التفجيرات والاغتيالات تواصلت ضد الشرطة في بغداد وضواحيها(رويترز)

قتل 22 عراقيا على الأقل غالبيتهم من عناصر الشرطة وأصيب 60 آخرون بجروح في سلسلة هجمات استهدفت القوات العراقية والأميركية في العاصمة بغداد وشمالها.

وتبنى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين في بيان نشر على الإنترنت مسؤوليته عن ثلاث من هذه الهجمات، مؤكدا أنها قتلت 11 من قوات الشرطة العراقية في بغداد.

ففي ساحة الطيران وسط بغداد استهدف هجوم بسيارة مفخخة دورية أميركية مما أسفر عن مقتل ثلاثة عراقيين وجرح نحو 42 آخرين بينما تحدثت مصادر في وزارة الداخلية العراقية عن مقتل جندي أميركي وجرح أربعة من زملائه.

وفي حي الغدير شرقي العاصمة قتل ضابطان برتبة نقيب وملازم أول بنيران مسلحين استهدفوا سيارة مدنية تابعة لوزارة الداخلية.

وأسفر هجوم مسلح آخر على دورية للشرطة في منطقة بغداد الجديدة عن مقتل أربعة من عناصر الشرطة وجرح خامس.

كما قتل نقيب في الشرطة وجرح سائقه في هجوم مسلح على سيارته في منطقة الدورة ببغداد.

وفي منطقة حي العدل هاجم مسلحون دورية للشرطة ما أدى إلى قتل شرطي وجرح أربعة من زملائه، وفي منطقة الزعفرانية اغتال مسلحون شرطيا يعمل في مركز الجرائم الكبرى.

وامتدت الهجمات على دوريات القوات العراقية إلى خارج بغداد حيث قتل شرطي وجرح آخر بنيران مسلحين مجهولين وسط مدينة بعقوبة شمال شرق العاصمة العراقية. وفي سامراء (120 كلم شمال بغداد), أكد نقيب بالجيش العراقي مقتل أربعة جنود عراقيين بانفجار عبوات ناسفة استهدفت دورية مشتركة للجيش العراقي والأميركي.

وفي الدورة قتل رجل أعمال عراقي وزوجته في إطلاق نار من مسلحين مجهولين على الطريق الرئيسي شرقي المدينة كما عثر على جثة شرطي في المنطقة نفسها.

العمليات الموسعة للقوات الأميركية لم توقف الهجمات المتصاعدة(رويترز)
القوات الأميركية
وأمام استمرار تدهور الوضع الأمني تخطط وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لزيادة عدد قواتها في العراق خلال الشهور المقبلة بخلاف التوقعات وتصاعد الضغوط الداخلية على إدارة الرئيس جورج بوش لتخفيض حجم القوات.

وبحسب مصادر البنتاغون تهدف خطة زيادة القوات إلى مواجهة تزايد هجمات المسلحين وتحسين الوضع الأمني قبل الاستفتاء المتوقع على الدستور الدائم في أكتوبر/تشرين الأول والانتخابات العامة في ديسمبر/كانون الأول القادمين.

وتوقع المتحدث باسم البنتاغون لورنس دي ريتا تكرار سيناريو انتخابات يناير/كانون الثاني الماضي حيث ارتفع عدد الجنود الأميركيين في العراق إلى نحو 160 ألفا قبل أن يعود إلى معدله الحالي وهو 138 ألفا.

يأتي القرار إثر تصاعد الخسائر في صفوف القوات الأميركية بالعراق وكانت آخر ضربة تلقتها هذه القوات في الثالث من أغسطس/آب الجاري حيث قتل 18 جنديا. ويتزامن أيضا مع تزايد الضغط الذي تمثله حرب العراق على الميزانية الأميركية إضافة إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية في أفغانستان.

ليث كبة أكد أن المناقشات ستبحث تسوية المسائل العالقة (الفرنسية)
مناقشات الدستور
سياسيا أعلن ليث كبة المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري أن قادة الكتل الرئيسية في الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) سيلتقون في وقت لاحق اليوم لحل المسائل العالقة في الدستور.

وقال كبة في مؤتمر صحافي في بغداد إن اجتماع أقطاب القوى السياسية الذين يتراوح عددهم بين خمسة وسبعة سيعقد بحضور رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني  ويعقب ذلك اجتماع موسع سيضم نحو 35 شخصية سياسية.

ومن المتوقع أن يطرح ممثلو العرب السنة في الاجتماع الموسع للقوى السياسية إرجاء حسم مسألة الفدرالية ليقررها البرلمان المنتخب في ضوء الدستور الجديد الدائم.

واعتبر الناطق باسم مجلس الحوار الوطني صالح المطلق أن قبول مطالب الأكراد بشأن الفدرالية سيكون له عواقب وخيمة، مؤكدا أنه من الأفضل تأجيلها بعد انتخابات ديسمبر/كانون الأول المقبل. وتوقع الموافقة على هذا الاقتراح لعدم وجود بديل آخر على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات