انتخابات عامة في موريتانيا بعد استفتاء دستوري خلال عام
آخر تحديث: 2005/8/6 الساعة 22:14 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/6 الساعة 22:14 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/2 هـ

انتخابات عامة في موريتانيا بعد استفتاء دستوري خلال عام

اعلي ولد محمد فال تعهد بإدخال تعديل دستوري يمنع تعديل فترة الولاية الرئاسية أو تجديدها  (الفرنسية)
 
تعهد رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية في موريتانيا العقيد أعلي ولد محمد فال -الذي أطاح بنظام الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع- بتنظيم انتخابات عامة فور إجراء استفتاء على تعديلات دستورية خلال عام.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس الجبهة الشعبية المعارضة الشبيه ولد الشيخ ماء العينين بعيد لقائه مع زعماء أحزاب أخرى رئيس المجلس العسكري قوله إن ولد محمد فال وعد بأن تحدد التعديلات الدستورية فترات الرئاسة باثنتين فقط، على أن تجرى مشاورات بين الأحزاب السياسية لتحديد مدة الولاية الرئاسية.
 
وأشار إلى أنه سيدخل تعديلا على الدستور لمنع قيام أي رئيس مقبل بتعديل فترة الولاية الرئاسية أو إمكان تجديدها.
 
وأوضح ولد ماء العينين أن رئيس المجلس العسكري التزم أيضا بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مباشرة بعد الاستفتاء لكي تنتهي العملية كلها قبل السنتين الانتقاليتين اللتين أعلنهما المجلس العسكري.
 
وأضاف الزعيم المعارض أن العقيد ولد محمد فال أكد أيضا أن أي عضو في المجلس العسكري لن يترشح في الانتخابات العامة المقبلة, كما أن الأمر نفسه ينطبق على الرئيس المقبل للحكومة الانتقالية.
 
وأوضح أن الزعيم العسكري تعهد بتشكيل لجنة وطنية للانتخابات دون أن يستبعد حضور مراقبين دوليين. كما تعهد بإجراء إصلاحات قضائية وأخرى لتحسين حالة المواطنين.
 
وأضاف ولد ماء العينين أن ولد محمد فال قال إنه لا يخجل من عضويته في النظام المخلوع مبديا أسفه لتصامم رئيسه ولد الطايع عن تحكيم العقل وتصحيح الوضع.
 وكان النظام العسكري الجديد في موريتانيا -الذي حل البرلمان مبقيا على الحكومة والدستور- أعرب عن رغبته في تأمين عملية انتقالية هادئة في البلاد على الرغم من الإدانات التي صدرت عن الأسرة الدولية.
 
يشار إلى أن الأمم المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة وتونس أدانت الانقلاب الذي وقع الأربعاء الماضي، كما علق الاتحاد الأفريقي عضوية موريتانيا وطالب بإعادة ولد الطايع إلى السلطة وأشار إلى أنه سيوفد وفدا وزاريا إلى نواكشوط للقاء المجلس العسكري هناك.
 
وفي الإطار نفسه بدأ الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو مشاورات مع قادة أفارقة بهدف التوصل إلى رد تشاوري على الانقلاب العسكري الذي وقع في موريتانيا.
 
شكوى ضد الطايع
معاوية ولد الطايع تفاجأ بالانقلاب ووصفه بالأحمق(الفرنسية)
وفي تطور آخر أعلن الاتحاد من أجل العدالة والديمقراطية -وهو حزب معارض موريتاني صغير- أنه سيرفع شكوى ضد الرئيس الموريتاني المخلوع ولد الطايع لارتكابه عمليات "نفي ومجازر" في حق السود الأفارقة الموريتانيين.
 
وقال الناطق باسم الحزب با عبد العزيز في تصريحات اليوم إن حزبه سيلجأ إلى كافة الطرق الشرعية لرفع شكوى ضد "الديكتاتور المخلوع" أمام المحاكم الوطنية والدولية بتهمة ارتكاب عمليات "نفي ومجازر كبيرة في حق السكان السود الأفارقة".
 
وأصدر هذا الحزب -الذي ليس له نواب في الجمعية الوطنية- بيانا أكد فيه هذا القرار ورحب برحيل "الديكتاتور الأكثر دموية في تاريخ موريتانيا".
 
وفي أول تصريح له بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح به قال الرئيس الموريتاني المخلوع إنه فوجئ بحدوث الانقلاب عليه وإن دهشته كانت أكبر عندما علم بهوية منفذيه.
 
ووصف من مكان إقامته الحالية في النيجر الانقلاب الذي أطاح به من رئاسة موريتانيا بأنه الأكثر حماقة ومأساوية في أفريقيا.
 
تأييد شعبي للانقلابيين في موريتانيا
ترحيب شعبي
   
وباستثناء الحزب الحاكم السابق الحزب الجمهوري الديمقراطي والاجتماعي, عبرت الأحزاب السياسية والسكان عن ترحيبهم بالتغيير على رأس البلاد مؤكدة تأييدها للمجلس العسكري للعدالة والديمقراطية.
 
كما رحبت حركة المعارضة المسلحة في المنفى "فرسان التغيير" بالانقلاب، مؤكدة في بيان رسمي صدر بمالي أن هذا العمل كان ضروريا لإنقاذ البلاد ممن وصفته بالطاغية الدموي.
 
ورحبت الحركة الإسلامية الموريتانية بالانقلاب وقال 18 من قيادييها في بيان لهم إن الإسلاميين الموريتانيين يرحبون بالتغيير في البلاد، ويؤكدون مجددا ضرورة التشاور مع جميع الأطراف السياسية لطي صفحة الماضي وتنظيم العودة إلى الحياة الدستورية.
المصدر : الجزيرة + وكالات