اتفاق على نشر قوات مصرية ونتنياهو يطلق حملة استيطانية
آخر تحديث: 2005/9/1 الساعة 06:06 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/1 الساعة 06:06 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/28 هـ

اتفاق على نشر قوات مصرية ونتنياهو يطلق حملة استيطانية

سليمان اتفق مع شارون على تفاصيل نشر الجنود المصريين على حدود مصر وغزة   (الفرنسية)

أعلن رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان أن الاتفاق المصري-الإسرائيلي حول نشر حرس حدود مصريين على الحدود المصرية مع غزة سيوقع الأسبوع المقبل.

وذكر سليمان في ختام محادثاته في القدس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه اتفق معه على كافة التفاصيل المتعلقة بالاتفاق، مضيفا أن وفدين عسكريين مصري وإسرائيلي سيوقعانه خلال الأسبوع المقبل.

وأشارت مراسلة الجزيرة في الضفة الغربية إلى أن الاتفاق وهو كناية عن بروتوكول عسكري ملحق باتفاقية السلام المصرية-الإسرائيلية ينص على نشر قوات مصرية على الحدود مع غزة للمرة الأولى منذ 38 عاما.

وأضافت أن البروتوكول يحدد نوعية الأسلحة التي سيستخدمها حرس الحدود المصريين الذين سينشرون على محور صلاح الدين البالغ طوله 14 كلم، ويحدد أيضا نوعية الأسلحة التي يمكن أن تنقلها مصر إلى السلطة الفلسطينية.

ومن المتوقع أن يتم سحب القوات الإسرائيلية من الحدود بحلول نهاية العام الجاري، بعد أن تكون إسرائيل أكملت سحب بقية قواتها من قطاع غزة.

مصادقة الكنيست
وكان البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) تبنى أمس أيضا الاتفاق الذي ينص على نشر 750 من حرس الحدود المصريين بعد استكمال إسرائيل انسحابها من القطاع وفقا لخطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للفصل الأحادي مع الفلسطينيين.

وتبنى الكنيست الاتفاق بأغلبية 53 صوتا مقابل 28 بعد ما وافقت عليه الحكومة الإسرائيلية الأحد. وحاول وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز في خطاب ألقاه في الكنيست التقليل من مخاوف أثارها بعض النواب بالتأكيد على أن نشر القوة المصرية على حدود قطاع غزة "لا يهدد أبدا إسرائيل".

وقال موفاز إن الاتفاق يلزم مصر بمكافحة تهريب الأسلحة وتسلل ناشطين ويمهد الطريق لتعاون أمني مستقبلي على حد قوله. وأضاف أنه لن يعود هناك مبرر لاستمرار وجود القوات الإسرائيلية على الممر بعد الانسحاب من غزة.

نتنياهو نظم جولة استعراضية قرب معاليه أدوميم للمزايدة على شارون(الفرنسية)
في سياق آخر استهل رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو حملته لإقصاء شارون عن زعامة حزب الليكود بالدعوة إلى بناء مزيد من المستوطنات في الضفة الغربية وفي محيط القدس المحتلة.

ودعا نتنياهو -الذي استقال من منصب وزير المالية في حكومة شارون بسبب الانسحاب من قطاع غزة- إلى بناء آلاف المنازل الاستيطانية في المنطقة الواقعة بين مستوطنة معاليه أدوميم والقدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

واتهم نتنياهو رئيس الوزراء الحالي بالخضوع للضغط الدولي في ما يتعلق بعدم بناء المنازل بين معاليه أدوميم والقدس.

وكان شارون أعلن مطلع العام الحالي عزمه بناء 3500 منزل في المنطقة برغم الانتقادات الاميركية وتحذيرات السلطة الفلسطينية من أن تكثيف البناء الاستيطاني سيقوض الآمال في جعل القدس عاصمة للدولة الفلسطينية.

وكان نتنياهو أعلن الثلاثاء أنه يعتزم منافسة شارون على قيادة حزب الليكود في الانتخابات الداخلية المتوقع إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وقد تقود هذه الخطوة إلى تقديم موعد الانتخابات العامة في إسرائيل والمقرر تنظيمها في نهاية عام 2006.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن نتنياهو يتفوق على شارون في صفوف أعضاء حزب الليكود اليميني، وقد تكون فرصته أكبر في تولي قيادة الحزب، بيد أن شارون في المقابل يتمتع بدعم شعبي أكبر بكثير من نتنياهو.

في غضون ذلك أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مجددا ضرورة إزالة كافة مستوطنات الضفة الغربية "لأنها غير شرعية"، وتتعين إزالتها.

البطريرك الجديد

البطريرك ثيوفيلوس اعتبر أن تصرفات سلفه تسيء لرسالة القدس الروحية (الفرنسية)
في سياق آخر أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع خلال استقباله في مكتبه برام الله بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الجديد ثيوفيلوس، عن استعداد السلطة الفلسطينية لدعم الكنيسة لاستعادة أملاكها التي تم بيعها في السابق.

من جهته قال بطريرك القدس الأرثوذكسي إن معارضته للبطريرك السابق إرينيوس الأول هي" لأننا لمسنا أن تصرفاته تتعارض وتسيء للرسالة الروحية للأرض المقدسة".

وكان إرينيوس أقيل من منصبه في مايو/أيار الماضي بعد تفجر فضيحة بيع مبنيين من أملاك الكنيسة في القدس القديمة لمستثمرين يهود، وهو ما أثار حفيظة الفلسطينيين وخصوصا أبناء الطائفة الأرثوذكسية منهم.



مبادرة روسية
بموازاة ذلك أعلنت موسكو الأربعاء أن لديها خطة لاستضافة مؤتمر جديد حول سلام الشرق الأوسط. وأشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال لقاء مع مجلس رجال الأعمال العربي-الروسي، إلى أن مؤتمرا رفيع المستوى سيعقد في موسكو نهاية العام دون أن يقدم تفاصيل حول الجهات التي ستدعى لحضوره.

ومعلوم أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان دعا في ابريل/نيسان الماضي إلى مؤتمر حول النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي ما لبث أن تخلى عن فكرته بعد رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون للدعوة وعدم تجاوب الولايات المتحدة معها.

المصدر : الجزيرة + وكالات