مدنيو حديثة أول ضحايا "الضربة السريعة" الأميركية
آخر تحديث: 2005/8/9 الساعة 19:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/9 الساعة 19:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/5 هـ

مدنيو حديثة أول ضحايا "الضربة السريعة" الأميركية

الجيش الأميركي أكد أنه لم يخسر أيا من جنوده في عملية حديثة (رويترز)
 
ليست حديثة أول مدن الأنبار التي تجري بها عمليات عسكرية أميركية, لكن الجديد أنها تأتي متزامنة مع الصعوبات التي تواجهها العملية السياسية وخاصة أزمة صياغة الدستور.
 
كما تأتي العملية وسط تصاعد ملحوظ لوتيرة استهداف القوات الأميركية في المنطقة التي شهدت في يوم واحد مقتل أكثر من 20 جنديا أميركيا ودعوات واسعة للقادة الأميركيين بضرورة التعجيل بالانسحاب.
 
وتعيش مدينة حديثة والمدن المجاورة وهي الحقلانية وبروانة تزايدا في العمليات العسكرية الأميركية, وتزايدا ملحوظا في أعداد النازحين من المدن هربا من الاشتباكات.
 
مسلحون في كل مكان
أما عن المسلحين داخل مدينة حديثة فأكد عدد من أهاليها للجزيرة نت في اتصالات عبر جهاز الثريا أن من يسمونهم بـ "المجاهدين" ينتشرون في كل المدينة وأن القوات الأميركية مازالت خارجها, إلا أنها تستخدم سلاح الجو والقذائف الصاروخية عن بعد وضربات المدافع لتسهيل اقتحامها.
 
ويقول عقيل مسلم الحديثي "إننا هنا في حديثة نرفع شكوى جماعية يشترك بها وجهاء المدينة والأهالي إلى الأمم المتحدة وهيئة علماء المسلمين لكي توقف أميركا ضرباتها التي يروح ضحيتها المدنيون غالبا ولكي نتمكن من دفن موتانا".
 
ويضيف مسلم الحديثي أن المعارك الدائرة خلفت إضرارا كبيرة في صفوف الأميركيين والمدنيين العراقيين على حد سواء.
 
ويرى عقيل مسلم أن السبب في عدم وقوع خسائر كبيرة بين المسلحين يكمن في تمكنهم من المراوغة والاختباء بحيث يصعب رصد مواقعهم لأنها تتغير وبشكل سريع جدا.
 
مدنيو حديثة قالوا إنهم لم يستطيعوا حتى دفن موتاهم بسبب العمليات الأميركية  (الفرنسية-أرشيف)
ضربة سريعة بلا خسائر
أما الجانب الأميركي فأكد أن هجماته على حديثة ما هي إلا حلقة في سلسلة
الهجمات التي تستهدف من يسميهم بالمتمردين.
 
وأعلن بيان له حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أن القوات العراقية والأميركية لم تتعرض لأي هجمات بالأسلحة الخفيفة ضدها خلال الـ 48 ساعة الماضية.
 
وأكد البيان أن القوات العراقية وقوات المارينز مستمرة بعملية "الضربة السريعة" لإيقاف من وصفتهم بـ "الإرهابيين الأجانب" وإنهاء تواجدهم في مناطق حديثة والحقلانية وبروانة.
 
وأعلن الجيش اعتقال 27 من المسلحين إلا أنه لم يعترف بأي خسائر في صفوفه, كما لم يشر إلى أعداد المدنيين الذين سقطوا جراء الهجمات.
 
أما تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين فقال بيان نسب له على الإنترنت إن المعارك ما زالت دائرة في مدن حديثة والحقلانية وبروانة بقيادة القائد الميداني أبو عبد الله الشمري.
 
وقال البيان إن انسحاب من سماهم بالمجاهدين عن بعض المدن تلته هجمات شديدة على المناطق المتروكة التي دخلتها القوات الأميركية "ما أدى إلى تدمير أكثر من 16 آلية أميركية ومقتل العديد من الجنود".
 
ووصف التنظيم العمليات الجارية بأنها تغطية إعلامية لما سماه بفشل الدستور الذريع, لكنه لم يشر -هو الآخر- إلى أي خسائر بشرية أو مادية في صفوفه.
ــــــــــــــ
المصدر : الجزيرة