الآلاف من فلسطينيي الداخل تعهدوا بالدفاع عن الحرم القدسي (رويترز)

شارك نحو 40 ألفا من فلسطينيي 1948 والقدس المحتلة في مهرجان لنصرة المسجد الأقصى تحت عنوان "صندوق طفل الأقصى والمقدسات".

وقد احتشد الفلسطينيون وأغلبهم أطفال في باحة المسجد الأقصى وسط إجراءات أمنية مشددة من قبل قوات الاحتلال. وهتف الجميع باسم المسجد الأقصى وأكدوا على حمايته والمرابطة فيه ردا على المخططات الإسرائيلية.

عقد المهرجان هذا العام عقب قرار الحكومة الإسرائيلية تنفيذ المرحلة الثانية من الجدار العازل وما سيمثله ذلك من عزل للقدس الشرقية وضواحيها عن محيطها العربي.

كما يعقد المهرجان وسط مخاوف من تنفيذ المتطرفين اليهود تهديداتهم بالاعتداء على الأقصى، في محاولة لعرقلة خطة الانسحاب من قطاع غزة.

وقال نائب رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل كمال الخطيب للجزيرة إن المهرجان يعقد سنويا لتأكيد إصرار فلسطينيي الداخل على الدفاع عن المسجد الأقصى أمام المخططات الإسرائيلية ولفت الأنظار إلى مخططات تهويد القدس.

وفي أعقاب مشاركته في المهرجان اعتقلت سلطات الاحتلال رئيس رابطة علماء فلسطين وأحد خطباء المسجد الأقصى الشيخ حامد البيتاوي (61 عاما) عند باب الحرم القدسي الشريف.

وقالت مصادر إسرائيلية إن الشيخ البيتاوي اعتقل بسبب عدم حمله تصريحا لدخول إسرائيل، وأضافت أن الشرطة تتحرى أيضا عما إذا كان استخدم ما وصفته بلهجة تحريضية في خطبة ألقاها بالمسجد قبل عدة أسابيع.

يشار إلى أن البيتاوي من سكان مدينة نابلس بالضفة الغربية ما يحتم حصوله على تصريح لدخول القدس.

موفاز أقر بأن هجوم شفاعمرو كشف تقصيرا في عمل أجهزة الأمن الإسرائيلي (الفرنسية)
المتطرفون اليهود
في هذه الأثناء طالبت اللجنة الممثلة لفلسطينيي 48 بتفكيك البنية التحتية لما أسمته الإرهاب اليهودي عقب الاعتداء الذي أسفر عن استشهاد أربعة من العرب وجرح نحو 22 آخرين في شفاعمرو برصاص جندي إسرائيلي معارض لخطة الانسحاب.

وقررت اللجنة بعد اجتماعها أمس السبت في الناصرة إعداد وثيقة شاملة "تفضح وتدين بواطن ومظاهر العنصرية الرسمية وغير الرسمية في إسرائيل".

وقام أمس نائب رئيس الوزراء شمعون بيريز ووزير الداخلية عوفير باينس بزيارة شفاعمرو لتقديم التعازي إلى رئيس بلدية المدينة ياسين غرسان وعائلات الضحايا.

وينوي بيريز أن يثير اليوم في الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية قضية التدابير الواجب اتخاذها في الأوساط اليهودية من اليمين المتشدد.

من جهته هدد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز باعتقال المتطرفين اليهود الذي يحاولون عرقلة الانسحاب المقرر منتصف الشهر الجاري دون محاكمة.

وقال موفاز في تصريحات للقناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي إنه سيبحث توصيات قدمها جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) باعتقال العناصر المتطرفة إداريا، موضحا أنه لا يستطيع تحديد العدد المتوقع للمعتقلين لكنه أكد أنها ستكون عمليات محدودة في حال تنفيذها.

اعتصام القضاة
على الصعيد الميداني جرح فلسطينيان كانا يحاولان التسلل إلى إسرائيل للعمل مساء أمس برصاص جنود الاحتلال في جنوب الضفة الغربية.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الرجلين -وهما عاملان لا يحملان ترخيصا بالعمل داخل الخط الأخضر على الأرجح- أصيبا بجروح بينما كانا يحاولان الالتفاف حول حاجز غرب الخليل قرب الخط الأخضر.

وفي تطور آخر قتل فلسطيني على يد جنود إسرائيليين قالوا إنه كان يحاول زرع قنبلة عند الحاجز الحدودي لمستوطنة غوش قطيف في قطاع غزة. وأوضحت قوات الاحتلال أن اثنين آخرين تمكنا من الفرار.

وفي مدينة غزة أعلن رئيس مجلس القضاء الأعلى الفلسطيني زهير الصوراني استقالته من منصبه وذلك خلال اعتصام نفذه القضاة والمحامون ووكلاء النيابة الفلسطينيون أمام مجمع المحاكم.

وقال الصوراني إنه يعتبر نفسه مستقيلا حتى يتم السيطرة على ما أسماه بحالة الانفلات الأمني وتوفير الحماية للقضاة والمحامين "لتعود هيبة القضاء والقانون".

وتعرض منزلا الصوراني والنائب العام حسين أبو عاصي قبل عدة أيام لهجومين بالقنابل لم يسفرا عن إصابات، لكنهما أحدثا أضرارا مادية.

كما اعتصم عشرات القضاة والمحامين في رام الله بالضفة الغربية تنديدا بالاعتداءات التي تعرض لها القضاة والمحامون في غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات