الخبراء الأميركيون قالوا إن المقاومين طوروا عبوات أكثر تأثيرا على الدروع (رويترز)

قتل مساعد لنائب رئيس الوزراء العراقي أحمد الجلبي اليوم الخميس جنوبي بغداد في ثاني هجوم يستهدف المسؤول العراقي البارز وأفراد حزبه خلال أسبوعين.

وذكر مصدر في وزارة الداخلية أن مجهولين دخلوا صباحا منزل حيدر محمد علي الدجيلي مسؤول العلاقات في حزب المؤتمر الوطني العراقي بزعامة الجلبي في السيدية جنوبي بغداد وأطلقوا النار عليه وأردوه.

وأكد المصدر أن الهجوم وقع في الـخامسة صباحا بالتوقيت المحلي وأن جثة الدجيلي نقلت إلى مستشفى اليرموك. وكان موكب للجلبي لم يكن يضمه قد تعرض قبل أيام لهجوم قرب بغداد مما أدى إلى مصرع أحد مرافقيه.

إصرار ونفي

ثاني هجوم موجه ضد الجلبي وحزبه خلال أسبوعين (الفرنسية)
بموازاة ذلك تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش في أعقاب مقتل 21 من جنوده خلال يومين في العراق بمواصلة الحرب على من أسماهم "العدو" في هذا البلد العربي.

من جانبها نفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) سقوط أحد جنودها أسيرا بيد جماعة جيش أنصار السُنة التي أعلنت مسؤوليتها عن قتل ثمانية من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) وأسر تاسع الاثنين الماضي غرب بغداد.

وجاء رد المتحدث باسم البنتاغون في أعقاب نشر الجماعة بيانا على الإنترنت -لم يتم التحقق من صحته- أكدوا فيه قتلهم للجنود الأميركيين الثمانية وأسرهم لآخر، بعد مهاجمة دوريتهم في مدينة بروانة غربي العراق.

وتزامن هذا التصريح مع إعراب عدد من العسكريين الأميركيين عن قلقهم في الأشهر الأخيرة من أن المسلحين في العراق يصنعون قنابل أشد فتكا، ويقولون إنها "شحنات موجهة" تركز توجيه قوة انفجارها في اتجاه معين لاختراق الدروع.

واعترف الجيش الأميركي أمس بمصرع أربعة عشر عنصرا من مشاة البحرية، في هجوم قرب مدينة حديثة غربي العراق.

وأضاف أن مترجما كان يرافق الجنود الأميريكيين قتل أيضا في الهجوم الذي أدى كذلك إلى إصابة جندي آخر بجروح. يأتي ذلك بعد يوم واحد من مقتل سبعة من مشاة البحرية في نفس المنطقة.

وفي العمليات المسلحة اليوم، قالت مصادر في الشرطة العراقية إن خمسة جنود عراقيين لقوا مصرعهم وجرح ستة آخرون عندما فجر انتحاري كان يرتدي زيا عسكريا برتبة نقيب نفسه وسط مجموعة من الجنود شمال بغداد.

وفي تطور آخر قتل جندي عراقي وجرح ثلاثة آخرون في منطقة بلد شمال بغداد، عندما فجر انتحاري جرارا زراعيا كان يستقله بدورية مشتركة لقوات أميركية وعراقية.

وفي سامراء قتل شرطيان عراقيان بنيران مسلحين وسط المدينة.

كما أعطبت عربة أميركية بانفجار عبوة في حي الوحدة جنوبي شرقي الموصل ، كما تعرضت القاعدة الأميركية في مطار المدينة لهجوم بقذائف الهاون.

الصحفي القتيل موجود في العراق منذ شهرين (الفرنسية)

الصحفي الأميركي
من جانب آخر أعتبرت منظمة مراسلون بلا حدود في تعقيب على مقتل الصحفي الأميركي المختطف ستيفن فنسنت، أن الصحفيين يدفعون ثمنا باهظا لتغطية الوضع في العراق.

وكانت السفارة الأميركية في بغداد أكدت العثور على الصحفي ستيفن فنسنت، مقتولا على قارعة أحد الطرق في محافظة البصرة جنوبي العراق.

ويعمل فنسنت في البصرة منذ نحو شهرين حيث يكتب للعديد من الصحف الأميركية الشهيرة مثل نيويورك تايمز وكريستيان ساينس مونيتور، كما أنه سبق أن ألف كتابا عن العراق بعنوان "ذي ريد زون" "المنطقة الحمراء".

صياغة الدستور
سياسيا ذكر العضو في لجنة كتابة الدستور العراقي ثامر غضبان أن الأعضاء اتفقوا على أن يكون منصب رئيس البلاد شرفيا، في حين تكون السلطة التنفيذية في يد رئيس الوزراء.

وقال غضبان الذي يترأس اللجنة الفرعية الثالثة والمكلفة بحث "مؤسسات الحكومة الاتحادية" في مسودة الدستور بمؤتمر صحفي، إنه اعتمد مبدأ عاما في الحكم على أساس فصل السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية.

وأضاف أن اللجنة توصلت إلى اختيار النظام البرلماني مع جمعية وطنية ذات صلاحيات واسعة.

من جانب آخر أكد الشيخ نور الدين الصافي -رئيس اللجنة الفرعية الأولى والمكلفة وضع المبادئ الأساسية للدستور- أنه مازال هناك عديد من المسائل فيها وجهات نظر مختلفة.

وأشار إلى أن الأمر الأول يتعلق بالدين والآخر يتعلق باللغة وما إذا كانت العربية والكردية معا أو العربية وحدها لغة رسمية للبلاد. وفيما يتعلق بالفدرالية, قال إن "الكل اتفق على مبدأ اللامركزية وبقي أن نتفق حول الأسماء إن كانت فدراليات أو ولايات, فالأسماء غير مهمة".

المصدر : وكالات