أحذية الضحايا المتروكة عند مدخل جسر الأئمة (الفرنسية)

نفى وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي وجود أي دوافع طائفية وراء حادثة التدافع على جسر الأئمة في بغداد أمس.
 
وقتل حوالي ألف وثلاثين شخصا معظمهم من النساء والأطفال إضافة إلى إصابة 322 في تدافع للزوار الشيعة الذين قدموا من أنحاء البلاد لإحياء ذكرى مقتل الإمام موسى الكاظم على جسر الأئمة شمال بغداد، بعد أن دبت حالة من الذعر بين الحشود إثر شائعات عن وجود مفجرين انتحاريين.
 
كما نأى وزير الداخلية باقر صولاغ (بيان جبر) بالحادث عن أي بعد مذهبي، رغم اتهام سياسيين شيعة بينهم مستشار الأمن القومي موفق الربيعي من وصفهم بـ"صداميين وزرقاويين" بالوقوف وراء المجزرة.
 
وأرجع الوزير العدد الكبير للضحايا إلى عدم قدرة "الكاظمية" على استيعاب مليون ونصف من الزوار. وأعلن وزيرا الدفاع والداخلية تشكيل لجنة تحقيق مشتركة بين وزارتيهما لكشف ملابسات الحادث.
وقد أعلن رئيس الوزراء العراقي في بيان بثه التلفزيون الرسمي الحداد العام لمدة ثلاثة أيام على ضحايا حادث تدافع جسر الأئمة. ودعا الشعب العراقي بكافة شرائحه إلى الوحدة الوطنية واليقظة والحذر.
 
عراقية تبكي بعد أن تعرفت على جثة قريب لها بين جثث الضحايا في المستشفى (الفرنسية)
وقدم الرئيس العراقي تعازيه لأسر الضحايا في المصاب الجلل الذي وصفه بالفاجعة. كما دعا رئيس الجمعية الوطنية العراقية حاجم الحسني الشعب العراقي بمختلف طوائفه وأديانه إلى تقديم المساعدة لأهالي الضحايا.
 
وأجمعت القوى والشخصيات السنية الرئيسية على التضامن مع الضحايا وإعلان الأسف لمقتلهم، ودعا مجلس علماء الدين السنة في مدينة الفلوجة أهالي المدينة إلى التبرع بالدم. وتوجه مئات من أهالي المدينة إلى أربعة مساجد رئيسية للتبرع بالدم. كما سارع أهالي حي الأعظمية المجاور -ذي الأغلبية السنية- إلى إغاثة الضحايا والتبرع لهم بالدم.
 
وكانت الأنباء قد أشارت إلى إطلاق قذائف هاون على الحشد، مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل. وقالت إن نحو 36 شخصا أصيبوا أيضا حينما سقطت أربعة قذائف هاون قرب مرقد الإمام موسى الكاظم. وتبنت جماعة سنية غير معروفة كثيرا في موقع على شبكة الإنترنت تستخدمه جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة، تنفيذ هجمات قذائف الهاون.
 
ارتباك سياسي
واتخذت الكارثة منحى سياسيا عندما طالب وزير الصحة العراقي عبد المطلب محمد علي باستقالة وزيري الدفاع والداخلية العراقيين، محملا إياهما المسؤولية عن الحادث.
 
سعدون الدليمي استبعد وجود أي أسباب طائفية وراء حادث التدافع  (رويترز)
لكن الجعفري استنكر خلال مؤتمر صحفي عقده مع السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاده هذه الاتهامات، وقال "أقدر جهود الأخ وزير الصحة، لكن لا يمكن أن أرضى بتبادل اتهامات عبر شاشات التلفزيون" بين وزراء الحكومة ذاتها.
 
وتوالت ردود الأفعال الدولية والعربية المعزية في ضحايا حادثة التدافع على جسر الأئمة في بغداد، وأعربت الولايات المتحدة عن أسفها العميق للفاجعة.
 
من جانبه وصف وزير الخارجية البريطاني جاك سترو -الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي- الحادث بالمأساة الناتجة عن الإرهاب.
 
وفي باريس بعث رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان ببرقية تعزية لنظيره العراقي أكد فيها تضامن فرنسا التام مع العراق حكومة وشعبا في هذا المصاب الجلل.
 
عربيا أعربت سوريا عن مواساتها وتعاطفها مع العراق وضحايا حادث جسر الأئمة. كما بعث عاهل الأردن عبد الله الثاني برقية تعزية إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني أكد فيها وقوف الأردن إلى جانب الشعب العراقي لتجاوز المحنة الصعبة التي يمر بها جراء هذا الحادث.

المصدر : الجزيرة + وكالات