قوات الاحتلال تفكك الجسور المؤقتة في قطاع غزة (الفرنسية)

بدأت قوات حرس الحدود المصري الانتشار صباح اليوم على الحدود مع قطاع غزة بموجب اتفاق مع إسرائيل في إطار الترتيبات للانسحاب الإسرائيلي من القطاع بعد احتلال دام 38 عاما. وسيتمركز نحو 750 جنديا بمحاذاة الشريط الحدودي الممتد لنحو 14 كيلومترا.

يهدف نشر هذه القوات لحفظ الأمن ومنع تهريب الأسلحة والذخائر عبر الأنفاق في المنطقة المعروفة باسم ممر صلاح الدين(فيلادلفيا). وكان مسموحا لعدد محدود من قوات الشرطة المصرية المزودين بأسلحة خفيفة بالوجود على الحدود مع قطاع غزة بموجب بنود معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979.

وتستكمل قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد غد الاثنين عملية الانسحاب وإنزال العلم الإسرائيلي بموجب خطة وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز التي تشمل انسحاب جميع الدبابات خلال 24 ساعة.

وقد قامت قوات الاحتلال أمس بنسف مواقعها العسكرية وتفكيك الجسور المؤقتة التي كانت تستخدمها. كما أزيلت بعض أبراج الحراسة التي كانت من أبغض رموز الاحتلال لدى الفلسطينيين. وفور استكمال العملية ستعلن إسرائيل رسميا إنهاء حكمها العسكري لقطاع غزة.

لكن موفاز ترك عملية هدم المعابد اليهودية في القطاع معلقة قائلا إن مجلس الوزراء سيقول فيها كلمته الأخيرة غدا الأحد. ودفع كبار الحاخامات اليهود بأن قانون الشعائر يحرم على اليهود تدمير معابدهم، وقال موفاز إنه فضل أن يتولى الفلسطينيون المسؤولية عن المعابد، لكنهم رفضوا ذلك.

الشرطة الفلسطينية تمنع بعض الصبية من دخول المستوطنات(الفرنسية)
السلطة الفلسطينية
في هذه الأثناء تستعد السلطة الفلسطينية لفرض سيطرتها على المناطق التي تنسحب منها قوات الاحتلال بينما ستجري عملية مسح ميداني لأراضي المستوطنات التي تم إخلاؤها وهدم منازلها. وأعلن ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تيموثي روذرميل في تصريحات صحفية أن البرنامج سيتولى الإشراف على التخلص من ركام وأنقاض مستوطنات قطاع غزة التي هدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد إخلائها.

وعلى صعيد الوضع الداخلي الفلسطيني أغلق مسلحون من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مقار تابعة للسلطة الفلسطينية في المنطقة الوسطى من قطاع غزه. وقال متحدث باسم الكتائب إن الاقتحام استهدف مقار الداخلية والمحافظة والبريد في غزة, احتجاجا على عدم تنفيذ السلطة لتعهداتها باستيعابهم في أجهزتها ودفع مستحقاتهم.

ميدانيا أعلنت مصادر فلسطينية أن فلسطينيا معاقا ذهنيا أصيب أمس بجروح خطيرة برصاص أطلقه جنود إسرائيليون عند حاجز أبوهولي بجنوب قطاع غزة. وزعم بيان الجيش الإسرائيلي أن الفلسطيني تقدم اتجاه الحاجز رافضا التوقف وتجاهل الطلقات التحذيرية.

من جهة أخرى أصيب أمس ثلاثة فلسطينيين في اشتباكات مع جنود الاحتلال أثناء احتجاجات على الجدار العازل في قرية بلعين بالضفة الغربية, حيث فرض الجيش الإسرائيلي حظر التجول. 

 موسى عرفات
من جهة أخرى اتهم مسؤول فلسطيني أعضاء من كتائب عز الدين القسام, الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية  حماس, بالوقوف وراء اغتيال اللواء موسى عرفات, المستشار العسكري للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال المسؤول الذى فضل عدم الكشف عن اسمه إنه توجد لدى السلطة الفلسطينية قوائم بأسماء بعض الشخصيات المعروفة من كتائب القسام  شاركت في العملية، وهو ما يتنافى مع موقف حماس المعلن بخصوص الحادث، حيث أعلنت رفضها وإدانتها للاغتيال.

المصدر : الجزيرة + وكالات