قرنق يستقل مروحية موسيفيني في مطار عنتيبي قبل ساعات من تحطمها (الفرنسية)

قال الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني إن تحطم المروحية التي كانت تقل جون قرنق النائب الأول للرئيس السوداني "قد يكون حادثا وقد يكون أي شيئا آخر".
 
وقال موسيفيني الذي كان يحضر مراسم تشييع جثمان قرنق في مدينة ياي بجنوب السودان أمام مئات السودانيين إن "الطائرة كانت مجهزة بشكل جيد فهي كانت مروحيتي".
 
وأضاف موسيفيني "إما أن قائد الطائرة ارتعب, أو كانت هناك رياح أو خلل في الأجهزة أو أن الأمر يتعلق بعامل خارجي", قائلا إنه يأخذ بالحسبان كل الاحتمالات وإنه تقرر تشكيل لجنة تحقيق دولية في السودان مؤلفة من أوغندا وكينيا والولايات المتحدة وكندا وروسيا.
 
أياد عابثة
وكانت صحف أوغندية ذكرت أن بعض الأيادي "عبثت بالطائرة الرئاسية" في محاولة لقتل الرئيس الأوغندي, متهمة دولة مجاورة هي رواندا بأن لها عملاء في سلاح الجو الأوغندي.
 
صحف أوغندا أشارت لـ "أياد عبثت" بطائرة موسيفيني لقتله لكن قرنق كان الضحية (الفرنسية)
غير أن وزير التعاون الدولي الأوغندي وصف التقارير بالغبية, مشيرا إلى أن موسيفيني استقل المروحية ذاتها في اليوم نفسه لحضور زواج كما سافر بها إلى عدة مناطق في أوغندا في الأيام الأخيرة.
 
أما الحركة الشعبية لتحرير السودان فقد تراجعت عن تأييد الرواية الرسمية للحادث وأعلنت تأييد لجنة تحقيق من الحكومة والحركة, بعد أن ظهر أن حطام الطائرة تناثر على مساحة واسعة, مما قد يؤشر على أنها لم ترتطم بمرتفعات جبلية في ظروف رؤية سيئة.
 
فرضية الانفجار
ولم يستبعد بعض الخبراء فرضية الانفجار إما من الداخل أو نتيجة إصابة بصاروخ.
 
ولو تعلق الأمر بالاحتمال الأول فإن أجساد راكبيها تتمزق حسب خبراء، لكن جثث ركاب طائرة قرنق عثر عليها دون تشويه كبير وأمكن التعرف عليها جميعا.
 
ومع ذلك فإن فرضية الخلل الفني ما زالت قائما خاصة أن مروحية موسيفيني أرسلت بداية العام الحالي إلى روسيا البيضاء من أجل الصيانة.
 
كما أن المنطقة التي تحطمت فيها المروحية منطقة ينشط فيها جيش الرب الأوغندي المعارض الذي يشن هجماته من داخل الأراضي السودانية, وكان قرنق توعد بطرده في غضون ثلاثة أشهر من السودان.
 
الهدوء عاد للخرطوم وقلص حظر التجول لكن قوات الأمن ما زالت تجوب شوارعها (الفرنسية)
جثمان قرنق
وقد وصل جثمان قرنق مدينة ياي قادما من رومبيك بعد أن عرض في ولاية الكرمك في أعالي النيل, على أن يشيع غدا في جوبا التي اختيرت لرمزيتها بعد أن استعصت لأكثر من 20 سنة على قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان.
 
وقد عين الرئيس السوداني عمر البشير نائب جون قرنق في الحركة الشعبية سيلفا كير نائبا أول له ورئيسا لحكومة جنوب السودان على أن يؤدي اليمين الدستورية الأسبوع القادم, في وقت عاد فيه الهدوء بعد ثلاثة أيام من العنف خلفت مقتل 130 وجرح 740 في شمال السودان وجنوبه.
 
وقد دفعت عودة الهدوء ولاية الخرطوم إلى تقليص حظر التجول بخمسة ساعات, ليصبح من الحادية عشرة ليلا إلى السادسة صباحا, لكن قوات الجيش والشرطة واصلت انتشارها في العاصمة وكافة المدن بما فيها جوبا.

المصدر : الجزيرة + وكالات