جنود أميركيون وعراقيون على مشارف مدينة تلعفر استعدادا للهجوم عليها (الفرنسية)


تكثف القوات الأميركية والعراقية الضغوط على بلدة تلعفر الواقعة غرب الموصل في شمال العراق استعدادا لشن هجوم شامل عليها بدعوى إيوائها من تصفهم هذه القوات بالإرهابيين.
 
وتشهد بلدة تلعفر القريبة من الحدود السورية منذ أيام عدة مواجهات بين القوات الأميركية والمسلحين في المدينة تسببت في نزوح 80% من سكانها البالغ تعدادهم 200 ألف نسمة جراء تصاعد العمليات العسكرية.
 
وأوضح بيان عسكري مشترك أن القوات الأميركية والعراقية قتلت أكثر من 11 مسلحا في اليومين الماضين واعتقلت 150 مسلحا أغلبهم من الأجانب.
 
وقال رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري إن العملية العسكرية واسعة النطاق التي تقوم بها القوات الأميركية في مدينة تلعفر ستستمر إلى أن تتم تصفية كل المسلحين هناك.
 
وقال الجعفري إن من وصفهم بإرهابيين ومسلحين أجانب ينشطون في تلعفر وإن القوات العراقية والأميركية تعمل على إعادة الأمن في المدينة.
 
من جانبه قال نائب رئيس أركان القوة المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال الأميركي ريك لينش، إن قواته بالتعاون مع القوات العراقية تدرس شن هجوم عسكري شامل في الأسابيع المقبلة على تلعفر التي تعتبرها معقلا للمسلحين.
 
وقال لينش إن المدنيين بدؤوا يغادرون تلعفر تحسبا لضربة محتملة، وأضاف أن تقارير الاستخبارات تشير إلى أن 20% من المقاتلين في البلدة "أجانب"، لكنه لم يحدد جنسياتهم. وأشار مصدر عسكري أميركي مساء الجمعة إلى أن القوات الأميركية مازالت لم تدخل المدينة.
في هذه الأثناء أمرت الحكومة العراقية قواتها بإعادة فتح مطار بغداد أمس بعدما أغلقته شركة بريطانية خاصة تتولى حراسة المطار بسبب خلاف على فواتير غير مدفوعة.
 
وأصر القائم بأعمال وزير النقل العراقي عصمت عامر على أن الطائرات ستستأنف رحلاتها خاصة بعد أن تمت تسوية الخلاف على الفواتير الخميس.

ميدانيا تواصلت أعمال العنف في العراق وانفجرت سيارتان مفخختان بصورة متزامنة أسفرت عن مقتل خمسة جنود عراقيين، كما عثر الجيش العراقية على عشر جثة لأشخاص مقيدي الأيدي في زي مدني قتلوا بإطلاق النار عليهم.
وقد ألقيت الجثث التي لم يتم التعرف على أصحابها، في احواض مياه آسنة في منطقة الرستمية جنوبي العاصمة العراقية.
 
قوات أميركية
وفي ظل الوضع الأمني المتدهور جدد الرئيس العراقي جلال الطالباني ضرورة استمرار بقاء القوات الأميركية في العراق، وعدم الإسراع في سحبها لكنه أشار إلى أن عدد تلك القوات يتعين تقليصه في غضون العامين القادمين.
 
وقال الطالباني في مؤتمر صحفي في واشنطن إن انسحاب القوات الأميركية والمتعددة الجنسيات في المستقبل القريب من العراق قد يؤدي إلى انتصار من سماهم الإرهابيين في العراق، وأن ذلك يشكل تهديدات خطيرة للمنطقة. 

الطالباني يحذر من التسرع في سحب القوات الأميركية من العراق (رويترز)

وأكد الطالباني حاجة العراق إلى القوات الأميركية، البالغ قوامها نحو 140 ألف جندي، لـ"تخويف جيرانه ومنعهم من التدخل في شؤونه الداخلية".
 
ومن المتوقع أن يلتقي الطالباني الأسبوع المقبل نظيره الأميركي جورج بوش الذي يرفض حتى الآن جدولة انسحاب قوات بلاده من العراق رغم التراجع المستمر لتأييد الرأي العام الأميركي لبقائها هناك.
 
وفي الشأن الدستوري أكد نواب عراقيون أن تعديلا نهائيا جرى إدخاله على مسودة الدستور العراقي، وأنها تنتظر الموافقة الرسمية من طرف الجمعية الوطنية (البرلمان) قبل تسليمها إلى الأمم المتحدة لطبعها في اليومين القادمين.
 
واتفق على تعديل نص مسودة الدستور خلال اجتماع لوفد من العرب السنة مع قيادات كردية الخميس في كردستان العراق، في مسعى لتهدئة المخاوف الواسعة بشأن هوية العراق العربية والإسلامية.
 
ومن المتوقع أن يتم التصويت على مسودة الدستور في استفتاء عام في 15 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

المصدر : وكالات