شارون وإلى يمينه وزير ماليته الجديد أولمرت في جلسة الحكومة الإسرائيلية (الفرنسية)

تجاوز رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أزمة استقالة وزير ماليته و"خصمه اللدود" بنيامين نتنياهو، وعين بدلا منه حليفه ونائبه "المخلص" إيهود أولمرت متفاديا التداعيات السلبية للاستقالة على الاقتصاد الإسرائيلي.
 
ولقي قرار الحكومة الإسرائيلية بالموافقة على المرحلة الأولى من الانسحاب من قطاع غزة بتفكيك ثلاث مستوطنات يهودية معزولة فيه تأييدا من الشارع الإسرائيلي حسب أحدث استطلاع للرأي نشرته الصحف الإسرائيلية اليوم.
 
وأظهر الاستطلاع الذي أجرته صحيفة يديعوت أحرونوت أن 55% من الإسرائيليين لا يزالون يؤيدون خطة الانسحاب، فيما عارضها 39% وبقي 6% مترددين أو بدون رأي.
 
ورغم أن نسبة المؤيدين للخطة تراجعت عن آخر استطلاع للرأي أجري الشهر الماضي وأظهر تأييدا للخطة بنسبة 62% ، فإن شارون ظل يقف على أرضية صلبة في حكومته.
إذ أشار استطلاع آخر أجرته صحيفة معاريف في أوساط ناخبي حزب الليكود أن 51% يرون أن شارون هو مرشحهم المفضل لرئاسة الحكومة في الانتخابات المتوقعة العام المقبل. بينما أيد نتنياهو 34% فقط.
 
وفي محاولة لتهدئة المخاوف من تغير السياسة الاقتصادية للحكومة بعد استقالة نتنياهو أمر شارون وزير المالية الجديد أولمرت بأن يواصل السياسة النقدية وأن يرفع ميزانية الدولة كي توافق عليها الحكومة يوم الثلاثاء كما هو مقرر.
 
نتنياهو يطمح في منافسة شارون على رئاسة الوزراء العام القادم (الفرنسية)
قرار الانسحاب

وكانت الحكومة الإسرائيلية وافقت الأحد على خطة المرحلة الأولى من الانسحاب بأغلبية 17 صوتا مقابل رفض خمسة، وتشمل إخلاء مستوطنات نتساريم وكفار داروم وموراغ.
 
وكان نتنياهو قد أكد مسبقا أنه سيصوت ضد عملية الانسحاب حتى في المرحلة الأولى, بسبب ما سماه رفضه تنفيذ عملية الانسحاب تحت وطأة النار.
 
وقال نتنياهو في خطاب استقالته "الانسحاب الأحادي من دون أي شيء في المقابل ليس هو الطريق"، وأضاف أنه لا يمكنه أن يكون جزءا من هذه الخطوة "غير المسؤولة التي تقسم الشعب وتضر بأمن إسرائيل وستمثل خطرا في المستقبل على وحدة القدس".
 
في سياق متصل اعتبر وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة أن خروج قوات الاحتلال والمستوطنين من قطاع غزة "لا يعني نهاية الاحتلال" محذرا من أن إسرائيل تسعى إلى "المماطلة" لعدم تنفيذ خارطة الطريق.
 
وأوضح أنه "لا يمكننا الحديث عن سيادة بعد هذا الانسحاب, ستكون هناك سيطرة على جزء مهم جدا وكبير على حياة أهلنا في غزة, لكن لن يكون هناك سيادة فلسطينية, لأن السيادة تستلزم السيطرة على الأجواء والحدود الخارجية مع العالم والمياه الإقليمية, ودون ذلك لا تكون سيادة".

والدة الشهيد الفلسطيني محمد قشطة تنهار بعد سماع نبأ وفاة ابنها في غزة (الفرنسية)
الوضع الميداني

وفي التطورات الميدانية فرضت قوات الاحتلال طوقا أمنيا حول مدينة رام الله بالضفة الغربية, ونصبت حواجز عسكرية شمال المحافظة في أعقاب إصابة إسرائيليين اثنين برصاص مسلحين فلسطينيين في منطقة تقع شمال المدينة.

وفي وقت سابق استشهد فلسطيني برصاص جنود الاحتلال في مخيم رفح جنوب قطاع غزة، عندما فتحت قوات الاحتلال المتمركزة على الشريط الحدودي النار عليه.
 
وفي تطورات الوضع الفلسطيني الداخلي، اقتحم عشرات المسلحين مبنى الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وانتشر آخرون فى الشوارع المحيطة بالمبنى وقاموا بإشعال إطارات السيارات وإغلاق المحال التجارية.
 
جاء ذلك، في أعقاب اختطاف مدير المكتب الإعلامي لأمانة سر اللجنة المركزية لحركة فتح في مدينة خان يونس سليمان الفرا أمس.
 
وقد طالب رئيس حركة فتح فاروق القدومي جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني بتحرير الفرا. وهدد في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه, باتخاذ أقصى الإجراءات التأديبية في حق الخاطفين ومن يقف خلفهم إذا لم يتم الإفراج عن الفرا خلال 24 ساعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات