المعارضة العلمانية بالجزائر تدعو لمقاطعة ميثاق المصالحة
آخر تحديث: 2005/9/11 الساعة 20:30 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/11 الساعة 20:30 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/8 هـ

المعارضة العلمانية بالجزائر تدعو لمقاطعة ميثاق المصالحة

سعيد السعدي لنضم للداعين لمقاطعة استفتاء المصالحة (أرشيف)
انضم حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض في الجزائر إلى الداعين لمقاطعة الاستفتاء على المصالحة الوطنية المقرر إجراؤه يوم 29 سبتمبر/أيلول الجاري.

ودعا التجمع الذي يرأسه سعيد السعدي في بيان صدر عن مجلسه الوطني "الجزائريين الحريصين على سلم بلدهم واستقراره وكرامته إلى تجاهل هذا الاستفتاء ونزع الصفة الشرعية عنه بشتى الوسائل السلمية".
 
واعتبر التجمع أن الاستفتاء مغالطة تاريخية وتهديد للأمة، مشيرا إلى أن الجزائر ستشهد مساء 29 من هذا الشهر ما أسماها عملية تزوير إضافية, وموضحا أن "الإرهاب.. سيزداد قوة بعد عملية لن تكون نتيجتها إلا إضعاف دعائم الأمة المدنية والأخلاقية".
 
وسبق أن دعا حزب جبهة القوى الاشتراكية المعارض بزعامة حسين آيت أحمد المنافس لحزب التجمع إلى مقاطعة الاستفتاء على ميثاق السلم والمصالحة الذي اقترحه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

واعتبر آيت أحمد أن المشروع لا يعدو كونه مجرد خدعة "بهدف تبرئة القتلة وتجريم الضحايا وخلط أسباب وتأثيرات الأزمة الجزائرية".

"
الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان -وهي منظمة حقوقية مستقلة ورئيسية في الجزائر– قالت إن الاستفتاء على المصالحة لا ينهي أعمال العنف في البلاد
"
لكن التجمع وأيضا الجبهة قررا المشاركة في الانتخابات الفرعية المحلية في منطقة القبائل المقرر إجراؤها يوم 24 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل لاختيار أعضاء المجالس البلدية التي حلتها الحكومة بعد اتفاق مع تنسيقية العروش (كبرى العائلات في منطقة القبائل).

ويبرر التجمع مشاركته بالحرص على "إعطاء سكان منطقة القبائل فرصة جديدة ليروا أن شؤونهم تدار باحترام وشفافية وفعالية"، في حين ترى الجبهة أن عدم المشاركة سيخدم مصلحة السلطة التي تهدف إستراتيجيتها إلى حرمان جبهة القوى الاشتراكية من التواصل المستمر الذي أقامته مع سكان المنطقة.

وكان بوتفليقة قد أعلن يوم 14 أغسطس/آب الماضي عن استفتاء المصالحة الوطنية قائلا إنه يهدف إلى وقف إراقة الدماء في الجزائر التي تشهد أعمال عنف منذ أكثر من عقد أودت بحياة أكثر من 150 ألف شخص حسب حصيلة رسمية.
 
لكن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان -وهي منظمة حقوقية مستقلة ورئيسية في الجزائر– قالت إن الاستفتاء على المصالحة لا ينهي أعمال العنف في البلاد.
 
وانتقد رئيس الرابطة يحيى عبد النور الرئيس الجزائري لوضعه خطة ميثاق السلم والمصالحة الوطنية من طرف واحد وتجاهله أفكار وآراء منظمات المجتمع المدني بهذا الصدد. ودعا إلى عقد مؤتمر وطني لجميع الأحزاب والقوى لمناقشة المشكلة.
 
يذكر أن عددا من الصحف المستقلة اتهمت السلطات الجزائرية بعدم السماح بمناقشة حرة لقضية المصالحة، مشيرة إلى أن مشروع الرئيس بوتفليقة للمصالحة لا يغطي مشاكل المجتمع التي نتجت عن سنوات من أعمال العنف.
المصدر : وكالات