المبعوث العراقي يستمع لشرح من الأمن الكويتي لطبيعة السور الجديد (الفرنسية)

بدت المشكلة الحدودية الجديدة بين العراق والكويت في أم قصر في طريقها إلى الحل بعدما اعترف وفد رسمي عراقي بعدم تعدي الجانب الكويتي على الأراضي العراقية وقرار الكويت تعليق بناء الحاجز الأمني الحدودي لحين فض النزاع.

جاء ذلك بعد أن تفقد وفد رسمي عراقي لتقصي الحقائق يضم أعضاء من الحكومة العراقية المؤقتة برئاسة عضو الجمعية الوطنية (البرلمان) الشيخ خالد العطية، المنطقة الحدودية.

وأجرى الوفد العراقي محادثات مع المسؤولين الكويتيين بشأن أسباب مصادمات الشهر الماضي بين قوات حرس الحدود الكويتي ومئات العراقيين الذين كانوا يحتجون على بناء الحاجز المعدني باعتباره يخترق حقولهم.

وأكد خالد العطية في تصريحات للصحفيين أنه لا توجد مشكلة حقيقية بين البلدين بشأن الحدود، موضحا أن الحاجز تجاوز فقط بعدة أمتار محطة مياه عراقية.

واتهم المبعوث العراقي مزارعين عراقيين بزرع حقول داخل الأراضي الكويتية بصورة غير قانونية، وأعرب عن أمله في تسوية الموضوع قريبا عبر الجهود الدبلوماسية التي يبذلها الجانبان.

وقال العطية إن الكويت لديها كل الحق في بناء الجدار، ولكنه قال إنه يأمل أن تعوض الكويت العراقيين الذين تضرروا جراء ذلك.

من جانبها قالت الكويت إنها أوقفت مؤقتا بناء حاجز أمني على طول حدودها لحين حل المشكلة بعد أن تضررت محطة مياه عراقية وبعض الأراضي الزراعية.

وشرعت الكويت في تشييد الحاجز المعدني قبل عدة أشهر ليحل محل حاجز رملي أقيم لضبط الحدود ومنع التسلل غير الشرعي إلى الأراضي الكويتية. ومن المتوقع اكتمال الحاجز الذي يبلغ ارتفاعه نحو متر بحلول نهاية العام الجاري للمساعدة في ضبط الحدود إلى جانب الأسلاك الشائكة والخندق.

وكان مئات من العراقيين هاجموا الأسبوع الماضي حاجزا أنبوبيا تبنيه الكويت على امتداد الحدود مع العراق. وفي حادث آخر أطلق مسلحون عراقيون النار وقذائف الهاون على مخفر حدودي كويتي.

ويؤكد المسؤولون الكويتيون رفضهم إعادة النظر في مسألة الحدود والترسيم الذي أنجزته الأمم المتحدة عام 1993 طبقا للقرار 833 والذي قبله العراق رسميا، بيد أنهم رحبوا بوجود لجنة فنية دولية هدفها إزالة التعديات وليس بحث موضوع الحدود.

المصدر : وكالات