التشريعي يطالب السلطة بضبط السلاح والفوضى تعم رفح
آخر تحديث: 2005/9/14 الساعة 19:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/14 الساعة 19:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/10 هـ

التشريعي يطالب السلطة بضبط السلاح والفوضى تعم رفح

السلطة المصرية تمهل الفلسطينيين المتدفقين على أراضيها ساعات للعودة إلى غزة (الفرنسية)


طالب المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم السلطة الفلسطينية باتخاذ "إجراءات مشددة وعقوبات" لوضع حد لحالة الانفلات الأمني وضبط انتشار السلاح في قطاع غزة.
 
وأعرب عدد من النواب الفلسطينيين عن تخوفاتهم مما ستؤول إليه الأوضاع في قطاع غزة على الصعيد الداخلي إذا لم يتم وقف حالة الانفلات الأمني.
 
تم التعبير عن تلك المطالبة والمخاوف في جلسة للمجلس بدأها اليوم ببحث تقرير مطول للجنة الأمن والداخلية في المجلس عن الأوضاع الأمنية الداخلية, حيث طالبت اللجنة في تقريرها الحكومة بتنفيذ قانون يحظر اقتناء الأسلحة النارية.
 
ووصف رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح الأوضاع التي يشهدها قطاع غزة "بالخطيرة", متهما السلطة بالتقصير في ضبط الأوضاع الأمنية.
 
ويواصل المجلس التشريعي بحثه للوضع الأمني في جلسة ثانية يعقدها غدا الخميس في مقري المجلس برام الله وغزة من خلال الربط بنظام الفيديو.
 

أعضاء المجلس التشريعي يحملون السلطة مسؤولية الانفلات الأمني (رويترز-أرشيف)

فوضى السلاح
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أكد قبل ذلك بأقل من 24 ساعة أن السلطة لن تسمح بفوضى السلاح، مشددا في الوقت نفسه على أن الاحتلال لن ينتهي إلا بإقامة الدولة الفلسطينية.
 
وفي خطاب بمناسبة انسحاب جيش الاحتلال من غزة قال عباس أمس "لن نتهاون في إنهاء تلك الظواهر السلبية والخروج عن القانون والنظام وتهديد أمن مجتمعنا, ولن نسمح بالانفلات الأمني وفوضى السلاح بعد اليوم".
 
لكن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أعلنت احتفاظها بسلاحها حتى رفع الراية على القدس المحتلة, مؤكدة أن الضفة والقدس على موعد مع "الجهاد والاستشهاد والمقاومة".
 
ولم يختلف موقف حركة الجهاد الإسلامي عن موقف حماس حيث أكدت استمرار المقاومة ما دام الاحتلال يغلق القطاع ويسيطر على معابره وأجوائه.

فوضى بالحدود
تأتي مطالبة المجلس التشريعي وتحذير الرئيس عباس في وقت تشهد فيه الحدود المصرية الفلسطينية تدفقا كبيرا للفلسطينيين في الاتجاهين، في تحد لقوات أمن الجانبين وقرار السلطة الذي أغلق الحدود منذ منتصف ليل الثلاثاء.
 
في خضم ذلك عثرت قوات الأمن المصرية على نفق تحت الأرض يحتوي على كمية كبيرة من الأسلحة عند الحدود بين مصر وقطاع غزة.
 
وأوضح مصدر أمني مصري اليوم أنه تم العثور على ثلاث قاذفات لصواريخ مضادة للدبابات و38 بندقية آلية و2800 قذيفة مضادة للدبابات في نفق حفر على مسافة 10 أمتار تحت الأرض على بعد أربعة كيلومترات جنوب معبر رفح.
 
ولضبط تدفقهم إلى أراضيها أمهلت السلطات المصرية الفلسطينيين حتى الساعة 15.00 بتوقيت غرينتش للعودة إلى الشطر الفلسطيني من رفح، مشيرة إلى أنه بعد ذلك سيتم ترحيل أي فلسطيني وتسليمه للسلطات الفلسطينية باعتباره متسللا. وقد بدأ عشرات المئات من الفلسطينيين في العودة إلى قطاع غزة.
 
وفي السياق اتفق الطرفان الفلسطيني والمصري على تشكيل لجنة وزارية لبحث القضايا المشتركة ومسألة الحدود.
 
نظام بالمستوطنات

فلسطينيون في مستوطنة غوش قطيف بعد إخلائها (رويترز)

في مقابل فوضى الحدود سيطرت قوات الأمن الفلسطينية اليوم على المستوطنات اليهودية التي أخلاها الاحتلال الإسرائيلي في غزة، واضعة حدا ليومين من الفوضى في أعقاب الانسحاب.
 
وبدت مستوطنة غوش قطيف السابقة في جنوب غزة مهجورة بدرجة كبيرة اليوم إلا من وجود وحدات الأمن الفلسطينية.
 
لكن يتوقع أن تعود الحشود إلى نافيه ديكاليم -أكبر مستوطنة سابقة في القطاع- التي كان يقطنها 8500 مستوطن إسرائيلي في وقت لاحق اليوم في احتفال رسمي تنظمه السلطة الفلسطينية. ويتوقع أن ينظم احتفال مماثل بمشاركة الرئيس عباس في مقر الرئاسة برام الله في الضفة الغربية.
 
وحث عباس الفلسطينيين على وقف الفوضى والبدء في إعادة الإعمار ليظهروا للعالم أنهم يستحقون دولة خاصة بهم في المستقبل.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: