تسمية علي ولد محمد فال قائدا لانقلابيي موريتانيا
آخر تحديث: 2005/8/4 الساعة 10:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/4 الساعة 10:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/29 هـ

تسمية علي ولد محمد فال قائدا لانقلابيي موريتانيا

 
عيّن ما يسمى المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية في موريتانيا والمؤلف من 18 عضوا، مدير الأمن الوطني العقيد علي ولد محمد فال رئيسا له.
 
وأعلن المجلس الذي استولى على السلطة عقب إطاحته بنظام الرئيس معاوية ولد الطايع  أمس الأربعاء في موريتانيا  أثناء وجوده خارج البلاد، التزامه بجميع المواثيق والتعهدات الدولية التي صادقت عليها موريتانيا.
 
وعُرف عن العقيد علي ولد محمد فال بأنه كان أحد المقربين من الرئيس ولد الطايع، وقاتل إلى جانبه لدى تسلمه السلطة إثر الانقلاب العسكري يوم 12 ديسمبر/كانون الأول 1984.
 
وبث التلفزيون الموريتاني أول بيان للانقلابيين، تعهدوا فيه بإرساء الديمقراطية في البلاد خلال فترة انتقالية تمتد لعامين.
 
وذكر البيان أن "القوات المسلحة والأمنية قررت بالإجماع وضع حد للممارسات التعسفية للنظام التي طالما عانى منها شعبنا في السنوات الماضية". وأضاف أن هذه "الممارسات ترتب عليها انحراف خطير لمستقبل البلاد".
 
وتعهد الانقلابيون "بخلق الظروف المواتية لجو ديمقراطي منفتح وشفاف يتمكن من خلاله المجتمع المدني والأطراف السياسية من التعبير عن آرائهم بحرية".
 
وقد انتشرت قوات الأمن والجيش في شوارع العاصمة، وسيطرت على مقرات الجيش والدرك والحرس والإذاعة والتلفزيون ومطار نواكشوط الذي أُغلق أمام الرحلات المدنية.
 
عدد من الموريتانيين خرجوا إلى الشوارع للابتهاج
ترحيب
من جانبها رحبت المعارضة بالانقلابيين بحذر، وقال عبد الله بن علي من تجمع المعارضة في المنفى في اتصال مع الجزيرة إن المعارضة تدعو المجلس العسكري ومن سماهم بالحكام الجدد إلى تقليص الفترة الانتقالية والدعوة لانتخابات ديمقراطية وتسليم السلطة للمدنيين.
 
وقد خرج مئات الموريتانيين بعد ظهر أمس  إلى شوارع نواكشوط للتعبير عن فرحهم بالانقلابيين. وجالت مسيرات عدة بعد الظهر أبرز شوارع العاصمة مرددة شعارات مؤيدة للقادة الجدد.
 
وطاف عدد من المواطنين بالسيارات شوارع نواكشوط، وخرجت مسيرات شعبية عفوية تعبيرا عن الفرح بإعلان وسائل الإعلام الحكومية نجاح المحاولة الانقلابية.
 
ومرت مجموعات عدة من المتظاهرين القادمين خصوصا من الأحياء الفقيرة في العاصمة أمام مقر الرئاسة الموريتانية، وحيت عناصر الحرس الرئاسي المنتشرين أمام المبنى.
 
وكانت المحال التجارية مقفلة وسط المدينة, فيما تنتشر آليات مجهزة برشاشات مضادة للطيران في عدد من النقاط الإستراتيجية في العاصمة.


 
رفض أميركي
وفي موقفها من الانقلاب دعت واشنطن على لسان المتحدث باسم الخارجية توم كايسي إلى عودة النظام في ظل حكومة الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع، ونددت بالانقلاب العسكري.
 
واعتبر كايسي أن ولد الطايع هو "الرئيس الشرعي" لموريتانيا، قائلا إنه لا يوجد "بالتأكيد أي سبب, برأينا, للقيام بأي عمل خارج الدستور".
 
من جانبها دعت فرنسا إلى احترام الديمقراطية والإطار الدستوري الشرعي بعد الانقلاب العسكري، وقالت المتحدثة باسم الخارجية أورساي سيسيل بوزو دي بورغو إن فرنسا "تذكر بموقفها المبدئي الذي يدين أي شكل من أشكال تسلم السلطة بالقوة وتدعو إلى احترام الديمقراطية والإطار الدستوري الشرعي".
 
باريس تتابع باهتمام الوضع السائد حاليا بموريتانيا (الفرنسية-أرشيف)
وذكرت المتحدثة أن باريس تتابع باهتمام الوضع السائد حاليا في موريتانيا، وهي على اتصال وثيق مع مجمل شركائها.
 
ومن جانبها أعربت الحكومة الإسبانية عن "قلقها" إزاء الوضع في موريتانيا.
 
وجاء في بيان أصدرته الخارجية أن مدريد "تتابع عن كثب التطورات في موريتانيا وتعرب عن قلقها إزاء الوضع في هذا البلد الصديق الذي تربطه بإسبانيا علاقات تاريخية وعلاقات للمستقبل أيضا".
 
ودان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري أمس "الاستيلاء على الحكم" في موريتانيا.
 
وأضاف في بيان أن "رئيس المفوضية الأفريقية يؤكد مجددا رفض الاتحاد الأفريقي التام للتغيير الحكومي غير الدستوري وتمسكه بالنظام الدستوري".
 
كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن أسفه. وقال إنه "مستاء للغاية" حسبما نقل عنه المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك. وأضاف المتحدث أن أنان "يدين كل محاولة للتغيير بوسائل غير دستورية في أي بلد كان".
 
وكذلك نددت المفوضية الأوروبية "بالاستيلاء على السلطة بواسطة القوة" في موريتانيا.
 
وجاء في بيان للمفوضية الأوروبية أن مفوض شؤون التنمية والمساعدات الإنسانية لوي ميشال "يندد بالاستيلاء على السلطة بواسطة القوة ويدعو إلى احترام الديمقراطية والإطار المؤسساتي القانوني".
المصدر : الجزيرة + وكالات