أصدر عبد الله بن عبد العزيز عفوا عن خمسة ناشطين سعوديين تصل مدة سجن بعضهم إلى تسع سنوات, في أول بادرة من نوعها يدشن بها عهده ملكا للعربية السعودية خلفا للعاهل الراحل فهد بن عبد العزيز.
 
وشمل العفو -حسب بيان لوزارة الدخلية أورده التلفزيون السعودي- ثلاثة ناشطين كانوا ينادون بمملكة دستورية هم عبد الله الحامد ومتروك الفالح وعلي الدميني, اعتقلوا في مارس/آذار 2004 بتهم الدعوة لـ "قيام ملكية دستورية واستخدام مصطلحات غربية في طلبهم إجراء تغييرات سياسية في المملكة" مع ثمانية آخرين كانوا يطالبون بالإصلاحات.
 
كما صدر عفو في حق محاميهم عبد الرحمن اللاحم الذي اعتقل على خلفية انتقاده القضاء السعودي خلال محاكمتهم, وكذا الناشط الإسلامي سعيد بن زعير الذي حكم عليه بالسجن خمس سنوات بتهم تشجيع الإرهاب عقب لقاء مع الجزيرة في أبريل/نيسان 2004 قارن فيه بين هجمات تنظيم القاعدة بالهجمات الأميركية على المدنيين في العراق وهجمات إسرائيل على المدنيين الفلسطينيين.
 
المقيطب رحب بالعفو وأبدى أمله أن يحصل المعتقلون الأمنيون على محاكمة عادلة (الجزيرة-أرشيف)
وقد امتدح إبراهيم المقيطيب رئيس المنظمة الحقوقية غير الحكومية "حقوق الإنسان أولا" القرار, وأبدى أمله في أن يكون خطوة نحو منح مئات السعوديين المعتقلين الحق في محاكمة عادلة وفي الاستشارة القانونية, في إشارة إلى من اعتقلوا منذ هجمات مايو/أيار 2003.
 
العفو عن ليبيين
وإلى جانب الناشطين السعوديين، شمل العفو الملكي ليبيين اثنين متهمين بمحاولة اغتيال الملك عبد الله عام 2003 عندما كان وليا للعهد.
 
وكانت الرياض اعتقلت حينها 13 شخصا –سعوديين وليبيين- على خلفية محاولة الاغتيال الفاشلة التي أدت إلى توتر علاقات السعودية مع ليبيا، ودفعت بالرياض إلى طرد سفير طرابلس قبل تسعة أشهر.
 
كما أدت التهم بواشنطن إلى استيضاح ليبيا حول دورها في محاولة الاغتيال, قائلة إن هناك شكوكا في أنها ما زالت تدعم الحركات الإرهابية, وإن ذلك قد يعيق جهود إسقاطها من قائمة داعمي الإرهاب الدولي.
 
أما ليبيا فقد اتهمت بدورها المملكة السعودية بالوقوف وراء مؤتمر المعارضة الليبية الذي التأم بلندن قبل شهر ونصف، وطالب الزعيم الليبي معمر القذافي بالتنحي عن السلطة.

المصدر : وكالات