عمر البشير يرفع يد سلفا كير تأكيدا للوحدة والتعاون في تطبيق السلام (الفرنسية)

تعهد الرئيس السوداني عمر البشير بالتطبيق الكامل لاتفاق السلام الموقع بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان. جاء ذلك أثناء مراسم تشييع زعيم الحركة الشعبية جون قرنق حيث أكد البشير أنه سيتعاون مع خليفته سلفا كير لتنفيذ الاتفاق حرفيا.

وشد الرئيس البشير في خطابه على يد الجنرال كير ورفعها قائلا أمام عشرات الآلاف من المشيعين "إنهم سيكونون أقوياء معا".

من جهته أكد كير أنه سيحافظ على مسار الحركة الشعبية ولن يحاول حتى إعادة صياغة الأهداف التي وضعها زعيمها الراحل.

ومن المتوقع أن يؤدي كير اليمين الدستورية في اليومين القادمين ليحل محل قرنق في منصب النائب الأول للرئيس السوداني.

عشرات الآلاف شيعوا قرنق في جوبا (الفرنسية)
ودفن قرنق بعد جنازة مهيبة شارك فيها قادة من شتى أرجاء القارة الأفريقية تقدمهم رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، إضافة إلى مسؤولين أوروبيين وأميركيين بينهم مبعوث الأمم المتحدة يان برونك.

وإظهارا للوحدة بين الشمال والجنوب انضم مقاتلون سابقون من الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى الجنود الذين حملوا نعش قرنق  وساروا به عبر شوارع العاصمة الجنوبية جوبا حتى المقبرة بعد جولة للجنازة في مدن الجنوب.

واصطف عشرات الآلاف على جانبي طريق كاتدرائية جميع القديسين ومكان المقبرة وهم ينتحبون ويلوحون بأوراق الشجر وهو أسلوب تقليدي يرمز للحداد. ودفن قرنق في مدفن أقيم على تلة تبعد أمتارا قليلة عن برلمان ولاية بحر الجبل على بعد نحو خمسة كيلومترات من وسط جوبا.

وقد رفع فوق المقبرة علما السودان و"السودان الجديد" أي جنوب السودان الذي سيتمتع بحكم ذاتي لستة أعوام قبل استفتاء على تقرير مصيره بموجب اتفاق السلام.

ولم يشارك الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني في مراسم التشييع بجوبا. وكانت طائرة الرئاسة الأوغندية التي تقل قرنق سقطت في منطقة جبلية بسبب سوء الأحوال الجوية حسب تأكيدات الحكومة السودانية والحركة الشعبية.

غير أن موسيفيني صرح بأن سبب تحطم المروحية غير واضح وقد يكون بفعل عامل خارجي، ما أثار استياء الخرطوم التي طالبت السلطات الأوغندية بتسليم أي أدلة بحوزتها وعدم استباق نتائج التحقيقات.

انتشار أمني مكثف في الخرطوم(الفرنسية)
مصادرة صحف
من جهة أخرى قال النائب العام لمجلس الصحافة والمطبوعات في السودان نيجو أكوك إن هدف مصادرة السلطات لأعداد بعض الصحف السودانية هو منعها من نشر ما من شأنه إثارة الفتنة في هذه الظروف.

جاء ذلك بعد أن حظرت السلطات السودانية صحيفتي الوطن وألوان لتغطيتهما الاضطرابات الدامية التي تلت الإعلان عن مقتل قرنق وفق مصادر من الصحيفتين.

ووصف رئيس تحرير الوطن سيد أحمد خليفة الإجراء بأنه مخالف للدستور. واعتبر مساعد رئيس تحرير الوطن مصطفى عبد العظيم أن ما ورد في افتتاحية الصحيفة من انتقادات للطريقة التي أدار بها محافظ الخرطوم أعمال الشغب، قد يكون وراء قرار الحظر. واتهم المقال المحافظ بأنه لم يتحرك بسرعة ولم يرسل القوات الملائمة لمكافحة العنف.

كما اعتبر مصدر في صحيفة ألوان أنها ربما حظرت بسبب افتتاحية دعت فيها إلى معاملة الجنوبيين المقيمين في الشمال كما عومل الشماليون المقيمون في الجنوب.

من جهة أخرى أكدت منظمة سودانية لحقوق الإنسان أن السلطات السودانية أوقفت نحو 1640 شخصا إثر هذه الاضطرابات. وصرح كمال محمد الأمين محامي المجموعة السودانية لحقوق الإنسان أن من بين هؤلاء الموقوفين تمت محاكمة 700 أدينوا بالمس بالنظام العام وبالتجمع بشكل غير شرعي أو بعمليات نهب وتدمير ممتلكات عامة وخاصة.

المصدر : الجزيرة + وكالات