بغداد تغلق حدودها مع سوريا وسط استمرار عمليات تلعفر
آخر تحديث: 2005/9/11 الساعة 09:51 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/11 الساعة 09:51 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/8 هـ

بغداد تغلق حدودها مع سوريا وسط استمرار عمليات تلعفر

"إعادة الحقوق" أضخم عملية للقوات الأميركية والعراقية منذ هجوم الفلوجة (الفرنسية)
 
أغلقت الحكومة العراقية نقطة ربيعة الحدودية مع سوريا في محافظة نينوى شمالي البلاد في وقت بدأت فيه عملية عسكرية أميركية عراقية واسعة على مدينة تلعفر. 
 
وأعلن وزير الداخلية العراقي بيان جبر أنه لن يسمح بالدخول من الآن فصاعدا لأي من العربات -بما في ذلك القطارات- سوى تلك التي تحمل ترخيصا من وزارة الداخلية. كما منع غير القاطنين في المنطقة من دخولها، وفرض فيها حظر التجوال من أول الليل حتى طلوع الفجر.
 
ويأتي القرار مع انطلاق عملية عسكرية شاملة تسمى "إعادة الحقوق" وهي أكبر عملية من نوعها يشنها أكثر من خمسة آلاف جندي عراقي تدعمهم مئات من القوات الأميركية في مدينة تلعفر التي تبعد نحو مائة كيلومتر عن الحدود العراقية مع سوريا.
 
وأسفرت عمليات تلعفر الواقعة في محافظة نينوى شمالي العراق -حسبما ذكرت الحكومة- عن مقتل ما لايقل عن 141 مسلحا والقبض على 211 آخرين ومصادرة تسعة مخازن للأسلحة في المدينة.
 
الدليمي (يمين) والجعفري (وسط) أكدا أن العملية استجابة لطلب أهالي المدينة (رويترز)
وأكد وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري على سرعة العملية التي قال إنها لن تستغرق أكثر من ثلاثة أيام، وأشار إلى أن المعتقلين مواطنون من دول عربية تسللوا إلى المدينة من خارج الحدود.
 
وهدد الدليمي سامراء والرمادي وراوة بهجمات مشابهة بعد الانتهاء من تلعفر، وقال إن "خطط اجتياح تلعفر وضعت قبل ثلاثة أشهر وبعد فشل كل المحاولات السلمية لإخراج الإرهابيين من المواقع التي يتحصنون فيها بتلك المدينة" على حد قوله.
 
وبدأ الهجوم الشامل على تلعفر أمس, وقالت مصادر أمنية إن القوات العراقية والأميركية قدمت الموعد المحدد للهجوم بعدما فوجئت بإمكانات المسلحين. من جهته قال الجعفري في المؤتمر الصحفي إن عمليات تلعفر جاءت "استجابة لاستغاثة أهلنا لوضع حد لكل المضايقات التي يتعرضون لها بسبب وجود الإرهابيين".
 
وقالت وكالة أسوشيتد برس إن المعارك التي تجري في المدينة تركزت في حي السراي القديم.
 
وفي بغداد وصفت هيئة علماء المسلمين الهجوم على تلعفر بأنه تنفيس عن حقد طائفي دفين يجب على الحاكم أن ينأى عنه, في إشارة إلى ما تردد عن تركز الهجمات على الأحياء السنية من المدينة. ودعا بيان للهيئة تلقت الجزيرة نسخة منه "كل من له دين وضمير أن يضع حدا لإرهاب الدولة".
 
غارات بالغرب
وبينما تواصل القوات الأميركية والعراقية عملياتها شمالي العراق, يشن الطيران الأميركي في غربه غارات نتج عنها تدمير ما سماه الجيش الأميركي مخبأ لأحد قادة تنظيم القاعدة على مقربة من الحدود السورية.
 
الهجوم على غرب العراق يتزامن مع عمليات الشمال (الفرنسية)
وقال الجيش الأميركي في بيان أمس إن من وصفه بأنه "خبير مهم" في القاعدة يلقب بالشيخ ويقوم بتجنيد مقاتلين أجانب كان في المخبأ عند شن الهجوم الجوي في منطقة العبيدي على مسافة 60 كلم من الحدود السورية.
 
على صعيد آخر ذكرت مصادر أمنية أن 14 عراقيا بينهم عضوان في منظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم قتلوا في هجمات متفرقة داخل بغداد وفي شمالها.
 
وفي تطور متصل أعلن رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أن بلاده لن تسحب قواتها فورا من العراق. وتأتي هذه التصريحات ردا على تصريحات لوزير دفاعه قبل أسبوعين ذكر فيها أن 300 من القوات الإيطالية بالعراق جاهزون للانسحاب خلال شهر سبتمبر/ أيلول.
 
وفي جورجيا غادر 558 جنديا بلادهم متوجهين إلى العراق للانضمام إلى قوات جورجية موجودة هناك ضمن ما يسمى بالقوات المتعددة الجنسيات.
المصدر : وكالات