البعض يرى أن القرارات لا تعني أن الملك عبد الله سوف يتخذ خطوات أكثر جدية على طريق الإصلاح (رويترز)

تباينت ردود الفعل على قرار عاهل السعودية عبد الله بن عبد العزيز بالعفو عن خمسة من دعاة الإصلاح في المملكة. فقد سارعت اللجنة العربية لحقوق الإنسان إلى الترحيب بالعفو الذي شمل ثلاثة من أعضائها.

ووصفت اللجنة في بيان تلقته الجزيرة نت العفو بأنه بارقة أمل لأسر المعتقلين السياسيين في المملكة تجاه إمكانية مراجعة ملفات ذويهم.

ورحب إصلاحيون سعوديون بقرارات الملك عبد الله و لكنهم قالوا إنه يجب اتخاذ خطوات أكثر جدية نحو الإصلاح.

وأعرب منصور نجيدان أحد أبرز منتقدي المؤسسات الدينية والتعليمية في المملكة عن أمله في أن تشهد الفترة القادمة مزيدا من إجراءات الإصلاح الجوهرية وأشار إلى أنه من المعتاد في السعودية أن يصدر الملك الجديد مراسيم عفو.

أما المحامي الإسلامي محسن العواجي فرأى أن قرارات العفو لا تعني أن الملك عبد الله سوف يتخذ خطوات أكثر جدية على طريق الإصلاح، وأشار إلى أنه يحكم بالفعل المملكة منذ نحو عقد نائبا عن الملك فهد بعد تدهور حالة الأخير الصحية.

وأعرب العواجي عن أمله في أن يتم التعامل مع قضية الإصلاح بجدية أكثر إلا أنه توقع استمرار سياسات العاهل السعودي على نفس وتيرتها.

سعيد بن زعير
وشمل قرار العفو الصادر أمس خمسة من الإصلاحيين منهم ثلاثة حكم عليهم بالسجن مددا تصل إلى تسعة أعوام لدعوتهم إلى إجراء إصلاحات سياسية لإقامة ملكية دستورية.

كان الحكم على عبد الله الحامد ومتروك الفالح وهما أستاذان بالجامعة والشاعر على الدميني، قوبل بانتقادات علنية نادرة للسعودية من قبل واشنطن.

كما صدر عفو في حق محاميهم عبد الرحمن اللاحم الذي اعتقل على خلفية انتقاده القضاء السعودي خلال محاكمتهم, وكذا الناشط الإسلامي سعيد بن زعير الذي حكم عليه بالسجن خمس سنوات بتهم تشجيع الإرهاب عقب لقاء مع الجزيرة في أبريل/نيسان 2004 قارن فيه بين هجمات تنظيم القاعدة بالهجمات الأميركية على المدنيين في العراق وهجمات إسرائيل على المدنيين الفلسطينيين.

عفو عن ليبيين
وإلى جانب الناشطين السعوديين، شمل العفو الملكي ليبيين اثنين متهمين بمحاولة اغتيال الملك عبد الله عام 2003 عندما كان وليا للعهد. وكانت الرياض اعتقلت حينها 13 شخصا –سعوديين وليبيين- على خلفية محاولة الاغتيال الفاشلة التي أدت إلى توتر علاقات السعودية مع ليبيا، ودفعت بالرياض إلى طرد سفير طرابلس قبل تسعة أشهر.

كما أدت التهم بواشنطن إلى استيضاح ليبيا عن دورها في محاولة الاغتيال, قائلة إن هناك شكوكا في أنها ما زالت تدعم الحركات الإرهابية, وإن ذلك قد يعيق جهود إسقاطها من قائمة داعمي الإرهاب الدولي.

أما ليبيا فقد اتهمت بدورها المملكة السعودية بالوقوف وراء مؤتمر المعارضة الليبية الذي التأم في لندن قبل شهر ونصف، وطالب الزعيم الليبي معمر القذافي بالتنحي عن السلطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات