رئيس لجنة التحقيق (يسار) يتهم سوريا بعدم التعاون (رويترز)

جدد ديتليف ميليس رئيس اللجنة الدولية للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري اتهامه لسوريا بعدم التعاون في القضية دون أن يشير إلى تورط سوريين في جريمة الاغتيال.

وفي مؤتمر صحفي قال ميليس إن أشخاصا متورطين في اغتيال الحريري بالإضافة إلى الخمسة الذين أوقفتهم اللجنة وأضاف "الخمسة المشتبه فيهم الذين اعتقلناهم, في تصورنا, جزء من الصورة".

وأكد ميليس أن لجنة التحقيق حققت تقدما في الكشف عن ملابسات الاغتيال ولكنه طلب تمديد مدة عمل اللجنة -التي من المفترض أن تنهي عملها منتصف الشهر الجاري- ثلاثة أشهر إضافية. كما أعرب ميليس عن استعداده للتوجه إلى دمشق لمتابعة التحقيقات.
 
ونفى ميليس في الوقت ذاته استجواب الرئيس اللبناني إميل لحود بأية صفة لا كشاهد ولا غير ذلك. كما نفى تلقي أية أدلة من الجانب الإسرائيلي.

حراسة مشددة على مقر الشرطة في بيروت حيث يحتجز المشتبه فيهم الأربعة (الفرنسية)
مذكرة اعتقال
وأوصى المحقق الألماني السلطات اللبنانية بإصدار مذكرة اعتقال بحق أربعة جنرالات من المحسوبين على سوريا بعد توقيفهم للاشتباه في علاقتهم بقضية اغتيال الحريري.

وكانت السلطات اللبنانية قد أبقت على ثلاثة مسؤولين أمنيين سابقين إضافة إلى قائد الحرس الجمهوري قيد التوقيف الاحترازي عقب استجوابهم في مقر قيادة الأمن الداخلي في بيروت، في حين أخلت سبيل النائب السابق ناصر قنديل. وقد استجوب فريق التحقيق أكثر من 250 شخصا للاشتباه في علاقتهم بالقضية.

يأتي ذلك في وقت دهمت فيه قوى الأمن عددا من الشقق في بيروت يعتقد أنه جرى في إحداها التحضير لعملية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير/شباط الماضي.

ومثل الرئيس السابق للأمن العام اللواء جميل السيد والرئيس السابق لاستخبارات الجيش اللواء ريمون عازار وقائد الأمن الداخلي السابق اللواء علي الحاج والقائد الحالي للواء الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان أمام القضاء اللبناني لأخذ محاضر إفاداتهم بصفتهم مشتبها في صلتهم بالقضية.
   
وقالت مصادر قضائية لبنانية إن قاضي التحقيق القاضي إلياس عيد استجوب المشتبه فيهم، وإن لديه مهلة 48 ساعة ليقرر ما إن كان سيطلق سراحهم أو سيبقيهم على ذمة التحقيق.

وينص البروتوكول الموقع بين الأمم المتحدة والقضاء اللبناني بعد إنشاء لجنة التحقيق الدولية من قبل مجلس الأمن الدولي في السابع من أبريل/نيسان الماضي، على أن القضاء اللبناني هو الذي يحاكم الأشخاص الضالعين في الجريمة استنادا إلى نتائج التحقيق الدولي.

وقد أشاد النائب اللبناني سعد الحريري الموجود حاليا في باريس باستدعاء المسؤولين الأمنيين، معتبرا أن ذلك خطوة أولى نحو العدالة ومعرفة الحقيقة، وتوقع اتساع رقعة الاعتقالات حتى الكشف عن قتلة والده.

أما النائب الدرزي وليد جنبلاط فاعتبر في تصريحات لإذاعة الشرق في باريس أن العد العكسي لظهور الحقيقة في اغتيال الحريري قد بدأ، وتوقع سقوط ما سماه رؤوسا كبيرة في لبنان والخارج، كما توقع رحيل الرئيس لحود قبل انتهاء ولايته.

المصدر : وكالات