الأميركيون متفائلون بانتهاء هجوم تلعفر في الـ15 من هذا الشهر (رويترز)

بينما يحتدم القتال شمالي وغربي العراق أعلن الجيش الأميركي اليوم عن مقتل جندي أميركي في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته في سامراء شمال بغداد، وأصيب في الهجوم جنديان آخران نقلا على الفور إلى مركز صحي تابع لقوات التحالف.

وفي البصرة بجنوب العراق أكد الناطق الرسمي باسم القوات البريطانية اليوم الأحد مقتل جندي بريطاني وإصابة ثلاثة آخرين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية تابعة للجيش البريطاني جنوب المدينة.

قوات عراقية تنتشر في منطقة صفوان قرب البصرة (الفرنسية)
وأكد الرائد ستيفن هارلي الناطق باسم القوات البريطانية "مقتل جندي وإصابة ثلاثة آخرين في انفجار عبوة ناسفة". وأضاف "تم نقل الجرحى إلى مستشفى القاعدة العسكرية في منطقة الشعيبة جنوب البصرة".

وفي بعقوبة شمال بغداد أصيب أحد أعضاء مجلس محافظة ديالى وثلاثة من حراسه في محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها صباح اليوم. ويشكل الهجوم على مجيد علي حلقة من مسلسل هجمات يتعرض لها أعضاء مجالس المحافظة كان آخرها في الثاني من يونيو/ حزيران الماضي.

وفي بغداد أصيب ضابط كبير في وزارة الداخلية في هجوم مسلح غرب العاصمة العراقية. وقال مصدر أمني عراقي إن اللواء عدنان عبد الحمزة الذي يعمل في وزارة الداخلية أصيب بجروح خطرة جراء هجوم بالرصاص من مسلحين مجهولين في حي الغزالية عندما كان في طريقه إلى عمله بمبنى الوزارة.

عملية تلعفر
من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي أن عملية "إعادة الحقوق" التي تشنها القوات العراقية والأميركية في مدينة تلعفر قرب الحدود العراقية السورية ستنتهي قبل منتصف هذا الشهر.
 
وقال ضابط أميركي من فرقة المدرعات الثالثة إن تلعفر الواقعة في محافظة نينوى ستكون خالية من العناصر المسلحة قبل يوم الخميس المقبل. وأضاف أن العملية التي تعد الأضخم منذ هجوم الفلوجة, تجري بمشاركة نحو ستة آلاف جندي عراقي يدعمهم أكثر من أربعة آلاف جندي أميركي.
 
وأوضح الضابط في أول تصريحات ميدانية للجيش الأميركي منذ بدء العملية بشكل رسمي يوم أمس أنه "تم عزل المتمردين بحي السراي جنوب شرق المدينة ولم تعد هناك مناطق يسيطرون عليها. فهم إما هاربون وإما أموات". 
 
وفي بغداد قال الجيش الأميركي في بيان رسمي إن العملية التي بدأت في الـ26 من أغسطس/ آب الماضي أسفرت عن مقتل 141 مسلحا واعتقال 211 آخرين والاستيلاء على تسعة مخازن للأسلحة.
 
إغلاق الحدود
من جانبها أغلقت الحكومة العراقية نقطة ربيعة الحدودية مع سوريا. وأعلن وزير الداخلية العراقي بيان جبر أنه لن يسمح بالدخول من الآن فصاعدا لأي من العربات -بما في ذلك القطارات- سوى تلك التي تحمل ترخيصا من وزارة الداخلية. كما منع غير القاطنين في المنطقة من دخولها، وفرض فيها حظر التجوال من أول الليل حتى طلوع الفجر.
 
أطفال النازحين من تلعفر يقتلون انتظار العودة بمباراة ودية لكرة القدم (الفرنسية)
وقد أكد وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري يوم أمس سرعة العملية التي قال إنها لن تستغرق أكثر من ثلاثة أيام، وأشار إلى أن المعتقلين مواطنون من دول عربية تسللوا إلى المدينة من خارج الحدود.
 
وهدد الدليمي سامراء والرمادي وراوة بهجمات مشابهة بعد الانتهاء من تلعفر، وقال إن "خطط اجتياح تلعفر وضعت قبل ثلاثة أشهر وبعد فشل كل المحاولات السلمية لإخراج الإرهابيين من المواقع التي يتحصنون فيها بتلك المدينة" على حد قوله.
 
وقد وصفت هيئة علماء المسلمين الهجوم على تلعفر بأنه تنفيس عن حقد طائفي دفين يجب على الحاكم أن ينأى عنه, في إشارة إلى ما تردد عن تركز الهجمات على الأحياء السنية من المدينة. ودعا بيان للهيئة تلقت الجزيرة نسخة منه "كل من له دين وضمير أن يضع حدا لإرهاب الدولة".
 
وبينما تواصل القوات الأميركية والعراقية عملياتها شمالي العراق, يشن الطيران الأميركي في غربه غارات نتج عنها تدمير ما سماه الجيش الأميركي مخبأ لأحد قادة تنظيم القاعدة على مقربة من الحدود السورية.

المصدر : وكالات