الحركتان مساء أمس بالعاصمة الإرترية أسمرا لتوحيد جهودهما السياسية والعسكرية، وقد وقع من جانب حركة تحرير السودان رئيسها عبد الواحد محمد النور، فيما وقع عن العدل والمساواة رئيس الحركة خليل إبراهيم.

وقال بيان صادر عن الحركتين تلقت الجزيرة نت نسخة منه إنهما توصلتا لاتفاق على التعاون والتنسيق السياسى إستراتيجيا وإعلاميا "لإقامة مجتمع عادل تسوده الحرية والديمقراطية في كافة التراب الوطني، ولإنهاء معاناة شعب دارفور وبشكل عاجل وفق حل سياسي عادل".

وأكدت الحركتان أن أي تسويف أو مماطلة من جانب الطرف الحكومي يؤدي إلى إطالة أمد المعاناة "ويجعلهما تعيدان النظر بصورة جادة في عملية وقف إطلاق النار".

البيان أشار أيضا إلى التزام الحركتين بضرورة التنسيق الكامل في مفاوضات الحل السياسي تأميناً لوحدة الموقف وتحقيقا لأكبر قدر من المكاسب لشعب دارفور.

وفي هذا الإطار تم التأكيد على توحيد إستراتيجية تفاوضية مشتركة بجانب توحيد أوراق التفاوض في كافة القضايا والعمل من أجل التعاون والتنسيق في مرحلة ما بعد الاتفاق السياسي النهائي.

كما تم الاتفاق على العمل على توحيد الخطاب السياسي والإعلامى بما يتماشى مع نص وروح الاتفاق "بجانب التضامن مع شعب دارفور في مؤسساته المدنية وذلك تأميناً لحقوقه المشروعة".

ضد الإضعاف

خليل إيراهيم رئيس العدل والمساواة (يمين) خلال جولة للمفاوضات (الفرنسية-أرشيف)
وأعلنت حركتا تحرير السودان والعدل والمساواة الوقوف ضد أي محاولة لشق الحركتين وإنشاء جيوب وأجسام جديدة بغرض "إضعاف قضية شعب دارفور"، كما رفضتا الاعتراف بأي حركة غيرهما في العملية التفاوضية، ويشمل ذلك عدم الاعتراف بأي حركة جديدة تنشأ في الإقليم.

وأكدتا إيمانهما التام بدور الاتحاد الأفريقي كوسيط أوحد مع ضرورة استمرار رقابة المجتمع الدولي المحايدة في إطار حل القضية للوصول إلى حل سلمي شامل.

وأكدت الحركتان ضرورة التفاوض والتنسيق في مختلف المجالات العسكرية سلما وحربا وصولا لترجيح كفة القوة العسكرية للحركتين، بجانب الابتعاد عن كل الممارسات والمواقف التي تضر بالتعاون والعمل المشترك واعتماد السبل والوسائل السلمية في معالجة ما قد يطرأ من اختلاف أو تباين في المواقف ووجهات النظر، والامتناع عن استخدام القوة أو العدوان أو الإعلام السالب وإحالة أي نزاع أو خلاف إلى لجنة مشتركة تقوم بفضه.

وأخيرا أكدت الحركتان التزامهما التام بتنفيذ كافة الاتفاقات السابقة في "إنجامينا - أديس أبابا -أبوجا -طرابلس -أسمرا"، "وذلك استيعاباً لأهمية الكفاح المشترك والتضامن والتعاون بين الطرفين" لمواجهة ما أسمياه هيمنة الأقلية والاستعمار الداخلي في الخرطوم.

وكانت الأيام القليلة الماضية شهدت معارك بين الحركتين في محاولة لتعزيز مواقعهما على الأرض، فضلا عن الخلافات الأيدولوجية بينهما التي طفت على السطح خلال آخر جولة للمفاوضات بأبوجا.




_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة