القوات العراقية والأميركية تعهدت بإنهاء مهمتها قرب الحدود السورية بحلول الخميس (الفرنسية)

نفت سوريا الاتهامات الأميركية الجديدة بمساعدة "متطرفين" على التسلل إلى العراق عبر أراضيها, معتبرة أن التهديدات الأميركية باللجوء إلى القوة هي جزء من الضغوط عليها. 

ووصف وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله في تصريحات خاصة للجزيرة الاتهامات التي وردت على لسان السفير الأميركي بالعراق زلماي خليل زاده بأنها مفردات مؤسفة, وقال إن "سفير دولة عظمى يفترض أن يكون أكثر التزاما بتقاليد العلاقات الدولية".

وقال دخل الله إن هذا الأسلوب "غالبا ما يذكر بالعهود الاستعمارية والحروب الباردة والساخنة", مشيرا إلى أن سوريا بذلت جهودا "تكاد تكون فوق طاقتها" من أجل حماية الحدود, معتبرا أن استقرار العراق هو أيضا قضية سورية وليس قضية عراقية فقط.

وكان زاده قال في وقت سابق أمس إن صبر الولايات المتحدة على سوريا "قد نفد", مشيرا إلى أن "جميع الخيارات مطروحة" بما في ذلك الخيار العسكري.

 وقال زاده خلال مؤتمر صحفي في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، إن على سوريا أن تقرر الثمن الذي هي على استعداد لدفعه حتى تجعل من الصعب إحراز نجاح في العراق، مؤكدا أن دمشق لم يعد أمامها الكثير من الوقت لتتخذ قرارها حول هذه المسألة.


"
الاشتباكات الجديدة اندلعت مساء الاثنين في المدينة القديمة من تلعفر بعدما حاصرت القوات العراقية المسلحين في مخابئهم الحصينة وقتلت 40 منهم واعتقلت 21 من كبار قادتهم

"
 
توتر على الحدود
يأتي ذلك بينما تشهد الحدود العراقية السورية توترا متزايدا، حيث تجددت الاشتباكات العنيفة بين القوات العراقية المدعومة من آلاف الجنود الأميركيين والمسلحين في مدينة تلعفر الحدودية.

وقال المسؤول الإعلامي بالكتيبة الثالثة بالجيش العراقي إن الاشتباكات الجديدة اندلعت مساء الاثنين في المدينة القديمة من تلعفر بعدما حاصرت القوات العراقية المسلحين في مخابئهم الحصينة وقتلت 40 منهم واعتقلت 21 من كبار قادتهم.

وأشار المسؤول العراقي كذلك إلى ضبط كمية من الأسلحة الثقيلة من بينها قذائف هاون ومدفعية ومتفجرات وذخيرة وقذائف صاروخية.

وقال عبد العزيز جاسم وهو مسؤول وزارة الدفاع المكلف بالعمليات في تلعفر، إن القوات العراقية تسيطر تقريبا على المناطق الغربية للمدينة. وأكد في مؤتمر صحفي عقده في بغداد قبل شن الهجوم الجديد في تلعفر أن نحو 157 مسلحا قتلوا واعتقل 291 آخرون منذ بداية العمليات يوم السبت الماضي.

وقال ضابط كبير في تلعفر إن حي السراي وسط المدينة "طهر تماما ويجري الآن تطهير الأحياء الأخرى"، مشيرا إلى أنه بمقتضى الخطة يتعين أن تكون المدينة خالية من المسلحين وآمنة بحلول يوم الخميس.

وقد زار رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري تلعفر لتفقد القوات العراقية هناك رغم المكافأة التي رصدتها جماعة الجيش الإسلامي في العراق بقيمة مائة ألف دولار لمن يقتله لإصداره الأمر بشن الهجوم على هذه المدينة.

وفي هذا السياق علمت الجزيرة أن مسؤول تنظيم القاعدة في تلعفر حسن محمد علي الملقب بأبي القاسم قد قُتل مع اثنين من مرافقيه في قصف جوي تعرضت له المدينة.




التفجيرات مازالت متواصلة رغم إجراءات الأمن المشددة (رويترز-أرشيف)
اشتباكات متفرقة
وفي تطورات ميدانية أخرى قتل رجلا دين سنيان هما الشيخان هاشم الكشلي ومحمود غزاوي في هجوم مسلح في بعقوبة شمال العاصمة بغداد.

وفي بغداد قتل شخصان وأصيب 15 آخرون بينهم مسؤول كبير في وزارة النفط بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب مطعم الساعة الشعبي في حي المنصور، كما قتل ستة مدنيين وأصيب اثنان عندما هاجم مسلحون مكتبا للتوكيلات العقارية بحي الشعلة.

وفي الفلوجة سقط ستة جنود عراقيين بين قتيل وجريح عندما انفجرت قنبلة زرعت على جانب طريق في مركبتهم في هذه المدينة الواقعة غربي بغداد.
 
وفي كركوك قتل شرطيان وأصيب ثلاثة مدنيين على أيدي مسلحين بحي الواسطي وسط المدينة. كما قتل أحد المقاتلين الأكراد واثنان من عناصر الشرطة في اشتباكات مع مسلحين وهجوم في المدينة نفسها.

وفي تطور آخر عثرت الشرطة العراقية على سبع جثث مجهولة في منطقة الرستمية جنوب بغداد، كما عثرت على جثتي عراقيين بنهر دجلة عند قضاء بلد شمالي بغداد.


المصدر : الجزيرة + وكالات