المئات نزلوا أمس إلى شوارع نواكشوط احتفالا بالانقلاب (الجزيرة)

التقى قائد الانقلاب في موريتانيا العقيد أعلي ولد محمد فال اليوم السفير الأميركي والفرنسي بنواكشوط دون أن تتسرب أية معلومات عن مضمون المحادثات.
 
وكانت واشنطن دانت الانقلاب, بينما لم تدنه باريس بشكل صريح إلا في وقت متأخر من مساء أمس داعية إلى "احترام الديمقراطية والإطار الدستوري الشرعي", في حين اكتفت خارجية روسيا ببيان حذر يبدي الأمل في "حل سريع للوضع بطريقة دستورية وبما يخدم مصالح الشعب الموريتاني, دون استعمال للعنف", لكنه شدد على التزام روسيا باستمرار علاقات البلدين.
 
معاوية أطاح به ساعده الأيمن الذي أفشل أكثر من انقلاب عليه (رويترز)
وقد عادت الحياة تدريجيا إلى مجاريها في العاصمة نواكشوط حيث نزل أمس المئات للاحتفال بالانقلاب الذي يبدو أنه تم دون إراقة دماء.
 
وقد جابت دوريات الدرك الوطني شوارع نواكشوط اليوم ودعت عبر مكبرات الصوت المواطنين للعودة إلى أعمالهم وممارسة حياتهم بشكل طبيعي.
 
ترحيب المعارضة
وفي الوقت الذي ندد فيه حزب الرئيس المطاح به معاوية ولد سيدي أحمد الطايع بالانقلاب, رحبت به المعارضة في غالبيتها, وإن دعت النظام الجديد إلى تنفيذ سريع لما وعد به من دمقرطة وتقليص مدة المرحلة الانتقالية.
 
وأصدر "تكتل القوى الديمقراطية" اليوم بيانا يدعو إلى التعامل مع المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الذي يسير البلاد والذي وضع على حد تعبيره حدا لمساوئ نظام ولد الطايع.
 
وقال نائب رئيس التكتل محمد محمود ولد لمات إن الحركة تقر مبدأ أن يتم التغيير عن طريق الديمقراطية, لكنها تدعو إلى التعامل مع النظام الجديد لأنها تعتقد أن من قادوا الانقلاب كانت تدفعهم نية إخراج البلاد من المأزق الذي وضعه فيه الرئيس السابق محمد ولد سيدي الطايع.
 
وقال ولد لمات في حديث للجزيرة نت إن النظام الجديد ليس استمرارا للنظام القديم, بل تغييرا في رأسه, وعلى الرغم من أن من قاد الانقلاب كان جزءا من النظام السابق حيث كان يترأس قائده جهاز الأمن فيه, فإن مسؤولية ما قام به النظام البائد من تجاوزات تقع على الرئيس السابق ولد الطايع لأن كل المسؤوليات كانت بيده على حد قوله.
 
الوعود والضمانات
أما عن ضمانات النظام الجديد حول احترام الحريات, قال ولد لمات إنه لم يصدر لحد الآن عن القادة الجدد إلا بيان واحد, وإن التكتل سيواصل المطالبة بإطلاق سراح السجناء, وكذا بإعادة النظر في العلاقة مع إسرائيل التي قالت إنها تتريث حتى تعرف ما تستقر عليها الأوضاع.
 
العديد من أحزاب المعارضة طالب النظام الجديد بقطع العلاقات مع إسرائيل (الجزيرة-أرشيف)
أما رئيس التحالف التقدمي الشعبي مسعود ولد بلخير فقد قال إن تغيير النظام كان أمرا حتميا, مؤكدا أنه كان يتمنى أن يتم التغيير بشكل ديمقراطي.
 
وشكل الانقلابيون مجلسا عسكريا من 18 عضوا  قالوا إنه لن يحكم البلاد إلا لعامين ضم العقيد عبد الرحمن ولد بو بكر مساعد رئيس أركان الجيش, والعقيد محمد عبد العزيز قائد لواء الحرس الجمهوري.
 
كما ضم المجلس أيضا العقيد نغري فليكس أحد كبار ضباط قيادة الأركان, والعقيد محمد ولد محمد أزناكي قائد المنطقة العسكرية السادسة في نواكشوط, والعقيد محمد ولد عبدي مساعد سابق للطايع.
 
مصير معاوية
أما الرئيس المطاح به فقد وصل النيجر أمس بعد أن منعت طائرته من النزول بمطار نواكشوط في طريق عودتها من السعودية, بينما تحدثت أنباء عن قرب توجهه إلى المغرب, وأفادت أنباء أخرى أن جزءا من الوفد المرافق له توجه إلى جهة غير معلومة.
 
وفي الوقت الذي دان فيه الاتحاد الأفريقي على لسان رئيس


مفوضيته ألفا عمر كوناري الانقلاب رافضا ما أسماه "التغيير الحكومي غير الدستوري" وعلق عضوية موريتانيا مؤقتا, التزمت بلدان المغرب العربي لحد الآن الصمت.

المصدر : الجزيرة + وكالات