فلسطينيو 48 يتحركون وخلاف على دفن مرتكب المجزرة
آخر تحديث: 2005/8/6 الساعة 12:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/6 الساعة 12:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/2 هـ

فلسطينيو 48 يتحركون وخلاف على دفن مرتكب المجزرة

الحزن والأسى على وجوه الأقارب الذين شيعوا أمس شهداء شفا عمرو (الفرنسية) 
 
تستعد لجنة المتابعة العربية أعلى هيئة سياسية لفلسطينيي 1948 لتحديد تحركاتها المقبلة إثر مجزرة شفا عمرو التي ارتكبها مستوطن يهودي متطرف وأودت بحياة أربعة فلسطييين وجرح 22 منهم.
 
وطالبت اللجنة السلطات الإسرائيلية "بتحقيق معمق وإجراءات تهدف إلى شل حركة الأوساط المتطرفة وبتحقيق حول ظاهرة معاداة العرب العنصرية".
 
جاء ذلك فيما رفضت وزارة الدفاع الإسرائيلية دفن اليهودي المتطرف إيدن ناتان زاده مرتكب مجزرة شفا عمرو في المقبرة العسكرية "لأنه لا يستحق أن يرقد إلى جانب الجنود الذين قتلوا في المعارك" حسبما زعم وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز.
 
وواجه والد الجندي المتطرف مشكلة في عملية دفن جثة ابنه عضو حركة كاخ العنصرية المحظورة والفار من الخدمة العسكرية الذي قتله فلسطينيون بعد أن أطلق لرشاشه العنان داخل حافلة ركاب تقل فلسطينيين من عرب 1948  في شفا عمرو أمس.
 
ورفض رئيس بلدية ريشون لتسوين بالضفة الغربية دفنه في مقبرة المدينة لأنه يقيم منذ فراره في مستوطنة تفوح قرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية. ولكن الأمانة العامة لتفوح قالت في المقابل إن المتطرف اليهودي "لم يكن مقيما في المستوطنة".
 
وقالت النشرة الإلكترونية لصحيفة "يديعوت أحرونوت" إن بعض مستوطني كريات أربع اقترحوا على أسرة الجندي دفنه إلى جانب المتطرف باروخ غولدشتاين مرتكب مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف التي راح ضحيتها 29 فلسطينيا.
 
وهدد والد المتطرف باللجوء إلى المحكمة الإسرائيلية العليا إذا رفض طلبه بدفن ابنه في الضفة الغربية.
 
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وصف اعتداء شفا عمرو بأنه عمل إرهابي، وقال في بيان صدر عن رئاسة الحكومة إن العملية "حقيرة نفذها إرهابي يهودي متعطش للدماء أراد الاعتداء على مواطنين أبرياء".
 
وأشعلت زيارة استفزازية لشارون عام 2000 للمسجد الأقصى انتفاضة فلسطينية عارمة قتلت الشرطة الإسرائيلية في أول أيامها ستة من فلسطينيي 1948.

الشيخ نزار الريان دعا للانتقام لدماء شهداء شفا عمرو (الفرنسية)
تشييع وإضراب
يأتي ذلك بعد أن شيع سكان شفا عمرو الجمعة جنازة شهداء مجزرة الحافلة وسط حالة إضراب في أراضي فلسطين المحتلة عام 1948.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الشرطة أوقفت ثلاثة شبان من مستوطنة تفوح كانوا على علم بالتحضيرات للاعتداء وأنها بدأت أيضا تحقيقاتها للقبض على الأشخاص الذين قتلوا المتطرف مرتكب المجزرة.
 
من جهته دان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في بيان جريمة المستوطن القاتل ووصفها بالجريمة الوحشية. وفي غزة نظمت حركة حماس تظاهرة في مخيم جباليا ضمت نحو 3000 شخص للتنديد بالمجزرة. ودعا القيادي في الحركة الشيخ نزار الريان فصائل المقاومة للرد على الجريمة.


 
لقاء عباس وحماس
من ناحية ثانية أكد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مشير المصري أن لقاء سيعقد اليوم بين وفد من الحركة ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في غزة لبحث الوضع الداخلي وتداعيات ملف الانسحاب الإسرائيلي المرتقب من قطاع غزة.
 
وأوضح أن الاجتماع سيتناول "المطلب بتشكيل لجنة وطنية مشتركة بين السلطة والفصائل للإشراف على الانسحاب كأول انتصار يقوم به شعبنا"، مشيرا إلى أن عباس "كان وافق مبدئيا على تشكيل هذه اللجنة لكن السلطة تنصلت وماطلت بعد ذلك".
 
وميدانيا قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن جنودا إسرائيليين أصابوا فلسطينيا زعم أنه كان ينقل شحنة ناسفة قرب مستوطنة غاني طال في تجمع غوش قطيف الاستيطاني جنوب قطاع غزة.
 
وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن الفلسطيني أصيب فيما فر فلسطينيان آخران كانا معه.
المصدر : وكالات