الطالباني يقول إن قوات بلاده قادرة على السيطرة على بعض أجزاء العراق (الأوروبية-أرشيف)


قال الرئيس العراقي جلال الطالباني إن الولايات المتحدة قد تسحب ما يصل إلى 50 ألفا من جنودها من العراق بحلول نهاية العام، مبررا ذلك بجاهزية القوات العراقية للبدء في السيطرة على أجزاء من البلاد.
 
واشار الطالباني في مقابلة نشرتها صحيفة واشنطن بوست اليوم الثلاثاء إلى أنه سيناقش مسألة خفض عدد القوات الأميركية خلال اجتماع مغلق مع الرئيس الاميركي جورج بوش. وأضاف أنه يعتقد أن الولايات المتحدة قد تسحب بعض قواتها على الفور.
 
ورجح الطالباني أن تسحب الولايات المتحدة ما بين 40 إلى 50 ألف جندي من قواتها على الأقل بحلول نهاية هذا العام.
 
وقال البيت الأبيض في تعليقه على تصريحات الطالباني إن الرئيس العراقي لم يقصد اقتراح موعد لسحب القوات الأميركية. وكان الرئيس بوش قد رفض مرارا تحديد جدول زمني لخفض عدد قوات بلاده في العراق.
 

العاصمة بغداد مسرح دائم للتفجيرات والاشتباكات (رويترز)

قصف المنطقة الخضراء

تأتي تصريحات الطالبناني فيما قصف مسلحون المنطقة الخضراء ومناطق أخرى وسط العاصمة العراقية فجر اليوم.
 
وقالت مصادر عسكرية إن قذيفتي هاون سقطتا قرب المستشفى العسكري في المنطقة الخضراء -التي تضم مبنى الحكومة والبرلمان إضافة لعدد من السفارات الأجنبية وعلى رأسها الأميركية- وأضافت أن قذيفتين أخريين انفجرتا خارج المنطقة الخضراء.
 
ولم ترد بعد أنباء عن وقوع ضحايا فيما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة قرب المستشفى العسكري والمروحيات العسكرية وهي تحلق في سماء المنطقة.
 
وفي تطور آخر أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية اليوم مقتل ثلاثة عراقيين وجرح 11 آخرين بهجومين في منطقة الدورة جنوبي بغداد وفي الحلة.
 

مواجهات تلعفر تنذر بكارثة إنسانية (الفرنسية)

مواجهات تلعفر

في هذه الأثناء قال قادة عسكريون أميركيون في تلعفر إن أكثر من 400 مسلح اعتقلوا في الهجوم الواسع الذي تشنه القوات العراقية مدعومة بآلاف الجنود الأميركيين على المدينة القريبة من الحدود السورية غربي العراق.
 
وجراء تلك الاشتباكات التي اندلعت شراترها منذ أيام تعالت عدة أصوات محذرة من كارثة إنسانية في المنطقة بعد أن نزح عدد كبير من سكنة المدينة هربا من المواجهات.
 
وأمس الاثنين قال مسؤولون إن ثلاثة أيام من الهجوم الواسع النطاق للقوات الأميركية والعراقية على المدينة أسفرت عن مقتل 200 مسلح مقابل مقتل سبعة جنود عراقيين وستة مدنيين، فيما قال الجيش الأميركي إن أيا من جنوده لم يصب بجروح.
 
وتجددت الاشتباكات مساء أمس في المدينة القديمة من تلعفر مع المسلحين بعدما حاصرتهم القوات العراقية في مخابئهم الحصينة واعتقلت 21 من كبار قادتهم.
 
وقالت مصادر عسكرية إن عددا كبيرا من المسلحين فروا من المدينة مع انطلاق العملية العسكرية السبت الماضي.
 
وأشار المسؤول العراقي كذلك إلى ضبط كمية من الأسلحة الثقيلة من بينها قذائف هاون ومدفعية ومتفجرات وذخيرة وقذائف صاروخية. وتقول وزراة الدفاع العراقية إن قواتها تسيطر تقريبا على المناطق الغربية من تلعفر.
 
وزار رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري تلعفر لتفقد القوات العراقية هناك، رغم المكافأة التي رصدتها جماعة الجيش الإسلامي في العراق بقيمة مائة ألف دولار لمن يقتله لإصداره الأمر بشن الهجوم على هذه المدينة.
 
وعلمت الجزيرة أن مسؤول تنظيم القاعدة في تلعفر حسن محمد علي الملقب بأبي القاسم قد قُتل مع اثنين من مرافقيه بقصف جوي تعرضت له المدينة.
 
وشهدت مناطق متفرقة من البلاد أمس الاثنين سلسلة من الهجمات والتفجيرات والاشتباكات أسفرت عن مقتل عدد من العراقيين بينهم اثنان من علماء السنة في بعقوبة وجنود وأفراد شرطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات