الظواهري يحذر البريطانيين من سياسات بلير ويتوعد بوش
آخر تحديث: 2005/8/4 الساعة 16:52 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/4 الساعة 16:52 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/29 هـ

الظواهري يحذر البريطانيين من سياسات بلير ويتوعد بوش

 الظواهري كما ظهر في شريطه الجديد الذي بثته الجزيرة

حذر أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة البريطانيين من مغبة سياسات رئيس وزرائهم توني بلير، وقال إن تلك السياسات ستجلب لهم المزيد من الدمار بعد تفجيرات لندن.

وذكـر الظواهري في تسجيل مصور جديد بثته الجزيرة ما سماها شعوب التحالف الصليبي بالهدنة التي عرضها زعيم القاعدة أسامة بن لادن، وقال إنهم لن ينعموا بالأمن ما لم يعشه المسلمون واقعاً.

كما توعد الظواهري في شريطه الأميركيين، وقال إنهم سيرون من الأهوال ما سوف ينسيهم ما رأوه في فيتنام إن استمروا في سياسات العدوان على المسلمين.

واتهم الرئيس الأميركي جورج بوش وكبار مساعديه بإخفاء الحقيقة عما يجري في العراق. وقال إنه لا مخرج لواشنطن من العراق إلا بالانسحاب الفوري.

كما تضمن الشريط الجديد للظواهري هجوما لاذعا على أجهزة الأمن المصرية التي اتهمها بالدفاع عن المصالح الأميركية والإسرائيلية. كما حمل على الرئيس الباكستاني برويز مشروف ووصفه بالمرتشي.

ووصف الظواهري الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه علماني باع دينه وينتقل من فشل إلى فشل. وطالب من وصفهم بالمجاهدين في فلسطين بألا ينساقوا وراء السلطة الفلسطينية بالمشاركة في العملية السياسية، كما طالب أهل الرأي والضباط بالعمل على إسقاط ما وصفها بالأنظمة الفاسدة.

ردود الفعل
وتعليقا على ذلك قال الباحث المصري المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية ضياء رشوان للجزيرة إنه لا يرى أي اعتراف واضح من الظواهري بالوقوف وراء تفجيرات لندن الأخيرة، مشيرا إلى أنه لا يشير في شريطه لا من قريب ولا من بعيد لتفجيرات طابا أو شرم الشيخ في مصر.

وأكد رشوان أن الظواهري يركز على ضرب الأهداف البريطانية والأميركية في العراق على يد جماعات صغيرة تحمل اسم القاعدة وتنتظر من التنظيم بيانا بتبني ذلك.

وقال إن الظواهري أشار إلى المهلة التي منحها بن لادن للغرب والتي انتهت في 15 أبريل/نيسان عام 2004 في حين وقعت تفجيرات لندن في السابع من الشهر الماضي أي بعد أكثر من عام على انتهاء مهلة بن لادن، مشيرا إلى أن ذلك يعني أن القاعدة لم يكن لديها خلايا للقيام بالتفجيرات وأن تحريضها لم يؤت ثماره إلا بعد مرور كل هذه الفترة.

وأشار إلى أن الظواهري ومن ورائه القاعدة يسعيان من خلال مطالبهما بانسحاب القوات الأجنبية من العراق وأفغانستان وتوقف الغرب عن سرقة النفط ووقف دعم الحكام الفاسدين والمفسدين إلى تعزيز ما يمكن أن توصف بالحالة القاعدية في أوساط الشباب الإسلامي على مستوى العالم في مواجهة الحلف الغربي.

من جهته قال المحرر الدبلوماسي لصحيفة التايمز ريتشارد بيستون للجزيرة إن شروط الظواهري لا يمكن أن تجد إذنا صاغية من بوش أو بلير لأن تنفيذها يقود إلى سلسلة طويلة من الشروط الأخرى، مؤكدا أن ذلك يعني أن الحرب بين الغرب والقاعدة ستكون طويلة.

وقال إن الشعور العام هو أن جزءا كبيرا من القوات الأميركية والبريطانية لن ينسحب من العراق قبل إكمال كتابة الدستور في هذا البلد ووصول قواته الأمنية إلى جاهزية تمكنها من حماية البلد ومواجهة المسلحين.

المصدر : الجزيرة