البنتاغون ربط تخفيض عدد القوات بتراجع الهجمات وتدريب قوات عراقية كافية (رويترز)

تخطط وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لزيادة عدد قواتها في العراق خلال الشهور المقبلة بخلاف التوقعات وتصاعد الضغوط الداخلية على إدارة الرئيس جورج بوش لتخفيض حجم القوات.

وبحسب مصادر البنتاغون تهدف خطة زيادة القوات إلى مواجهة تزايد هجمات المسلحين وتحسين الوضع الأمني قبل الاستفتاء المتوقع على الدستور الدائم في أكتوبر/تشرين الأول والانتخابات العامة في ديسمبر/كانون الأول القادم.

وتوقع المتحدث باسم البنتاغون لورنس دي ريتا تكرار سيناريو انتخابات يناير/كانون الثاني الماضي حيث ارتفع عدد الجنود الأميركيين في العراق إلى نحو 160 ألفا قبل أن يعود إلى معدله الحالي وهو 138 ألفا.

ولم يستبعد المتحدث أيضا تكليف بعض الوحدات التي أتمت عاما في العراق بالبقاء مدة أطول وذلك خلافا لسياسة البنتاغون القائمة على إحلال وتجديد القوات دائما.

ومن المستبعد أيضا بحسب المصادر الأميركية تخفيض عدد القوات عقب انتهاء الاستفتاء والانتخابات إذا تصاعدت وتيرة الهجمات المسلحة أو عدم استكمال برامج تدريب قوات عراقية قادرة على تولي مهام الأمن.

يأتي القرار إثر تصاعد الخسائر في صفوف القوات الأميركية بالعراق وكانت آخر ضربة تلقتها هذه القوات في الثالث من أغسطس/آب الجاري حيث قتل 18 جنديا.

ويتزامن أيضا مع تزايد الضغط الذي تمثله حرب العراق على الميزانية الأميركية إضافة إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية في أفغانستان.

المسلحون شنوا عدة هجمات على الشرطة في السماوة (الفرنسية)

هجمات متواصلة
وبينما تبحث واشنطن زيادة عدد قواتها في العراق تواجه الحكومة الانتقالية ضغوطا مع تدهور الوضع الأمني بسبب تواصل الهجمات والتفجيرات في أنحاء البلاد.

فقد أفادت مصادر في الشرطة العراقية بأن عدة هجمات تعرضت لها دورياتهم المنتشرة في بغداد اليوم أدت إلى مقتل تسعة من عناصر الشرطة بينهم ثلاثة ضباط.

ففي ساحة ميسلون ببغداد اغتال مسلحون اثنين من الضباط الذين يعملون في وزارة الداخلية العراقية.

وفي بغداد الجديدة شن مسلحون هجوما على دورية للشرطة أدت إلى مقتل وجرح خمسة من عناصرها.

كما قتل نقيب في الشرطة وجرح سائقه في هجوم مسلح على سيارته في منطقة الدورة ببغداد.

وفي منطقة حي العدل هاجم مسلحون دورية للشرطة العراقية ما أدى إلى قتل وجرح أربعة من عناصر الشرطة. وفي منطقة الزعفرانية اغتال مسلحون شرطيا يعمل في مركز الجرائم الكبرى.

من جانب آخر استمرت الاضطرابات في مدينة السماوة جنوب بغداد بعد أن أقال المجلس أمس المحافظ محمد علي حسني استجابة لمطالب مئات المحتجين الذين خرجوا إلى شوارع المدينة الأحد للشكوى من سوء الخدمات.

وأفادت أنباء بأن عشرات المسلحين مازالوا يجوبون شوارع المدينة ويهاجمون الشرطة بالقذائف الصاروخية والبنادق الآلية.

الدستور
سياسيا تستأنف اليوم المحادثات بين القوى السياسية العراقية لحسم الخلافات بشأن الدستور قبل انتهاء المهلة المحددة لصياغته منتصف الشهر الجاري وذلك بعد أن اضطرتهم عاصفة رملية أمس لإرجاء محادثاتهم.

ويستضيف الرئيس العراقي جلال الطالباني المحادثات اليوم مع زعماء يمثلون مختلف الانتماءات العرقية والطائفية لمحاولة اجتياز مأزق الخلاف في قضايا مثل الحكم الذاتي الإقليمي والسيطرة على عائدات النفط.

كان الطالباني أعرب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق لكنه اعترف بأن الأمر قد لا يكون سهلا. وقال إنه مصمم على مواصلة الاجتماعات حتى يتم حل كل الإشكالات.

المصدر : الجزيرة + وكالات