هجوم على قافلة أميركية ببغداد وآخر على قنصليتها بالبصرة
آخر تحديث: 2005/9/12 الساعة 09:52 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/12 الساعة 09:52 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/9 هـ

هجوم على قافلة أميركية ببغداد وآخر على قنصليتها بالبصرة

سيدة عراقية تتوسل إلى جندي أميركي ليعيدها إلى منزلها بعد إغلاق تلعفر (الفرنسية)

أعلنت وزارة الداخلية العراقية أن هجوما بقنبلة زرعت على قارعة طريق استهدف قافلة أميركية دون أن يسفر عن أضرار أو سقوط ضحايا. وأوضحت الوزارة أن الانفجار وقع في منطقة الكرادة وسط بغداد صباح اليوم.

أعلن دبلوماسي غربي صباح اليوم الاثنين أن القنصلية الأميركية في البصرة جنوبي العراق تعرضت فجر اليوم لهجوم بالصواريخ. وقال الدبلوماسي إن أربعة صواريخ من عيار 107 ملم سقطت في المبنى الذي يضم القنصليتين البريطانية والأميركية وكان في الماضي أحد قصور الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين مضيفا أنه لم يسقط قتلى أو جرحى.

وقال موظفون عراقيون يعملون في المبنى إنهم منعوا من الوصول إلى مقر أعمالهم عقب الهجمات التي لم يعرف ما إن كانت قد أوقعت خسائر أم لا.
 
ووقع الهجوم بعد أقل من 24 ساعة على مقتل جنديين بريطانيين وإصابة اثنين آخرين بهجوم في البصرة بعد ستة أيام من مقتل جنديين بريطانيين بانفجار قنبلة زرعت على حافة الطريق قرب المدينة.
 
تلعفر والرطبة
ووقعت الهجمات في وقت يواصل فيه آلاف من القوات العراقية مدعومون بالقوات الأميركية عمليتين عسكريتين في مدينة تلعفر شمالي العراق ومدينة الرطبة غربيه. وأسفرت العمليات حتى الآن -حسب مصادر أميركية- عن مقتل 156 مسلحا واعتقال 246. كما تفيد الأنباء بأن عددا كبيرا من المسلحين انسحب من المدينة إلى المناطق الريفية المجاورة عبر شبكة أنفاق.
 
معظم أهالي تلعفر غادروا ديارهم بانتظار الفرج في معسكرات الإيواء  (الفرنسية)
وتقول مصادر الجيش الأميركي إنها تمكنت من عزل العناصر المسلحة في حي السراي وسط تلعفر، وإنه لم تعد هناك أي مناطق يسيطر عليها المسلحون. وأكد الجنرال ريك لينش بمؤتمر صحفي في بغداد أن العمليات العسكرية ستتواصل إلى أن يتم القضاء على جميع من وصفهم بالمتمردين والمقاتلين الأجانب.

إغلاق وحظر
وفي إطار العملية أغلق العراق حدوده مع سوريا أمس الأحد، وقررت الحكومة العراقية المؤقتة فرض حظر تجول أثناء الليل في منطقة ربيعة الشمالية الغربية على الطريق الرئيسي من الحدود السورية إلى مدينة الموصل قرب تلعفر.

وقال وزير الدفاع العراقي إن سوريا يجب أن توقف عمليات تسلل المسلحين، مؤكدا أن الأراضي السورية هي الطريق الوحيد لمن وصفهم بالإرهابيين لدخول العراق. جاء ذلك بينما حذرت وكالات الإغاثة من كارثة إنسانية في المدينة نتيجة استمرار المعارك ونزوح عدد كبير من السكان.
 
كما أعلن الجنرال لينش أن العمليات في تلعفر تعتبر بداية لتحرك عسكري شامل ضد معاقل المسلحين بهدف القضاء عليهم نهائيا. وكانت وزارة الدفاع العراقية قد توقعت منذ يومين أن تمتد المعارك إلى الرمادي والقائم وسامراء وراوة.

وبالتزامن مع عمليات تلعفر أكد الجيش الأميركي أنه قتل السبت القائد العسكري لتنظيم القاعدة في مدينة الموصل أبو زايد، وبدأ عملية أطلق عليها اسم الزوبعة بحثا عن عناصر من تنظيم القاعدة في الرطبة بمحافظة الأنبار غربي العراق.
 
غازات وفتك
الجيش الأميركي قال إنه تمكن من عزل العناصر المسلحة وسط تلعفر (الفرنسية)  
وفي هذا السياق اتهم زعيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي القوات الأميركية والعراقية باستخدام الغازات السامة وأسلحة شديدة الفتك في الهجوم على تلعفر. ووصف الزرقاوي في تسجيل صوتي على الإنترنت المعارك شمالي العراق بأنها فاصلة، مؤكدا إلحاق الهزيمة بالقوات الأميركية في القائم.
 
واعتبر الزرقاوي أن القوات الأجنبية التي وصفها بالعدو تعيش أسوأ أيامها وتريد بشدة مغادرة العراق بعد أن منيت بخسائر فادحة، موضحا أنها ستواجه بشكل لا مفر منه الهزيمة.

الجيش الإسلامي في العراق من جهته أعلن عن رصد جائزة مالية لقتل رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري (100 ألف دولار) ووزيري الداخلية باقر صولاغ (50 ألف دولار) والدفاع سعدون الدليمي (30 ألف دولار) انتقاما لعملية تلعفر. ودعا الجيش الإسلامي من وصفهم بالمجاهدين في بيان على  الإنترنت إلى تكثيف العمليات والضربات الموجعة.
المصدر : وكالات