ميليس وصل إلى دمشق برا وسط إجراءات أمنية مشددة (الفرنسية)

أنهى رئيس فريق التحقيق الدولي في اغتيال رفيق الحريري زيارة حاسمة إلى دمشق على أن يعود إليها نهاية الأسبوع الجاري.

واجتمع المحقق الألماني ديتليف ميليس اليوم الاثنين مع المستشار القانوني لوزارة الخارجية السورية رياض الداودي واتفقا على ترتيبات الاستماع إلى الشهود السوريين في القضية حسبما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية.

وتأتي زيارة ميليس إلى سوريا بعد التقدم الذي أحرزه التحقيق في عملية الاغتيال, والذي أفضى إلى اعتقال أربعة من كبار الضباط اللبنانيين المؤيدين لسوريا في لبنان ووجهت لهم تهم تتعلق بالقتل.

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن الداودي استقبل القاضي الألماني لدى وصوله برا إلى جديدة يابوس بعد عبوره الحدود اللبنانية السورية في موكب ضم 18 سيارة.

وأحيطت تحركات ميليس في دمشق بسرية بالغة وسط إجراءات أمنية مماثلة لتلك التي اتخذها الجيش اللبناني إلى حين وصول ميليس إلى الحدود اللبنانية السورية.

وزير الداخلية السوري الحالي غازي كنعان في مقدمة من يسعى ميليس لاستجوابهم (رويترز)
ومعلوم أن ميليس مهتم بالاستماع إلى عدد من كبار الضباط الذين شغلوا مناصب أمنية في لبنان قبل أن تنسحب القوات السورية من هذا البلد في السادس والعشرين من أبريل/نيسان الماضي.

وفي مقدمة هؤلاء وزير الداخلية الحالي والرئيس السابق للاستخبارات العسكرية السورية في لبنان غازي كنعان بين عامي 1982 و2002 وخلفه رستم غزالة (بين 2002 وأبريل/نيسان 2005) واثنان من معاوني الأخير في بيروت محمد خلوف وجامع جامع.

ثمانية مسؤولين
وقال مصدر سوري قريب من محادثات ميليس في دمشق إن المحقق الدولي يريد مقابلة ثمانية مسؤولين سوريين على الأقل منهم كبار المسؤولين السوريين الذين كانوا يخدمون في لبنان في وقت الاغتيال وشخصيات أخرى رفيعة المستوى.

وأكد المصدر أن السلطات السورية قد تطلب قضاة من السعودية ومصر لفحص الأدلة التي جعلت من اللقاءات ضرورة من ضرورات التحقيق مع احتمال حضورهم الاستجواب.

وكان مصدر سوري قد أعلن أمس أن دمشق "ستتعاون مع لجنة التحقيق الدولية وتقدم كل التسهيلات الممكنة لها خاصة وأنها معنية جدا بجلاء الحقيقة في جريمة اغتيال الحريري لأن ذلك في مصلحتها".

ومعلوم أن دمشق نفت أن يكون لها أي دور في ترتيب الاغتيال وهي تعتبر أن الاتهامات والضغوط التي تتعرض لها هي جزء من "مخطط أعدته واشنطن".

لحود
من جهة ثانية غادر الرئيس اللبناني إميل لحود لبنان متوجها إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة رغم احتجاجات الغالبية البرلمانية المناهضة لسوريا.

ويرافق لحود في رحلته عقيلته أندريه ووزيرا الخارجية  فوزي صلوخ والعدل شارل رزق إضافة إلى وفد إداري وأمني وإعلامي يتألف من 70 شخصا.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن رئيس الوزراء فؤاد السنيورة رفض مرافقته ونصحه بإلغاء سفره، معتبرا أن الرئيس لن يلقى استقبالا جيدا في نيويورك مع التطورات بشأن التحقيق في اغتيال الحريري.

وأعلن السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان في تصريحات إلى محطة إل بي سي اللبنانية أن الإدارة الأميركية لن تدعو لحود للمشاركة في حفل استقبال يقام للزعماء المشاركين في قمة نيويورك.

السنيورة اعتبر أن لحود لن يلقى استقبالا جيدا بنيويورك بعد تطورات اغتيال الحريري
وحسب وزارة الخارجية اللبنانية فإن اللقاءات المرتقبة للرئيس لحود على هامش زيارته إلى نيويورك لا تشمل حتى الآن سوى لقاءين مع نظيريه الإيراني والبوسني.

وذهب وزير العدل شارل رزق المعروف بقربه من لحود إلى حد التشكيك بجدوى زيارة الرئيس إلى نيويورك عندما قال إنه "ضد هذه الزيارة إلا أنه يشارك فيها بسبب الصداقة التي تربطه بلحود".

ومعلوم أن التحقيقات باغتيال رفيق الحريري عقدت مهمة كل من لحود ونظيره السوري في نيويورك حيث فضل الأخير الامتناع عن السفر وإنابة وزير الخارجية فاروق الشرع عنه.

واللافت في هذا السياق قيام لحود بدعوة وزارة الخارجية اللبنانية لتسهيل زيارة سعد الدين الحريري -رئيس كتلة المستقبل النيابية كبرى الكتل النيابية في البرلمان اللبناني الجديد وأشد معارضي الرئيس لحود- إلى نيويورك.

المصدر : وكالات