الجيش الأميركي زعم أنه عزل المسلحين وسط تلعفر (الفرنسية)

واصلت القوات الأميركية والعراقية عملياتها العسكرية في مدينة تلعفر القريبة من الحدود العراقية السورية لليوم الثاني على التوالي.

وقال ضابط أميركي من فرقة المدرعات الثالثة إن جنودا عراقيين وأميركيين ينفذون حملة تفتيش من منزل إلى منزل في المدينة، مرجحا أنها ستكون خالية ممن وصفهم بالعناصر المسلحة قبل يوم الخميس المقبل.

وأضاف أن العملية التي تعد الأضخم منذ هجوم الفلوجة تجري بمشاركة نحو 6000 جندي عراقي يدعمهم أكثر من 4000 جندي أميركي.

وأوضح  أنه "تم عزل المتمردين بحي السراي جنوب شرق المدينة ولم تعد هناك مناطق يسيطرون عليها، فهم إما هاربون وإما أموات". وتحدث الجيش الأميركي عن مقتل 156 مسلحا واعتقال 246 مشتبها بهم منذ 26 أغسطس/ آب الماضي.

"
الزرقاوي وصف في شريط صوتي بث على الإنترنت المعارك التي تجري حاليا في تلعفر بين المسلحين من جهة والقوات الأميركية والعراقية من جهة أخرى بأنها "معارك فاصلة"
"
من جهته أشار وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي إلى العثور على 18 مخبأ للاسلحة تحتوي على كميات كبيرة تستطيع تدمير مدينة تفوق تلعفر عشر مرات, على حد تعبيره، إضافة إلى معمل لتصنيع المتفجرات والعبوات الناسفة بتقنية عالية.

وقال الدليمي في مؤتمر صحفي في بغداد إنه تم قتل 15 من المسلحين والعثور على معمل لتصنيع المتفجرات والعبوات الناسفة في الساعات الماضية.

شريط للزرقاوي
في المقابل اتهم زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي القوات الأميركية باستخدام "الأسلحة الأشد فتكا ومن بينها الغازات السامة" في الهجوم على تلعفر.

ووصف الزرقاوي في شريط صوتي تم بثه على الإنترنت المعارك التي تجري حاليا في تلعفر بين المسلحين من جهة والقوات الأميركية والعراقية من جهة أخرى بأنها "معارك فاصلة".

وتزامن ذلك مع تهديد جماعة مرتبطة بالقاعدة تطلق على نفسها "جيش الطائفة المنصورة" في بيان على الإنترنت باستخدام الأسلحة غير التقليدية ومنها الكيميائية ضد القوات الأميركية والعراقية إذا لم يتوقف الهجوم على تلعفر خلال 24 ساعة.

من جهته دعا المؤتمر العام لأهل السنة الذي يضم شخصيات وتجمعات سياسية ودينية مستقلة وشيوخ عشائر، الحكومة العراقية إلى وقف عملياتها العسكرية في تلعفر، وطالب بالسماح لمنظمات الإغاثة الإنسانية بالدخول إلى المدينة لتقديم المساعدات الطبية والمواد الغذائية لأهلها.

عملية الزوبعة

اللبناني المخطوف كما ظهر في الشريط الذي بثته جماعة الأمر بالمعروف (الفرنسية)
وبالتزامن مع عمليات تلعفر أكد الجيش الأميركي أنه قتل السبت القائد العسكري لتنظيم القاعدة في مدينة الموصل أبو زايد، وبدأ عملية أطلق عليها اسم الزوبعة بحثا عن عناصر من تنظيم القاعدة في الرطبة بمحافظة الأنبار غرب العراق.

وفي تطور سابق أعلن الجيش الأميركي عن مقتل جندي أميركي وإصابة اثنين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في مدينة سامراء.

وفي البصرة جنوب العراق أعلنت القوات البريطانية أن جنديا بريطانيا قتل وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية تابعة للجيش البريطاني زرعت على جانب الطريق جنوبي المدينة.

وأعلنت مصادر أمنية مقتل تسعة عراقيين بينهم ضابط برتبة لواء في وزارة الداخلية العراقية, كما أصيب 19 آخرون بجروح في سلسلة جديدة من الهجمات.

في تطور آخر هددت جماعة عراقية مسلحة غير معروفة حتى الآن بقتل لبناني مخطوف لديها تتهمه بالعمل لحساب شركة توزيع مشروبات كحولية "تتعامل مع المحتل", وذلك عبر شريط فيديو بثته على شبكة الإنترنت. وأكدت "جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" أنها تحتجز اللبناني في بغداد.

جدل الدستور

البرلمان لم يفرغ الأحد من بحث مسودة الدستور كما كان متوقعا (الفرنسية)
سياسيا قال مسؤولون عراقيون وآخرون من الأمم المتحدة إن قادة الكتل السياسية العراقية مازالوا يواصلون مفاوضاتهم حول مسودة الدستور العراقي الجديد ولم يزل من غير الواضح متى يمكن طباعته قبل أقل من خمسة أسابيع على الموعد المحدد لإجراء استفتاء عليه.

وقال نيكولاس هايسوم مسؤول الأمم المتحدة المكلف بعملية الطباعة إنه لا يعرف متى تنتهي هذه المفاوضات، معربا عن أمله بأن يتم ذلك في أقرب وقت ممكن.

من جهته قال العضو الشيعي في لجنة صياغة الدستور سعد قنديل إن الجمعية الوطنية (البرلمان) لم تفرغ يوم الأحد كما كان متوقعا من بحث المسودة وإن المناقشات الدائرة حول ثلاث نقاط سوف تستمر ربما لعدة أيام أخر، دون أن يحدد ماهية النقاط الثلاث.



المصدر : وكالات