فلسطينيون مبتهجون برحيل الاحتلال الإسرائيلي من غزة (رويترز)

غادر آخر جندي إسرائيلي قطاع غزة في وقت مبكر من صباح اليوم لتنهي إسرائيل احتلالها للقطاع الذي بدأ منذ عام 1967, وذلك وسط فرحة من الفلسطينيين الذين دخلوا المناطق بعد أن أخلاها الجيش الإسرائيلي مساء أمس.
 
واندفع الفلسطينيون في اتجاه المستوطنات مرددين التكبيرات وأطلقوا أبواق السيارات والألعاب النارية ملوحين بصور شهداء الانتفاضة الفلسطينية.
 
كما رفعوا الأعلام الفلسطينية ولوحوا بعلامة النصر وهم يطلقون النار في الهواء, في الوقت الذي خرجت فيه الدبابات والمدرعات الإسرائيلية تحت ستار الظلام من المنطقة وبعد أن أغلق الجنود بوابات نقطة العبور الرئيسية إلى المستوطنات.

أنقاض كنيس مستوطنة نتساريم (الفرنسية)
وشرع الفلسطينيون بهدم المعابد التي تركتها إسرائيل في القطاع, حيث قامت جرافة كبيرة بهدم كنيس مستوطنة نتساريم جنوب المدينة, فيما أعلنت السلطة الفلسطينية أنها ستهدم جميع المعابد الـ24 في القطاع.
 
وفي السياق ذاته دخل ناشطون من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم تقلهم شاحنة وثلاث سيارات ممر فيلادلفيا بين غزة ومصر, حاملين علم الحركة وملوحين بعلامة النصر.
 
إنهاء المهمة
وكان قائد القوات الإسرائلية في قطاع غزة الجنرال أفيف كوشافي أعلن في وقت مبكر من صباح اليوم بأن "المهمة اكتملت" وذلك بعد إغلاق البوابة الحديدية عند معبر كيسوفيم الحدودي وعقب خروج آخر جندي من القطاع.
 
وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة أن القوات الفلسطينية استكملت السيطرة على المستوطنات جنوبي قطاع غزة كاملة، وهي مجمع مستوطنات غوش قطيف وموراغ، ورفعت الأعلام الفلسطينية فيها.
 
وأضاف أبو خوصة أن المقر العام السابق للجيش الإسرائيلي في غزة سيصبح مقرا لقوات الأمن الفلسطينية في جنوب غزة.
 
بهجة وفرح
من جهة أخرى عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماعا طارئا مع قادة أجهزة الأمن في السرايا مقر الأجهزة الأمنية الفلسطينية بغزة، وبحث الاجتماع إجراءات فرض السيطرة الكاملة على المناطق المحررة ومنع أي تجاوزات خاصة داخل المستوطنات التي هدمت إسرائيل مبانيها وتركت فيها المعابد.
 
وقال عباس في تصريحات للصحفيين بغزة إن الانسحاب الإسرائيلي "يوم سعادة وفرح افتقده الشعب الفلسطيني قرنا من الزمن". لكنه نبه إلى ضرورة حل مسألة المعابر حتى لا يتحول قطاع غزة إلى سجن كبير، على حد تعبيره.
 
عباس يحذر من أن تتحول غزة لسجن كبير (الفرنسية)
وأضاف أن هناك خطوات كثيرة يجب القيام بها في مرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة، أهمها الاستفادة من أراضي القطاع لتوفير احتياجات أهالي غزة. وأكد ضرورة المضي قدما في عملية السلام لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
من جهته أعرب نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز عن رغبته في أن يترك الفلسطينيون الإسرائيليين يعيشون في أمان, نافيا رغبة حكومته في أن تتحول غزة إلى سجن كبير واصفا في الوقت ذته احتلال القطاع بأنه كان "خطأ تاريخيا".
 
بدوره حذر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز من أن إسرائيل لن تبدي تسامحا إزاء ما وصفه بالإرهاب, موضحا أنه إذا "شنت منظمات إرهابية هجمات من قطاع غزة على مدنيين إسرائيليين فسنرد".
 
وتزامنت تصريحات موفاز مع إعلان المسؤول عن المنطقة العسكرية الجنوبية الجنرال دان هاريل إطلاق صاروخ قسام على مدينة سديروت جنوب إسرائيل خلال عملية الانسحاب, معتبرا ذلك انتهاكا للالتزامات الفلسطينية بضمان الأمن.
 
وتستكمل مصر خلال الأيام القادمة نشر نحو 750 جنديا من حرس الحدود على الجانب


المصري مع قطاع غزة يتركز معظمهم بمحاذاة ممر صلاح الدين (فيلادلفيا) لحفظ الأمن ومنع ما يسمى بعمليات تهريب الأسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات