الكويت تتهم صدام حسين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية (الأوروبية-أرشيف)
قال وزير العدل الكويتي أحمد باقر إن بلاده طالبت بإعدام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين لارتكابه ما وصفه بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب عندما اجتاحت قواته الكويت في الثاني من أغسطس/ آب عام 1990.
 
وأكد باقر في تصريحات للصحفيين في الكويت أن ملف الاتهام الكويتي سيسلم إلى السلطات العراقية عبر القنوات الدبلوماسية، وفق اتفاق التعاون القضائي بين البلدين، مشيرا إلى أن محادثات جارية بهذا الصدد بين الجانبين.
 
وأوضح المسؤول الكويتي أن ملف الاتهامات جاهز ويحتوي على أدلة بالصور وشهادات ضد 200 متهم. وفي أيار/مايو الماضي أعلن المدعي العام في الكويت حامد العثمان أن قرار الاتهام يطال "صدام حسين وثمانية من كبار مساعديه بالإضافة إلى 293 مسؤولا سابقا".
 
وتتعلق الاتهامات بخطف 605 أشخاص ورفض تقديم معلومات عن مصيرهم. وقد عثر عقب سقوط النظام العراقي السابق على رفات بعضهم وأثبتت الفحوص أن أكثر من 200 منهم أعدموا بإطلاق الرصاص على رؤوسهم.
 
وجاء في ملف الاتهام الكويتي أن القوات العراقية قامت خلال احتلالها للكويت -الذي استمر سبعة أشهر- بتعذيب 5733 شخصا في الكويت وتعرض البعض للاغتصاب إضافة إلى إصابة 136 بجروح بالغة بالرصاص أو في انفجار ألغام مضادة للأفراد زرعتها القوات العراقية.
 
ويتحدث ملف الاتهام أيضا عن جرائم ضد البيئة ويتهم كبار المسؤولين العراقيين بإصدار أوامر بإحراق عشرات آبار النفط وصب كميات كبيرة من النفط في البحر. وقامت القوات العراقية لدى انسحابها من الكويت في فبراير/ شباط 1991 بإحراق أكثر من 700 من الآبار النفطية.
 
وقد طالبت الحكومة الكويتية بتعويضات حرب بقيمة 170 مليار دولار بينها 40 مليار دولار وافقت عليها لجنة التعويضات التابعة للأمم المتحدة. لكن الكويت لم تتلق حتى الآن سوى 10 مليارات دولار.
 
ويأتي الإعلان الكويتي بعد إعلان الحكومة العراقية مؤخرا عن بدء محاكمة صدام حسين وسبعة من معاونيه ابتداء من 19 أكتوبر/ تشرين الأول القادم بتهمة المشاركة في قتل 143 شخصا في قرية الدجيل الشيعية شمال بغداد عام 1982 عقب محاولة اغتيال فاشلة استهدفت صدام في المنطقة.
 
وقبل يومين نفى أعضاء هيئة الدفاع عن صدام حسين ما نسب إليه من اعترافات على لسان الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني.

وأفاد بيان حمل توقيع الدليمي وهو المحامي العراقي الوحيد المكلف من عائلة صدام بالدفاع عنه أنه "لم يصدر اعتراف عن صدام حسين" مشيرا إلى أنه "يتم التحري عن كل جريمة على حدة من قبل قاض مختلف". وأضاف البيان "لم يكن هناك أي اعتراف من السيد الرئيس والتحقيقات في هذه القضية لا تجرم الرئيس على الإطلاق".

وكان الطالباني قد صرح لقناة العراقية الرسمية الثلاثاء بأن محققا يستجوب صدام أبلغه أنه استخلص منه اعترافات مهمة وأن الرئيس المخلوع وقع عليها، وأنه يستحق الشنق على تلك الاعترافات 20 مرة يوميا على حد تعبيره.

المصدر : وكالات